ولمَّا وصف الله ضلالهُم، ذكر وعيدَهُم ؛ فقال : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ بِكِتْمَان نَعْتِ مُحمَّد [ صلى الله عليه وسلم ]٢، وظلموا أتْبَاعَهُم بإلْقَاءِ الشُّبُهَاتِ لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ ، وقد تقدَّم الكلامُ على قوله " لِيَغْفِر لَهُم " وأن الفِعْلَ مع هَذِهِ اللاَّم أبْلَغُ مِنْهُ دُونَهَا.
واعلم أنَّا إن حَمَلْنَا قوله :" إِنَّ الذينَ " على المَعْهُود السَّابِقِ لم يَحْتَجْ إلى إضْمَارِ شَرْطٍ في هذا الوَعِيد على أقْوَامٍ علِمَ اللَّهُ منْهُمْ أنَّهُم يمُوتُون على الكُفْرِ.
وإنْ حَمَلْنَاهُ على الاسْتِغْرَاقِ، أضَمَرْنَا فيه شَرْطَ عَدَم التَّوْبَةِ.
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود