قَوْله تَعَالَى: يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ قَالَ السدى: هُوَ الْقمَار، والربا، وَنَحْوه، وَقَالَ غَيره: كل الْعُقُود الْبَاطِلَة إِلَّا أَن تكون تِجَارَة يقْرَأ: بِالضَّمِّ وَالْفَتْح، قد ذكرنَا وَجه القرائتين فِي سُورَة الْبَقَرَة.
عَن ترَاض مِنْكُم أَي: بِطيبَة نفس مِنْكُم وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم أَي: لَا يقتل بَعْضكُم بَعْضًا، وَقَرَأَ الْحسن: وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم مشددا على التكثير.
وَيهْدِيكُمْ سنَن الَّذين من قبلكُمْ وَيَتُوب عَلَيْكُم وَالله عليم حَكِيم (٢٦) وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم وَيُرِيد الَّذين يتبعُون الشَّهَوَات أَن تميلوا ميلًا عَظِيما (٢٧) يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم
وَقيل: مَعْنَاهُ: وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم بِأَكْل المَال الْبَاطِل، وَقيل: أَرَادَ بِهِ: قتل الرجل نَفسه على الْحَقِيقَة إِن الله كَانَ بكم رحِيما.
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم