ﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁ

يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل أي : بما لم تبحه الشريعة من نحو السرقة والخيانة والغصب والقمار والربا، وقوله تعالى : إلا أن تكون تجارة استثناء منقطع أي : لكن أن تقع تجارة على قراءة الرفع وهي قراءة غير عاصم وحمزة والكسائي وأمّا هؤلاء فقرؤوا بالنصب على كان الناقصة وإضمار الاسم أي : إلا أن تكون الأموال تجارة عن تراض منكم أي : فلكم أن تأكلوها ولا تقتلوا أنفسكم أي : بارتكاب ما يؤدّي إلى هلاكها في الدنيا والآخرة، وقال الحسن : يعني إخوانكم أي : لا يقتل بعضكم بعضاً أو لا يقتل الرجل نفسه كما يفعله بعض الجهلة.
روي أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :( من قتل نفسه بشيء في الدنيا عذب به يوم القيامة ).
وروي أنّ الله تعالى يقول :( بادرني عبدي بنفسه فحرّمت عليه الجنة ).
وعن عمرو بن العاص أنه تأوّله في التيمم لخوف البرد فلم ينكر عليه صلى الله عليه وسلم إنّ الله كان بكم يا أمّة محمد رحيماً حيث أمر بني إسرائيل بقتل الأنفس ونهاكم عنه.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير