وَاعْبُدُواْ اللهَ وَلاَ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً معناه واستوصوا بالوالدين إحساناً.
وَبِذِي الْقُرْبَى هم قرابة النسب من ذوي الأرحام.
وَالْيَتَامَى جمع يتيم وهو من مات أبوه لم يبلغ الحلم.
وَالْمَسَاكِينِ جمع مسكين وهو الذي قد ركبه ذل الفاقة والحاجة فيتمسكن لذلك.
وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى فيه قولان :
أحدهما : بمعنى ذي القرابة والرحم وهم الذين بينك وبينهم قرابة نسب، وهذا قول ابن عباس، ومجاهد.
والثاني : يعني الجار ذي القربى بالإسلام.
وَالْجَارِ الْجُنُبِ فيه قولان :
أحدهما : الجار البعيد في نسبه الذي ليس بينك وبينه قرابة، وهو قول ابن عباس ومجاهد.
والثاني : أنه المشرك البعيد في دينه.
والجنب في كلام العرب هو البعيد، ومنه سُمي الجنب لاعتزاله الصلاة حتى يغتسل، قال الأعشى بن قيس بن ثعلبة :
| أتيت حُريثاً زائراً عن جنابةٍ | فكان حريث في عطائي جامداً |
أحدها : أنه الرفيق في السفر، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة.
والثاني : أنها زوجة الرجل التي تكون في جنبه، وهو قول ابن مسعود.
والثالث : أنه الذي يلزمك ويصحبك رجاء نفعك، وهو قول ابن زيد.
وروي عن رسول الله ﷺ أنه قال :« كُلُّ صَاحبٍ يَصْحَبُ صَاحِباً مَسْئُولٌ عَنْ صَحَابَتِهِ وَلَوْ سَاعةً مِن نَّهَارٍ ». وروى عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ أنه قال :« خَيرُ الأَصْحَابِ عِندَ اللَّهِ خَيرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيرُ الجيرانِ عِندَ اللَّهِ خَيرُهُمْ لِجَارِهِ ». وَابْنِ السَّبِيلِ فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنه المسافر المجتاز مَارّاً، وهذا قول مجاهد، وقتادة، والربيع.
والثاني : هو الذي يريد سفراً ولا يجد نفقة، وهذا قول الشافعي.
والثالث : أنه الضعيف، وهو قول الضحاك.
والسبيل الطريق، ثم قيل لصاحب الطريق ابن السبيل، كما قيل لطير الماء ابن ماء. قال الشاعر :
| وردت اعتسافاً والثريا كأنها | على قمة الرأس ابن ماءٍ مُلحقُ |
إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً المختال : من كان ذا خيلاء، مفتعل من قولك : خالَ الرجل يَخُول خُيلاء، وخالاً، قال العجاج :
| والخال ثوب من ثياب الجهال | ( والدهْرُ فيه غَفْلةٌ للغفال ) |
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي