ﮖﮗﮘﮙﮚﮛﮜﮝﮞﮟﮠﮡﮢﮣﮤﮥﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙ

إلا آخرة الرحل فقال: "يا معاذ"، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ، قلت لبيك رسول الله وسعديك ثم سار ساعة، ثم قال: يا معاذ بن جبل"، قلتُ: لبيك رسول الله وسعديك. قال: هل تدري ماحق الله على عباده؟ "قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "حق الله على عباده: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا. ثم سار ساعة ثم قال: "يا معاذ بن جبل"، قلت: لبيك رسول الله وسعديك. قال: "هل تدري ما حق العباد على الله إذا فعلوه؟ "قلت: الله ورسوله أعلم. قال: "حق العباد على الله أن لايعذبهم".
(الصحيح ١١/٣٤٥ ح ٦٥٠٠ -ك الرقاق- ب من جاهد نفسه في طاعة الله).
قال البخاري: حدثنا أبو الوليد هشام بن عبد الملك قال حدثنا شعبة قال: الوليد بن العيزار أخبرنى قال: سمعت أبا عمرو الشيباني يقول: حدثنا صاحب هذه الدار -وأشار إلى دار عبد الله- قال: سألت النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: أي العمل أحب إلى الله؟ قال: "الصلاة على وقتها". قال: ثم أى؟ قال: "ثم برّ الوالدين". قال: ثم أيّ؟ قال: "الجهاد في سبيل الله". قال: حدثني بهن، ولو استزدته لزادني.
(الصحيح ٢/١٢ ح ٥٢٧- ك مواقيت الصلاة، ب فضل الصلاة لوقتها).
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن مقاتل بن حيان في قول الله تعالى (وبالوالدين إحسانا) فيما أمركم به من حق الوالدين.
قوله تعالى (وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم)
قال أحمد: ثنا إبراهيم بن أبي العباس قال ثنا بقية قال ثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن المقدام بن معدي كرب قال قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "ما أطعمت نفسك فهو لك صدقة وما أطعمت ولدك فهو لك صدقة وما أطعمت زوجك فهو لك صدقة وما أطعمت خادمك فهو لك صدقة".
(المسند ٤/١٣١)، وأخرجه النسائي في الكبرى (٥/٣٨٢ ح ٩٢٠٤) من طريق عيسى بن أحمد عن بقية به. قال ابن كثير: إسناده صحيح ولله الحمد. (التفسير ٢/٢٦٤).

صفحة رقم 47

وانظر حديث أبي داود عن علي المتقدم عند الآية (٨٣) من سورة البقرة.
وانظر حديث مسلم عن أبي هريرة المتقدم عند الآية (٢٧٣) من سورة البقرة.
قال البخاري: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال حدثني مالك عن يحيى بن سعيد قال أخبرني أبو بكر بن محمد عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قال: "ما زال جبريل يوصينى بالجار حتى ظننت أنه سيورثه".
(الصحيح ١٠/٤٥٥ ح ٦٠١٤- ك الأدب، ب الوصاة بالجار).
قال مسلم: حدثنا أبو كامل الجحدري وإسحاق بن إبراهيم -واللفظ لإسحاق- قال أبو كامل: حدثنا. وقال إسحاق: أخبرنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمّى. حدثنا أبو عمران الجونى عن عبد الله بن الصامت، عن أبي ذر.
قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: يا أبا ذر! إذا طبخت مرقة، فأكثر ماءها، وتعاهد جيرانك.
(الصحيح ٤/٢٠٢٥- ك البر والصلة والآداب، ب الوصية بالجار، والإحسان إليه بعد رقم ٢٦٢٥).
وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث قال حدثني سعيد المقبري عن أبي شريح العدوي قال: سمعت أذناي وأبصرت عيناي حين تكلم النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقال: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره، ومن كان يؤمن بالله واليوم والآخر فليكرم ضيفه جائزته"، قيل: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: "يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، فما كان وراء ذلك فهو صدقة عليه. ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيراً أو ليصمت".
(الصحيح ١٠/٤٤٥ ح ٦٠١٩- ك الأدب، ب من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره).
قال الترمذي: حدثنا أحمد بن محمد. حدثنا عبد الله بن المبارك عن حيوة بن شُريح عن شرحبيل بن شريك عن أبي عبد الرحمن الحبلى عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره".

صفحة رقم 48

(السنن ٤/٣٣٣ ح ١٩٤٤ - ك البر والصلة، باب ما جاء في حق الجوار). وقال: حدث حسن غريب.
وأخرجه الدارمي في سننه (٢/٢١٥ - ك السير، باب في حسن الصحبه) من طريق عبد الله يزيد، عن حيوة وابن لهيعة، عن شرحبيل به. والحاكم في المستدرك (٤/١٦٤) وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأقره الذهبي، وتعقبهما الألباني: بأن ابن مسلم لم يخرج له الشيخان، وأن ابن شريك قد احتج به مسلم وحده، وهما ثقتان. ثم نقل عن ابن بشران قوله: حديث صحيح وإسناده كلهم ثقات قال: وهو كما قال (سلسلة الأحاديث الصحيحة رقم ١٠٣).
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله (والجار ذى القربي) الذي بينك وبينه قرابة.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله تعالى: (والجار الجنب) الذي ليس بينك وبينه قرابه.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله (والصاحب بالجنب) الرفيق.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة (والصاحب بالجنب)، وهو الرفيق في السفر.
قال الطبري حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة وابن أبي نجيح، عن مجاهد: (وابن السبيل)، هو الذي يمر عليك وهو مسافر.
وإسناده صحيح.
وانظر تفسير سورة البقرة آية (١٧٧).
قال البخاري: حدثنا أدم بن أبي إياس، حدثنا شعبة، حدثنا واصل الأحدب قال: سمعت المعرور بن سويد قال: رأيت أبا ذر الغفاري - رضي الله عنه - وعليه حلة وعلى غلامه حلة، فسألناه عن ذلك فقال: إني ساببت رجلا فشكاني إلى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقال لي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "أعيَرته بأمِّه"؟ ثم قال: "إن إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس، ولا تُكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم ما يغلبهم فأعينوهم".
(الصحيح ٥/٢٠٦ ح ٢٥٤٥- ك العتق، ب قول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "العبيد إخوانكم")، وأخرجه مسلم بنحوه عن أبي هريرة (الصحيح ٣/١٢٨٤ ح ١٦٦٢ - ك الأيمان، ب إطعام المملوك مما يأكل وإلباسه مما يلبس، ولا يكلفه مايغلبه).

صفحة رقم 49

قوله تعالى (إن الله لا يحب من كان مختالاً فخوراً)
قال أبو داود: حدثنا مسدد، ثنا يحيى، عن أبي غفار، ثنا أبو تميمة الهجيمى، -وأبو تميمة اسمه طريف بن مجالد- عن أبي جري جابر بن سليم، قال: رأيت رجلاً يصدر الناس عن رأيه، لا يقول شيئاً إلا صدروا عنه، قلت: من هذا؟
قالوا: هذا رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قلت: عليك السلام يا رسول الله مرتين، قال:
"لا تقل عليك السلام، فإن عليك السلام تحية الميت، قل: السلام عليك". قال: قلت: أنت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قال: " أنا رسول الله الذي إذا أصابك ضر فدعوته كشفه عنك، وإن أصابك عامة سنة فدعوته أنبتها لك، وإذا كنت بأرض قفراء أو فلاة فضلت راحلتك فدعوته ردها عليك" قلت: اعهد إلى قال:
"لا تسبن أحداً" قال: فما سببت بعده حراً ولا عبداً ولا بعيراً ولا شاة، قال: "ولا تحقرن شيئاً من المعروف، وأن تكلم أخاك وأنت منبسط إليه وجهك إن ذلك من المعروف، وارفع إزارك إلى نصف الساق، فإن أبيت فإلى الكعبين، وإياك وإسبال الإزار فإنها من المخيلة، وإن الله لا يحب المخيلة، وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك لا تعيره بما تعلم فيه فإنما وبال ذلك عليه".
(السنن ٤/٥٦ ح ٤٠٨٤ -ك اللباس- ب ما جاء في إسبال الإزار)، وأخرجه الترمذى (السنن ٥/٧٢ ح ٢٧٢٢ -ك الاستئذان- ب ماجاء في كراهية أن يقول: عيك السلام مبتدئاً) من طريق أبي أسامة، عن أبي غفار به، وأخرجه أحمد (المسند ٥/٦٣-٦٤) من طرق عدة، عن أبي تميمة به.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصححه الحافظ ابن حجر (الفتح ١١/٥). وقال الألبانى: صحيح (صحيح أبي داود ح ٣٤٤٢).
وانظر حديث مسلم عن ابن مسعود الآتي عند سورة الأعراف آية (٣١) وهو حديث: "الكبر بطر الحق وغمط الناس".
قال أحمد: ثنا يزيد، أنا الأسود بن شيبان، عن يزيد أبو العلاء، عن مطرف ابن عبد الله بن الشخير، قال: بلغني عن أبي ذر حديث فكنت أحب أن ألقاه، فلقيته فقلت له: يا أبا ذر بلغنى عنك حديث فكنت أحب أن ألقاك فأسألك عنه.
فقال: قد لقيت فاسأل قال: قلت بلغنى أنك تقول سمعت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:

صفحة رقم 50

"ثلاثة يحبهم الله عز وجل، وثلاثة يبغضهم الله عز وجل"؟ قال: نعم فما إخالنى أكذب على خليلى محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. ثلاثاً يقولها. قال: قلت من الثلاثة الذين يحبهم الله عز وجل؟ قال: رجل غزا في سبيل الله فلقى العدو مجاهداً محتسباً فقاتل حتى قتل وأنتم تجدون في كتاب الله عز وجل (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً) ورجل له جار يؤذيه فيصبر على أذاه ويحتسبه حتى يكفيه الله إياه. بموت أو حياة، ورجل يكون مع قوم فيسيرون حتى يشق عليهم الكرى أو النعاس فينزلون في آخر الليل فيقوم إلى وضوئه وصلاته. قال: قلت من الثلاثة الذين يبغضهم الله؟
قال: الفخور المختال وأنتم تجدون في كتاب الله عز وجل (إن الله لا يحب كل مختال فخور) والبخيل المنان، والتاجر والبياع الحلاف. قال: قلت يا أبا ذر ما المال؟ قال: فرق لنا وذرد. يعني بالفرق غنماً يسيرة. قال قلت لست عن هذا أسأل إنما أسألك عن صامت المال قال: ما أصبح لا أمسى وما أمسى لا أصبح.
قال: قلت: يا أبا ذر مالك ولإخوتك قريش؟ قال: والله لا أسألهم دنيا ولا أستفتيهم عن دين الله تبارك وتعالى حتى ألقى الله ورسوله. ثلاثاً يقولها.
(المسند ٥/١٧٦)، أخرجه الطيالسى (المسند ٣٦٨) عن الأسود به، وأخرجه الطبرانى (المعجم الكبير ح ١٦٣٧)، والحاكم (المستدرك ٢/٨٨، ٨٩)، والبيهقي (السنن ٩/١٦٠) كلهم من طريق الأسود به.
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، وقد تابع مطرفاً زيد بن ظبيان: أخرجه الترمذي (السنن٤/٦٩٨ ح ٢٥٦٨) والنسائى (السنن ٥/٨٤) وابن حبان (الإحسان ٨/١٣٧ ح ٣٣٤٩) من طريق ربعى بن حِراش عن زيد بن ظبيان به مختصراً. قال الترمذي: هذا حديث صحيح. وقال الحافظ العراقى: إسناد جيد (تخريج الإحياء ٤/١٧٠٥ ح ٢٦٧١) وصححه السيوطى (الجامع الصغير ٣/٣٣٥ ح ٣٥٥٠)، وصححه الألبانى (صحيحح الجامع الصغير ح ٣٠٧٤).
قوله تعالى (الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذاباً مهيناً. والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قريناً فساء قريناً. وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم وكان الله بهم عليماً)
قال، أبو داود: حدثنا حفص بن عمر، ثنا شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن الحارث عن أبي كثير، عن عبد الله بن عمرو، قال: خطب رسول

صفحة رقم 51

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية