أَصْلَحا، يَعْنِي: الْحَكَمَيْنِ، يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما، يَعْنِي: بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، وَقِيلَ: بَيْنَ الْحَكَمَيْنِ، إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً خَبِيراً.
«٥٩٠» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخَطِيبُ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ أَحْمَدَ الْخَلَّالِ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ أَنَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ أَنَا الثَّقَفِيُّ عَنْ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عُبَيْدَةَ أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ وَإِنْ خِفْتُمْ شِقاقَ بَيْنِهِما فَابْعَثُوا حَكَماً مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَماً مِنْ أَهْلِها، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ وَامْرَأَةٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَمَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِئَامٌ [١] مِنَ النَّاسِ، فَأَمَرَهُمْ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَبَعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهِلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْحَكَمَيْنِ:
تدريان ما عليكما؟ [عَلَيْكُمَا] [٢] إِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تَجْمَعَا جَمَعْتُمَا وَإِنْ رَأَيْتُمَا أَنْ تُفَرِّقَا فَرَّقْتُمَا، قَالَتِ الْمَرْأَةُ رَضِيتُ بِكِتَابِ اللَّهِ بِمَا عَلَيَّ فِيهِ وَلِي، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا، فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَذَبْتَ وَاللَّهِ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ.
وَاخْتَلَفَ الْقَوْلُ فِي جَوَازِ بَعْثِ الْحَكَمَيْنِ مِنْ غَيْرِ رِضَا الزَّوْجَيْنِ وَأَصَحُّ الْقَوْلَيْنِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ إِلَّا بِرِضَاهُمَا، وَلَيْسَ لِحَكَمِ الزَّوْجِ أَنْ يُطَلِّقَ إلا بإذنه، ولا لحكم المرأة أن يخلع على ما لها إِلَّا بِإِذْنِهَا، وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ الرَّأْيِ لِأَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، حِينَ قَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا، قَالَ: كَذَّبْتَ حَتَّى تُقِرَّ بِمِثْلِ الَّذِي أَقَرَّتْ بِهِ. فَثَبَتَ أَنَّ تَنْفِيذَ الْأَمْرِ مَوْقُوفٌ عَلَى إِقْرَارِهِ وَرِضَاهُ [٣] وَالْقَوْلُ الثَّانِي: يَجُوزُ بَعْثُ الْحَكَمَيْنِ دُونَ رِضَاهُمَا، فيجوز لِحَكَمِ الزَّوْجِ أَنْ يُطَلِّقَ دُونَ رضاه ولحكم المرأة أن يختلع دُونَ رِضَاهَا، إِذَا رَأَيَا الصَّلَاحَ [فيه] [٤] كَالْحَاكِمِ يَحْكُمُ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى وَفْقِ مُرَادِهِمَا، وَبِهِ قَالَ مَالِكٌ، وَمَنْ قَالَ بِهَذَا قَالَ:
لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلرَّجُلِ: حَتَّى تُقِرَّ، أَنَّ رِضَاهُ شَرْطٌ بَلْ مَعْنَاهُ: أَنَّ الْمَرْأَةَ لمّا رَضِيَتْ بِمَا فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَمَّا الْفُرْقَةُ فَلَا، يعني: ليست الفرقة فِي كِتَابِ اللَّهِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: كذبت، حيث أنكرت أن [تكون] [٥] الْفُرْقَةَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، بَلْ هِيَ فِي كِتَابِ [اللَّهِ] [٦] فَإِنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُما يَشْتَمِلُ عَلَى الْفِرَاقِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّ التَّوْفِيقَ أَنْ يَخْرُجَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنَ الْوِزْرِ وَذَلِكَ تَارَةً يكون بالفراق وتارة بإصلاح [٧] حالهما في الوصلة.
[سورة النساء (٤) : آية ٣٦]
وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَبِذِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى وَالْجارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالاً فَخُوراً (٣٦)
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْبُدُوا اللَّهَ أَيْ: وَحِّدُوهُ وَأَطِيعُوهُ، وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً
وهو في «شرح السنة» (٢٣٤٠) بهذا الإسناد.
(١) تصحف في المطبوع «قوم» وفي المخطوط «قيام» والمثبت عن «شرح السنة».
(٢) زيادة عن المخطوط وط و «شرح السنة».
(٣) في المطبوع وحده «ورضاها».
(٤) زيادة عن المخطوط و «شرح السنة». [.....]
(٥) زيادة عن المخطوط.
(٦) زيادة عن المخطوط.
(٧) في المطبوع وط «بصلاح».
«٥٩١» أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الصَّالِحِيُّ أَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ أَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «هَلْ تَدْرِي يَا مُعَاذُ مَا حَقُّ اللَّهِ عَلَى النَّاسِ؟» قَالَ قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، أَتَدْرِي يَا مُعَاذُ مَا حَقُّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ؟» [قَالَ] [١] : قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «فَإِنَّ حَقَّ النَّاسِ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُمْ»، قَالَ قُلْتُ: يا رسول الله أفلا أُبَشِّرُ النَّاسَ؟ قَالَ: «دَعْهُمْ يَعْمَلُونَ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً، بِرًّا بِهِمَا وَعَطْفًا عَلَيْهِمَا، وَبِذِي الْقُرْبى أَيْ: أَحْسِنُوا بِذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتامى وَالْمَساكِينِ.
«٥٩٢» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فِي الْجَنَّةِ هَكَذَا، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ وَالْوُسْطَى وَفَرَّجَ بَيْنَهُمَا شَيْئًا».
«٥٩٣» [أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي تَوْبَةَ الْكُشْمِيهَنِيُّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بن أحمد بن
- وهو في «شرح السنة» (٤٨) بهذا الإسناد.
- وأخرجه المصنف من طريق عبد الرزاق، وهو في «مصنفه» (٢٠٥٤٦) عن معمر به. ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في «الكبير» (٢٠/ (٢٥٤).
- وأخرجه البخاري ٢٨٥٦ ومسلم ٣٠ ح ٩ والترمذي ٢٦٤٣ والطيالسي ٥٦٥ وأبو عوانة ١/ ١٦ وابن حبان ٢١٠ وابن مندة ١٠٦ و١٠٨ والطبراني ٢٠/ (٢٥٦) وأحمد ٥/ ٢٢٨ من طرق، عن أبي إسحاق به.
- وأخرجه البخاري ٥٩٦٧ و٦٢٦٧ و٦٥٠٠ ومسلم ٣٠ ح ٤٨ وأحمد ٥/ ٢٤٢ وأبو عوانة ١/ ١٧ وابن مندة في «الإيمان» (٩٢) من طرق عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةُ، عَنْ أنس بن مالك، عن معاذ... به.
- وأخرجه البخاري ٧٣٧٣ ومسلم ٣٠ ح ٥٠ و٥١ وأحمد ٥/ ٢٢٩ و٢٣٠ وابن مندة ١٠٦ و١٠٩ و١١٠ وأبو عوانة ١/ ١٦ و١٧ من طرق، عن أبي حصين والأشعث بن سليم، عن الأسود بن هلال، عن معاذ به.
- وأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٩٤٣) وابن ماجه ٤٢٩٦ وأحمد ٥/ ٢٣٠ و٢٣٤ و٢٣٦ و٢٣٨ وابن مندة ٩٢ و١٠٢ و١٠٥ والطبراني ١٠/ (٨٣) - (٨٨) و (٢٧٥) و (٢٧٦) و (٣١٧) - (٣٢٠) من طرق من حديث معاذ.
٥٩٢- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، أبو حازم هو سلمة بن دينار.
- وهو في «شرح السنة» (٣٣٤٨) بهذا الإسناد.
- وأخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (٥٣٠٤) عن عمرو بن زرارة بهذا الإسناد.
- وأخرجه البخاري ٦٠٠٥ وأبو داود ٥١٥٠ والترمذي ١٩١٨ وابن حبان ٤٦٠ والبيهقي ٦/ ٢٨٣ من طرق، عن ابن أبي حازم به.
وأخرجه أحمد ٥/ ٣٣٣ عن يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم به.
- وله شواهد منها:
- حديث أبي هريرة أخرجه مسلم ٢٩٨٣ وابن ماجه ٣٦٧٩ وابن المبارك في «الزهد» (٦٥٤) والبخاري في «الأدب المفرد» (١٣٧) والبغوي في «شرح السنة» (٣٣٤٩).
٥٩٣- إسناده ضعيف جدا، عبيد الله بن زحر ضعيف، وعلي بن يزيد هو الألهاني الشامي متروك، والقاسم بن عبد الرحمن
(١) زيادة عن المخطوط.
الْحَارِثِ] [١] أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الْكِسَائِيُّ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَحْمُودٍ أَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخَلَّالُ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أيوب عَنْ عُبَيْدِ [٢] اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ مَسَحَ رَأْسَ يَتِيمٍ لَمْ يَمْسَحْهُ إِلَّا لِلَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ تَمُرُّ عَلَيْهَا يَدُهُ [٣] حَسَنَاتٌ، وَمَنْ أَحْسَنَ إِلَى يَتِيمَةٍ أَوْ يَتِيمٍ عِنْدَهُ كُنْتُ أَنَا وَهُوَ فِي الْجَنَّةِ كَهَاتَيْنِ وَقَرَنَ بَيْنَ أُصْبَعَيْهِ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْجارِ ذِي الْقُرْبى أَيْ: ذِي الْقَرَابَةِ، وَالْجارِ الْجُنُبِ، أَيِ: الْبَعِيدُ الَّذِي لَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ قُرَابَةٌ.
«٥٩٤» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَبُو [مُحَمَّدٍ] [٤] عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي شُرَيْحٍ أَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَغَوِيُّ أَنَا عَلِيُّ [٥] بْنُ الْجَعْدِ أَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ قَالَ:
قَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ لِي جَارَيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِيَ؟ قَالَ: «إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بابا».
«٥٩٥» أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنٍ الْقُشَيْرِيُّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ
- وهو في «شرح السنة» (٣٣٥٠) بهذا الإسناد.
- خرّجه المصنف من طريق ابن المبارك، وهو في «الزهد» (٦٥٥) عن يحيى بن أيوب بهذا الإسناد.
- وأخرجه أحمد ٥/ ٢٥٠ و٢٦٥ والطبراني ٧٨٢١ من طريق عبيد الله بن زحر به وذكره الهيثمي في «المجمع» (٨/ ١٦٠) (١٣٥١٤) وقال: وفيه علي بن يزيد الألهاني وهو ضعيف. كذا قال رحمه الله! والصواب أنه ضعيف جدا شبه موضوع وقد قال ابن حبان: إذا اجتمع في إسناد واحد ابن زحر وابن زيد وابن القاسم، لم يكن ذلك الخبر إلا مما عملته أيديهم اهـ. راجع «الميزان» والوهن فقط في صدره أما عجزه فقد ورد من وجه آخر من حديث أبي أمامة.
أخرجه الطبراني في «الكبير» (٨١٢٠) وقال الهيثمي ٨/ ١٦١ (١٣٥٢٣) : وفيه إسحاق بن إبراهيم الحنيني، وثقه ابن حبان، وقال: يخطئ. وضعفه الجمهور، وبقية رجاله وثقوا اهـ.
- وفي الباب من حديث ابن عباس أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٤٧٢) وقال الهيثمي ١٣٥٢٢: وفيه من لم أعرفهم اهـ قلت:
ومع ضعف هذا وما قبله لكن يشهد لهما الحديث المتقدم برقم ٥٩٢، والوهن فقط في صدره- أي مسح الرأس- والله أعلم.
٥٩٤- إسناده صحيح على شرط البخاري، شعبة هو ابن الحجاج، أبو عمران هو عبد الملك بن حبيب، طلحة هو ابن عبد الله بن عثمان التيمي المدني.
- وهو في «شرح السنة» (١٦٨٢) بهذا الإسناد.
وأخرجه البخاري ٢٢٥٩ و٢٥٩٥ و٦٠٢٠ وأحمد ٦/ ١٧٥ و١٨٧ و١٩٣ و٢٣٩ والطحاوي في «المشكل» (٢٧٩٧) من طرق، عن شعبة به.
وأخرجه أبو داود ٥١٥٥ من طريق آخر أبي عمران الجوني به. وورد من طرق أخر بألفاظ مختلفة، راجع «أحكام القرآن» لابن العربي» (٤٨٣) بتخريجي.
٥٩٥- إسناده صحيح على شرط مسلم، أبو عامر الخزاز هو صالح بن رستم، أبو عمران الجوني هو عبد الملك بن حبيب.
(١) سقط من المطبوع.
(٢) في الأصل «عبد» والتصويب عن «شرح السنة» وكتب التخريج.
(٣) زيد في المخطوط «عشر» وليس في المطبوع وط و «شرح السنة».
(٤) زيادة عن المخطوط. [.....]
(٥) وقع في الأصل «عبد الله بن الجعد» وهو خطأ من النساخ.
الِاسْفَرَايِينِيُّ [١] أَنَا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ [٢] عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَحْقِرَنَّ مِنَ الْمَعْرُوفِ شَيْئًا وَلَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، وَإِذَا طَبَخْتَ مَرَقَةً فَأَكْثِرْ مَاءَهَا وَاغْرِفْ لِجِيرَانِكَ مِنْهَا».
«٥٩٦» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ أَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَنَا عُمَرُ [٣] بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيْوَرِّثُهَ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ يَعْنِي: الرَّفِيقَ فِي السَّفَرِ، قَالَهُ [٤] ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما وعكرمة وقتادة ومجاهد [٥]، وَقَالَ عَلِيٌّ وَعَبْدُ اللَّهِ وَالنَّخَعِيُّ: هُوَ الْمَرْأَةُ تَكُونُ مَعَهُ إِلَى جَنْبِهِ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ وَابْنُ زَيْدٍ: هُوَ الَّذِي يَصْحَبُكَ رَجَاءَ نَفْعِكَ، وَابْنِ السَّبِيلِ، قِيلَ: هُوَ المسافر لأنه ملازم السبيل، وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ الضَّيْفُ.
«٥٩٧» أَخْبَرَنَا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ هَوَازِنٍ الْقُشَيْرِيُّ أَنَا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الِاسْفَرَايِينِيُّ أنا
- وأخرجه مسلم ٢٦٢٦ وابن ماجه ٣٣٦٢ وابن حبان ٥٢٣ من طرق، عن عثمان بن عمر، عن أبي عامر الخزاز صالح بن رستم به.
- وأخرجه الترمذي ١٨٣٣ من طريق أخرى، عن أبي عامر الخزاز به.
- وأخرجه مسلم ٢٦٢٥ ح ١٤٣ والبخاري في «الأدب المفرد» (١١٣) وأحمد ٥/ ١٦١ والطيالسي ٤٥٠ والدارمي ٢/ ١٠٨ وابن حبان ٥١٤ من طرق، عن شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ به دون صدره.
٥٩٦- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، عمر بن محمد هو ابن زيد بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدوي.
- وهو في «شرح السنة» (٣٣٨١) بهذا الإسناد.
وأخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (٦٠١٥) عن محمد بن منهال بهذا الإسناد.
- وأخرجه مسلم ٢٦٢٥ والبخاري في «الأدب المفرد» (١٠٤).
وورد من حديث عائشة عند البخاري ٦٠١٤ ومسلم ٢٦٢٤ وأبو داود ٥١٥١ والترمذي ١٩٤٢ وابن ماجه ٣٦٧٣ وابن أبي شيبة ٨/ ٥٤٥ وأحمد ٦/ ٢٣٨ وابن حبان ٥١١ والبيهقي ٧/ ٢٧ و٢٧٥ من طرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو، عن عمرة عنها.
- ومن حديث أبي هريرة أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥٤٦ و٥٤٧ وأحمد ٢/ ٢٥٩ وابن حبان ٥١٢ والطحاوي في «المشكل» (٢٧٩٥) والبزار ١٨٩٨ والبغوي ٣٣٨٢ من طرق، عن شعبة، عن داود بن فراهيح عنه.
وفي إسناده داود بن فراهيح مختلف فيه، لكن يصلح للاستشهاد به.
٥٩٧- حديث صحيح، في إسناده شعيب بن عمرو كذبه الأزدي لكن تابعه زكريا بن يحيى المروزي في «شرح السنة» وكلاهما قد توبع عند مسلم وغيره، ومن فوقهما رجال البخاري ومسلم.
وهو في «شرح السنة» (٢٨٩٥) بهذا الإسناد.
(١) في الأصل «الأسفراييني» والمثبت عن «ط» وعن «شرح السنة».
(٢) في الأصل «الخراز» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة» وكتب التخريج.
(٣) وقع في الأصل «عمرو» والتصويب عن كتب التراجم والتخريج.
(٤) تصحف في المطبوع «قال».
(٥) زيادة عن المخطوط.
أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَا شُعَيْبُ [بْنُ] [١] عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ:
أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنِ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُحْسِنْ إِلَى جَارِهِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ».
«٥٩٨» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا [أَبُو] [٢] مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ:
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ [جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ] [٣] ضَيْفَهُ، جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ أَنْ يَثْوِيَ [أَيْ: أَنْ يُقِيمَ] [٤] عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ، أَيْ: الْمَمَالِيكُ أَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ:
«٥٩٩» أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ الطَّحَّانُ أَنَا أَبُو أَحْمَدَ مُحَمَّدُ بْنُ قُرَيْشٍ أَنَا عَلِيُّ بن عبد
٥٩٨- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم.
- وأخرجه مالك في «الموطأ» (٢/ ٩٢٩) عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شريح الكعبي مرفوعا.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري ٦١٣٥ وأبو داود ٣٧٤٨ وابن حبان ٥٢٨٧ وأحمد ٦/ ٣٨٥ والطحاوي في «المشكل» (٢٧٧٩) والطبراني في «الكبير» (٢٢/ (٤٧٥)).
- وأخرجه البخاري ٦٠١٩ و٦٤٧٦ ومسلم ٤٨ ح ١٤ والترمذي ٩٦٧ و١٩٦٨ وابن ماجه ٣٦٧٥ وأحمد ٤/ ٣١ و٦/ ٣٨٥- ٣٨٦ والطحاوي في «المشكل» (٢٧٧٦) والطبراني ٢٢/ (٤٨٦) - (٤٧٨) والبيهقي ٩/ ١٩٦- ١٩٧ من طرق عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شريح به.
- وهو في «شرح السنة» (٢٨٩٦) بهذا الإسناد.
٥٩٩- حديث صحيح لشواهده. رجاله رجال الصحيح غير أن إسناده منقطع أبو الخليل صالح بن أبي مريم لم يسمع من سفينة كما في «تهذيب الكمال». و «تهذيب التهذيب» يزيد هو ابن هارون، همام هو ابن يحيى بن دينار، قتادة هو ابن دعامة، سفينة هو مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم.
- وهو في «شرح السنة» (٢٤٠٨) بهذا الإسناد.
- أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧١٠٠) وابن ماجه ١٦٢٥ من طريق يزيد بن هارون به.
وقال البوصيري في «الزوائد» : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، فقد احتجا بجميع رواته! قلت: علته فقط الانقطاع كما تقدم.
- أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٠٩٨) وأحمد ٦/ ٢٩٠ و٣١٥ من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن سفينة به.
وإسناده منقطع قتادة لم يسمع من سفينة.
(١) زيادة عن كتب التراجم والتخريج.
(٢) سقط من المطبوع. [.....]
(٣) سقط من المخطوط.
(٤) زيد في المطبوع.
الْعَزِيزِ الْمَكِّيُّ أَنَا أَبُو عَبِيدٍ [١] الْقَاسِمُ بْنُ سَلَامٍ أَنَا يَزِيدُ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ قَتَادَةُ عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ سَفِينَةَ [٢] عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي مَرَضِهِ: «الصَّلَاةَ وَمَا مَلَكَتْ أيمانكم»، فجعل يتكلم ولا يَفِيضُ [٣] بِهَا لِسَانُهُ.
«٦٠٠» أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَحْمَدَ الْمَلِيحِيُّ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّعِيمِيُّ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ أَنَا أَبِي أَنَا الْأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
رأيت أباذر وعليه برد وَعَلَى غُلَامِهِ بُرْدٌ، فَقُلْتُ: لَوْ أخذت هذا فلبسته كانت [٤] حُلَّةً وَأَعْطَيْتَهُ ثَوْبًا آخَرَ، فَقَالَ: كَانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ كَلَامٌ وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةً فَنِلْتُ مِنْهَا فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي:
أَسَابَبْتَ فُلَانًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: أَفَنِلْتَ [من] أُمَّهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ» قُلْتُ عَلَى سَاعَتِي: هَذِهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ، قَالَ: «نَعَمْ هُمْ إِخْوَانُكُمْ جَعَلَهُمُ اللَّهُ تَحْتَ أَيْدِيكُمْ، فَمَنْ جَعَلَ اللَّهُ أَخَاهُ تَحْتَ يَدِهِ فَلْيُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ وَلْيُلْبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ وَلَا يُكَلِّفْهُ مِنَ الْعَمَلِ مَا يَغْلِبُهُ، فَإِنَّ كَلَّفَهُ مَا يَغْلِبُهُ فَلْيُعِنْهُ عَلَيْهِ».
«٦٠١» أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَاضِي أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادَيُّ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ [٥]
- حديث أنس أخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٠٩٥) وابن ماجه ٢٦٩٧ وأحمد ٣/ ١١٧ وابن سعد ٢/ ٢٥٣ وابن حبان ٦٦٠٥ والطحاوي في «المشكل» (٣١٩٩) والحاكم ٣/ ٥٧ من طرق، عن سليمان التيمي عن قتادة عنه، وإسناده صحيح.
- وحديث علي أخرجه أبو داود ٥١٥٦ وابن ماجه ٢٦٩٨ وأحمد ١/ ٧٨ وأبو يعلى ٥٩٨ والبيهقي ٨/ ١١ وإسناده جيد.
وفي الباب أحاديث.
الخلاصة: هو حديث صحيح بمجموع طرقه وشواهده، والله أعلم.
٦٠٠- إسناده صحيح على شرط البخاري ومسلم، حفص والد عمر هو ابن غياث بن طلق النخعي، الأعمش هو سليمان بن مهران، المعرور هو ابن سويد.
- وهو في «شرح السنة» (٢٣٩٥) بهذا الإسناد.
أخرجه المصنف من طريق البخاري، وهو في «صحيحه» (٦٠٥٠)، عن عمر بن حفص به.
- وأخرجه البخاري ٣٠ و٢٥٤٥ ومسلم ١٦٦١ وأبو داود ٥١٥٨ والترمذي ١٩٤٥ وابن ماجه ٣٦٩٠ وأحمد ٥/ ١٥٨ و١٦١ والبيهقي ٨/ ٧ من طرق عن المعرور بن سويد به.
تنبيه: القائل في أول هذا الحديث هو المعرور، ويوضح روايات مسلم وغيره، وهو عند البخاري بمثل لفظ المصنف، ومراده بلفظ «عن أبي ذر» أي «في أبي ذر».
٦٠١- إسناده ضعيف لضعف صدقة بن موسى، وشيخه فرقد، وهو ابن يعقوب حيث ضعفه الجمهور، وقد روى مناكير كثيرة، وقد توبع صدقه، تابعه غير واحد، فانحصرت العلة في فرقد.
(١) في الأصل «عبيدة» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة» وكتب التراجم.
(٢) تصحف في المخطوط «شعبة».
(٣) تصحف في المطبوع «يفيض» وفي المخطوط «يقبض».
قال الإمام البغوي في «شرح السنة» (٥/ ٢٥١) : وما يفيض بها لسانه: هو بالصاد غير المعجمة. يعني ما يبين كلامه اهـ ملخصا.
(٤) في المطبوع «كانا» والمثبت عن المخطوط و «شرح السنة».
(٥) في الأصل «عمرو» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة».
ابن حَفْصٍ التَّاجِرُ أَنَا سَهْلُ بْنُ عَمَّارٍ أَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَخْبَرَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ [١] عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّئُ الْمَلَكَةِ».
إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كانَ مُخْتالًا فَخُوراً، الْمُخْتَالُ: الْمُتَكَبِّرُ، وَالْفَخُورُ: الَّذِي يفخر عَلَى النَّاسِ بِغَيْرِ الْحَقِّ تَكَبُّرًا، ذكر هذا بعد ما ذَكَرَ مِنَ الْحُقُوقِ، لِأَنَّ الْمُتَكَبِّرَ يَمْنَعُ الْحَقَّ تَكَبُّرًا.
«٦٠٢» أَخْبَرَنَا حَسَّانُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَنِيعِيُّ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ الزِّيَادِيُّ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْقَطَّانُ أَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ أَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ فِي بُرْدَيْنِ وَقَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الْأَرْضَ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ».
«٦٠٣» أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ السَّرَخْسِيُّ أَنَا زَاهِرُ بْنُ أَحْمَدَ أَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْهَاشِمِيُّ أَنَا أَبُو مُصْعَبٍ عَنْ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا:
وأخرجه أحمد ١/ ٤ و٧ وأبو يعلى ٩٣ من طريق صدقة بن موسى به.
- وأخرجه ابن ماجه ٣٦٩١ وأحمد ١/ ١٢ وأبو يعلى ٩٤ من طريق سليمان الرازي، عن مغيرة بن مسلم، عن فرقد به مطوّلا.
وذكره الهيثمي في «المجمع» (٤/ ٢٣٦) وقال: وفيه فرقد السبخي، وهو ضعيف.
- وأخرجه الترمذي ١٩٤٦ وأحمد ١/ ٤ وأبو يعلى ٩٥ من طريق، همام، عن فرقد به.
قال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد تكلم أيوب السختياني، وغير واحد في فرقد السبخي من قبل حفظه اهـ.
(١) في الأصل «السنجي» والتصويب عن «ط» وعن «شرح السنة» وكتب التراجم.
٦٠٢- إسناده صحيح على شرط مسلم، معمر هو ابن راشد.
- وهو في «شرح السنة» (٣٢٤٨) بهذا الإسناد.
- أخرجه المصنف من طريق عبد الرزاق وهو في «مصنفه» (١٩٩٨٣) عن معمر بهذا الإسناد.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم بإثر ٢٠٨٨ ح ٥٠ وأحمد ٢/ ٣١٥ وهو في صحيفة همام بن منبه برقم: ١١٥.
- وأخرجه مسلم ٢٠٨٨ ح ٥٠ وأحمد ٢/ ٥٣١ وأبو يعلى ٦٣٣٤ من طريق أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة به.
- أخرجه البخاري ٥٧٩٠ وأحمد ٢/ ٣٩٠ من طريق جرير بن يزيد، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبي هريرة.
وذكره أبو عبيد في «غريب الحديث» (١/ ٢١٩) بدون إسناد.
٦٠٣- إسناده على شرط البخاري ومسلم.
- وهو في «شرح السنة» (٢٩٦٩) بهذا الإسناد. لكن قرن مع نافع: عبد الله بن دينار وزيد بن أسلم.
- ورواه المصنف من طريق مالك، وهو في «الموطأ» (٢/ ٩١٤) عن نافع وابن دينار وزيد، عن ابن عمر بلفظ «لا ينظر الله يوم القيامة، إلى من يجرّ ثوبه خيلاء».
- وأخرجه البخاري ٥٧٨٣ و٥٧٩١ ومسلم ٢٠٨٥ والنسائي ٨/ ٢٠٦ وابن ماجه ٣٥٦٩ وعبد الرزاق ١٩٩٨٠ وابن أبي شيبة ٨/ ٣٨٧ ومالك ٢/ ٩١٤ وأحمد ٢/ ٣٣ و٤٢ و٤٤ و٦٥٤٦ و٦٩ و٨١ و١٠٣ و١٣١ و٤٧ وابن حبان ٥٤٤٣ والبغوي ٢٩٦٨ من طرق من حديث ابن عمر. بعضهم رواه على التقديم والتأخير. [.....]
معالم التنزيل
محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي
عبد الرزاق المهدي