ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

فكيف خبر مبتدأ محذوف، يعني كيف هؤلاء الكفار والاستفهام للتهويل والفاء للتفريع على مفهوم ما سبق، يعني إذا علمت أن الله لا يظلم على أحد بل يأخذ لكل صاحب حق حقه ممن ظلمه ولا يترك منه شيئا فكيف حال هؤلاء الذين لم يؤدّوا حقوق الله وحقوق العباد إذا جئنا متعلق بالتهويل المستفاد من الاستفهام من كل أمة بشهيد يعني ذلك الأمة يشهد عليهم بما عملوا من خير أو شر وما أجابوه وما كذبوه وجئنا بك يا محمد على هؤلاء يعني أمتك أمة الدعوة شهيدا يشهد النبي صلى الله عليه وسلم على جميع الأمة من رآه ومن لم يره، أخرج ابن المبارك عن سعيد بن المسيب قال : ليس من يوم إلا وتعرض على النبي صلى الله عليه وسلم أمته غدوة وعشية فيعرفهم بسيماهم وأعمالهم فلذلك يشهد عليهم، وروى البخاري عن ابن مسعود قال : قال لي النبي صلى الله عليه وسلم " اقرأ علي " قلت : يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال :" نعم " فقرأت سورة النساء حتى إذا أتيت هذه الآية فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ٤١ قال :" حسبك الآن " فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان(١). وقيل : المشار إليه بهؤلاء الأنبياء فإنهم يشهدون على الأمم والنبي صلى الله عليه وسلم يشهد على صدقهم، وقيل : المشار إليه مؤمنوا هذه الأمة يشهدون للأنبياء على الأمم والنبي صلى الله عليه وسلم يصدقهم ويزكيهم وقد ذكرنا شهادتهم على الأمم في البقرة في تفسير قوله تعالى : لتكونوا شهداء على الناس (٢).

١ أخرجه البخاري في كتاب: فضائل القرآن، باب: البكاء عند قراءة القرآن (٥٠٥٥) وأخرجه مسلم في كتاب: صلاة المسافرين وقصرها، باب: فضل استماع القرآن، وطلب القراءة من حافظ للاستماع، والبكاء عند القراءة والتدبر (٨٠٠)..
٢ سورة البقرة، الآية: ١٤٣..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير