ﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

٤١ - قوله تعالى: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ. قال الزجاج والأكثرون: أي فكيف تكون حال هؤلاء القوم الذين ذكرهم الله من المنافقين والمشركين يوم القيامة، وحذف (تكون) لأنَّ في الكلام دليلًا على ما حذف.
وكيف (لفظها) (١) لفظ الاستفهام، ومعناها ههنا التوبيخ (٢).
والاستفهام كثيرًا ما يرد بمعنى التوبيخ، وقد (ذكرنا) (٣) لم أجاز أن يتضمن الاستفهام التوبيخ والإنكار في مواضع مما مضى (٤).
وقال صاحب النظم: هذا فصل منسوق فيه (على ما) (٥) قبل من قوله: إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وتوكيدٌ لما تقدم من الخبر، وتحقيق لما بعده، على تأويل: إن الله لا يظلم مثقال ذرة، فكيف يظلمه إذا كان يوم القيامة؟ ففي قوله: (فكيف) طرف من الإنكار، أي أن ذلك لا يكون في وقت من الأوقات (٦).
فعلى القول الأول (٧) في (كيف) توبيخ للقوم الذين مضى ذكرهم، وعلى القول الثاني (٨) فيه إنكار لظلم الله أحدًا.

(١) ليس في (د).
(٢) "معاني الزجاج" ٢/ ٥٣، وانظر: "زاد المسير" ٢/ ٨٥.
(٣) ما بين القوسين ليس في (د).
(٤) انظر مثلا [البقرة: ٢٨، ٧٥، ١٣٣].
(٥) ما بين القوسين غير واضح في (أ).
(٦) الظاهر أنه انتهى كلام صاحب النظم.
(٧) الظاهر أنه يريد قول الزجاج.
(٨) أي قول صاحب النظم.

صفحة رقم 520

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية