قَوْله تَعَالَى: ألم تَرَ إِلَى الَّذين أُوتُوا نَصِيبا من الْكتاب فَإِن قَالَ قَائِل: كَيفَ يُسَمِّي الْيَهُود وَالنَّصَارَى: " أهل الْكتاب "، وَهُوَ اسْم مدح، وهم يسْتَحقُّونَ الذَّم؟
قيل: قَالَ ذَلِك لإلزام الْحجَّة، وَقيل: سماهم بذلك على زعمهم أَنهم أهل الْكتاب.
أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤمنُونَ إِلَّا قَلِيلا (٤٦) يَا أَيهَا الَّذين أُوتُوا الْكتاب آمنُوا بِمَا نزلنَا مُصدقا لما مَعكُمْ من قبل أَن
يشْتَرونَ الضَّلَالَة لأَنهم لما استبدلوا الضَّلَالَة بِالْهدى، فكأنهم اشْتَروا الضَّلَالَة بِالْهدى، وكل مُشْتَر مستبدل.
{ويريدون أَن تضلوا السَّبِيل
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم