ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

ألم تر خطاب لغير معين يدل عليه قوله تضلّوا وأعدائكم أو خطاب لسيد القوم في مقام خطابهم، والراوية مجاز عن النظر وإلا فالرؤية سواء كان من البصر، أو القلب لا يتعدى بإلى ويحتمل تضمين معنى النظر على أنها رؤية البصر، أوتضمين معنى الانتهاء سواء كانت الرؤية من البصر أو القلب ولذا عدى بإلى حيث قال : إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يعني يهود المدينة، وتنكير نصيبا للتحقير يعني أوتوا حظا يسيرا من الكتاب أي التوراة وهو القراءة باللسان دون التفقه والإذعان بالجنان يشترون الضلالة أي الكفر بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم يستبدلونها بالهداية التي كانوا عليها قبل البعثة فإنهم كانوا يؤمنون بالنبي الأمي المبعوث في آخر الزمان وكانوا يستفتحون على الذين كفروا، أو المعنى يستبدلون الضلالة بالهداية التي تمكنوا على تحصيلها باتباع النبي صلى الله عليه وسلم ويريدون أن تضلوا أيها المؤمنون السبيل إلى الحق والاستفهام للتقرير والتعجيب والتحذير، يعني قد رأيت وعملت عداوتهم بك وبالمؤمنين مع علمهم بكونك على الحق فاحذرهم فإن أعدى الأعداء من أراد بكم الضلالة الموجبة للهلاك الأبدي ولا تستنصحوهم في أموركم.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير