قوله تعالى: مِّنَ الكتاب : فيه وجهان، أحدُهما: أنه متعلق بمحذوفٍ إذ هو صفةٌ ل «نصيباً» فهو في محل نصب، والثاني: أنه متعلق ب «أوتوا» أي: أوتوا من الكتابِ نصيباً. و «يَشْتَرُون» حالٌ وفي صاحبِها وجهان، أحدُهما: أنه واو «أوتوا»، والثاني: أنه الموصولُ، وهي على هذا حالٌ مقدرة، والمشترى به محذوف أي: بالهُدى، كما صَرَّح به في مواضعَ. و «يريدون» عطفٌ على «يشترون». وقرأ النخعي: «ويُريدون أَنْ تَضُلُّوا» بتاءِ الخطاب، والمعنى: وتريدون أيها المؤمنون أن تَدَّعوا الصوابَ/. وقرأ الحسن: «أن تُضِلُّوا» من «أضلَّ». وقرىء: «أَنْ تُضَلُّوا السبيل» بضم التاء وفتح الضاد على ما لم يُسَمَّ فاعلُه. و «السبيل» مفعول به كقولك: «أخطأ الطريق»، وليس بظرفٍ، وقيل: يتعدَّى ب «عَنْ» تقول: «ضَلَلْتُ السبيل، وعن السبيل».
صفحة رقم 693الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي
أحمد بن محمد الخراط