واختلفوا في الترتيب والموالاة، فقال أحمد: هما واجبان (١)، وقال مالك: الموالاةُ واجبةٌ، والترتيب سنة، وقال أبو حنيفةَ والشافعيُّ: لا يجبانِ، فلو ضربَ بيديه ومسحَ بيمينِه وَجْهَهُ، وبيسارِهِ يمينَهُ، جاز.
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (٤٤).
[٤٤] أَلَمْ تَرَ أي: ألم يَنْتَهِ علمك.
إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ هم اليهودُ، أُعطوا حظًّا من التوراة.
يَشْتَرُونَ يستبدِلون.
الضَّلَالَةَ يعني: بالهدى.
وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ تُخْطِئُوا طريقَ السعادة أيُّها المؤمنون.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا (٤٥).
[٤٥] وَاللَّهُ أَعْلَمُ منكم.
بِأَعْدَائِكُمْ فاحذَروهم.
وَكَفَى بِاللَّهِ وَلِيًّا يلي أمرَكُمْ.
وَكَفَى بِاللَّهِ نَصِيرًا يُعينكم.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب