ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

وانتقلت الآيات إلى الحديث من جديد عن أهل الكتاب الذين يقفون حجر عثرة في طريق الإسلام، فبينت سوء استغلالهم للقسم الضئيل الباقي عندهم من الكتاب في خدمة مصالحهم المادية، وترضية أهوائهم الشخصية، وأوضحت سعيهم إلى تضليل المسلمين، وما هم عليه من عداوة ثابتة للمؤمنين وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيلَ، ( ٤٤ ) وَاللّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ وَكَفَى بِاللّهِ وَلِيًّا وَكَفَى بِاللّهِ نَصِيرًا( ٤٥ ) .
وأشارت الآيات بالأخص إلى تحريف اليهود وتأويلهم لنصوص الوحي وأوامره عن مواضعها ومقاصدها، وحكت جملة من تعابيرهم المستنكرة التي اعتادوا أن يستعملوها في أحاديثهم عن رسول الله والمؤمنين، طعنا منهم في الدين، وعارضت تعابيرها المستنكرة بتعابير أخرى لو اهتدوا إليها وعبروا بها لكان خيرا لهم وأقوم، لكن لَّعَنَهُمُ اللّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً( ٤٦ ) .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير