ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄ

المفردات :
ألم تر : اي : ألم تنظر ؟
نصيبا : حظا.
السبيل : الطريق القويم.
تمهيد :
بعد أن ذكر الله سبحانه في السابق الآيات كثيرا من الأحكام الشرعية، ووعد فاعلها بجزيل الثواب، وأوعد تاركها بشديد العقاب، انتقل هنا إلى ذكر حال بعض الأمم الذين تركوا أحكام دينهم، وحرفوا كتابهم، واشتروا الضلالة بالهدى ؛ لينبه الذين خوطبوا بالأحكام المتقدمة إلى أن الله مهيمن عليهم كما هيمن على من قبلهم، فإذا هم قصروا ؛ أخذهم بالعقاب الذي رتبه على ترك أحكام دينه في الدنيا و الآخرة، والمؤمنون بالله حقا بعد أن سمعوا الوعد والوعيد المتقدمين لا بد أن يأخذوا بهذه الأحكام على الوجه الموصل إلى إصلاح الأنفس، وذلك هو الأثر المطلوب منها، ولن يكون إلا إذا أخذت بصورها ومعا نيها، لا بأخذها بصورها الظاهرة حسب.
وقد اكتفى بعض الأمم من الذين ببعض رسومه الظاهرة فقط كبعض اليهود الذين كانوا يكتفون ببعض القرابين و أحكام الدين الظاهرة، وهذا لا يكفى في إتباع الدين و القيام به على الوجه المصلح للنفوس كما أراده الله.
فأرشدنا سبحنه إلى أن عمل الرسوم الظاهرة في الدين كالغسل، والتيمم لا يغنى عنهم شيئا إذا لم يطهروا القلوب ؛ حتى ينالوا مرضاته ويكونوا أهلا لكرامته، ولا يكون حالهم كحال بعض من سبقهم من الأمم.
٤٤_ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلاَلَةَ وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ السَّبِيل.
ألم ينته إلى علمك حال هؤلاء الأحبار من اليهود الذين أعطوا حضا ومقدار من علم التوراة ؟ !
إن كنت لم تعلم أحوالهم أو لم تنظر إليهم فهناك خبرهم وتلك هي حقيقتهم، إنهم يشترون الضلالة وهي البقاء على اليهودية، بعد وضوح الآيات لهم الدالة على صحة دين الإسلام، وهم لا يكتفون بتلبسهم بالضلال الذي أشربته نفوسهم، بل يريدون منكم يا معشر المسلمين أن تتركوا دين الإسلام الذي هو السبيل الحق، وأن تتبعوهم في ضلالهم وكفرهم


تمهيد :
بعد أن ذكر الله سبحانه في السابق الآيات كثيرا من الأحكام الشرعية، ووعد فاعلها بجزيل الثواب، وأوعد تاركها بشديد العقاب، انتقل هنا إلى ذكر حال بعض الأمم الذين تركوا أحكام دينهم، وحرفوا كتابهم، واشتروا الضلالة بالهدى ؛ لينبه الذين خوطبوا بالأحكام المتقدمة إلى أن الله مهيمن عليهم كما هيمن على من قبلهم، فإذا هم قصروا ؛ أخذهم بالعقاب الذي رتبه على ترك أحكام دينه في الدنيا و الآخرة، والمؤمنون بالله حقا بعد أن سمعوا الوعد والوعيد المتقدمين لا بد أن يأخذوا بهذه الأحكام على الوجه الموصل إلى إصلاح الأنفس، وذلك هو الأثر المطلوب منها، ولن يكون إلا إذا أخذت بصورها ومعا نيها، لا بأخذها بصورها الظاهرة حسب.
وقد اكتفى بعض الأمم من الذين ببعض رسومه الظاهرة فقط كبعض اليهود الذين كانوا يكتفون ببعض القرابين و أحكام الدين الظاهرة، وهذا لا يكفى في إتباع الدين و القيام به على الوجه المصلح للنفوس كما أراده الله.
فأرشدنا سبحنه إلى أن عمل الرسوم الظاهرة في الدين كالغسل، والتيمم لا يغنى عنهم شيئا إذا لم يطهروا القلوب ؛ حتى ينالوا مرضاته ويكونوا أهلا لكرامته، ولا يكون حالهم كحال بعض من سبقهم من الأمم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير