أَلَمْ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيباً ، يعن حظاً، ألم تر إلى فعل الذين أعطوا نصيباً، يعنى حظاً مِّنَ ٱلْكِتَابِ ، يعنى التوراة.
يَشْتَرُونَ ، يعنى يختارون، وهم اليهود، منهم إصبغ ورافع ابنا حريملة، وهما من أحبار اليهود يَشْتَرُونَ ٱلضَّلاَلَةَ ، يعنى باعوا إيماناً بمحمد صلى الله عليه وسلم قبل أن يبعث، بتكذيب بمحمد صلى الله عليه وسلم بعد بعثته.
وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّواْ ٱلسَّبِيلَ [آية: ٤٤]، يعنى أن تخطئوا قصد طريق الهدى كما أخطأوا الهدى، نزلت فى عبدالله بن أبى، ومالك بن دخشم، حين دعوهما إلى دين اليهودية وعيروهما بالإسلام وزهدوهما فيه، وفيهما نزلت: وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ، يعنى بعداوتهم إياكم، يعنى اليهود.
وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ وَلِيّاً ، فلا ولى أفضل من الله عز وجل.
وَكَفَىٰ بِٱللَّهِ نَصِيراً [آية: ٤٥]، فلا ناصر أفضل من الله جل ذكره. وفيهما نزلت: يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ... [آل عمران: ١١٨]، نزلت فى عبدالله بن أبى، ومالك بن دخشم، وفى بنى حريملة.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى