ثم قال : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ يعني بذلك : حسدهم النبي صلى الله عليه وسلم على ما رزقه الله من النبوة العظيمة، ومنعهم من تصديقهم إياه حسدهم له ؛ لكونه من العرب وليس من بني إسرائيل.
قال الطبراني : حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي، حدثنا يحيى الحماني، حدثنا قيس بن الربيع، عن السدي، عن عطاء، عن ابن عباس قوله : أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ [ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه ]١ الآية، قال ابن عباس : نحن الناس دون الناس، قال الله تعالى : فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا أي : فقد جعلنا في أسباط بني إسرائيل - الذين هم من ذرية إبراهيم - النبوة، وأنزلنا عليهم الكتب، وحكموا فيهم بالسنن٢ - وهي الحكمة - وجعلنا فيهم الملوك،
٢ في ر: "بالسنين".
.
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة