ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼ

أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أنه قال :" أهل الكتاب يزعم محمد أنه أوتي ما أوتي في التواضع وله تسع نسوة وليس همه إلا النكاح فأي ملك أفضل من هذا " فأنزل الله تعالى أم بل يحسدون الآية أي اليهود، وأخرج ابن سعد عن عمر مولى عفرة أبسط منه الناس قال ابن عباس والحسن ومجاهد وجماعة المراد بالناس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحده حسدوه على ما أحل الله له من النساء كما مر، وقيل المراد به محمد صلى الله عليه وسلم وأصحابه، وقال قتادة : المراد بالناس العرس حسدهم اليهود على النبوة وما أكرمهم الله تعالى بالنبي صلى الله عليه وسلم، وقيل : المراد بالناس الناس أجمعون لأن من حسد النبوة فكأنما حسد الناس كلهم كمالهم ورشدهم على ما آتاهم الله من فضله يعني النبوة والكتاب ورضوان الله تعالى والنصر على الأعداء والإعزاز في الدنيا والنساء وغير ذلك مما يشتهونه في الدنيا من الحلال وجعل النبي الموعد منهم فقد آتينا آل إبراهيم الذين هم أسلاف محمد صلى الله عليه وسلم وأبناء جده يعني إسماعيل وإسحاق ويعقوب وسائر أنبياء بني يعقوب عليهم السلام الكتاب التوراة والإنجيل والزبور واللام للجنس والحكمة العلم اللدني أو العلوم التي أعطوا مما سوى الكتاب وآتيناهم ملكا عظيما ملّك يوسف وطالوت وداود وسليمان عليهم السلام وغيرهم فلا يبعد أن يعطي محمد صلى الله عليه سلم وأتباعه مثل ما أعطوا أو أفضل من ذلك وقد كان لسليمان عليه السلام ألف امرأة ثلاثمائة مهرية وسبعمائة سرية وكان لداود مائة امرأة ولم يكن لرسول الله صلى اله عليه وسلم يومئذ إلا تسع نسوة، قال البغوي : فلما قال الله تعالى لهم ذلك سكتوا يعني عن ذكر كثرة نساء النبي صلى الله عليه وسلم وغير ذلك من النعماء، وجاز أن يراد بقوله : فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما مع كثرة حسادهم وقوتهم كنمرود وفرعون وغيرهما فلم ينفع الحسد للحساد ولم يضر بالمحسودين.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير