وأخيرا يكشف كتاب الله الستار عن السبب الدفين في معارضة اليهود للمسلمين، ويبين أنه مجرد حسد اليهود للمسلمين على ما آتاهم الله من فضله، فقد ظلت النبوة زمنا طويلا في أنبياء بني إسرائيل، وجاء عيسى بن مريم فكان منهم، وإن رفضوا دعوته، وأنكروا رسالته، لكن هذا الرسول الذي جعله الله خاتم الأنبياء والمرسلين هو من بني إسماعيل لا من بني إسرائيل، فهم يحسدونه حسدا بالغا، لأن النبوة ختمت به، فخرجت منهم، ولن تعود إليهم أبدا أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللّهُ مِن فَضْلِه .
غير أن الله تعالى يفضح ما هم عليه من تناقض وتضارب واضطراب، ويسجل عليهم مرة أخرى أنهم كفروا بنفس الرسل الذين أرسلوا إليهم من بني إسرائيل وذرية إبراهيم، وإذن فلا غرابة ولا عجب في كفرهم بالنبي الهاشمي المطلبي.
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري