ﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

في (شعب الإيمان ٤/٣٢٣-٣٢٤ ح ٥٢٦٦) من طرق عن الأعمش عن عبد الله بن السائب به، وزادوا في قول ابن مسعود: "وإن الأمانة في الصلاة والزكاة والغسل من الجنابة والكيل والميزان والحديث"، وأعظم من ذلك الودائع". واللفظ للخرائطي، وزاد أبو نعيم والبيهقي أيضاً قول البراء.
وأخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال (ح ٢٥٠)، والطبري في تفسيره (٢٢/٥٦) وابن أبي حاتم في تفسيره (آل عمران والنساء ح ٣٤٨٢) والخرئطي في (مكارم الأخلاق ح ١٤٥) والطبرانى في الكبير (١٠/٢٧٠ ح ١٠٥٢٧) وغيرهم من طريق إسحاق الأزرق عن شريك عن الأعمش عن عبد الله بن السائب به مرفوعاً، وفيه الزيادتان السابقتان، وزادوا أيضاً: "قال شريك: وحدثنا عياش العامري عن زاذان عن عبد الله عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بنحو منه، ولم يذكر الأمانة في الصلاة والأمانة في كل شيء". واللفظ لابن أبي الدنيا. وقال ابن كثير: إسناد جيد ولم يخرجوه (التفسير ٣/٥٢٤) وقال الهيثمي: رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٥/٢٩٣). وقال الدارقطني: الموقوف هو الصواب (العلل ٥/٧٨)، ولكن له حكم الرفع إذ ليس للاجتهاد فيه مجال.
أخرج الطبري وابن أبي حاتم بسنديهما الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: قوله (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) يعني السلطان يعظون النساء.
أخرج ابن أبي حاتم بسنده الجيد عن أبي العالية قال: الأمانة ما أمروا به ونهوا عنه.
قوله تعالى (وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل)
قال الطبري حدثنا أبو كريب قال، حدثنا ابن إدريس قال، حدثنا إسماعيل، عن مصعب بن سعد قال: قال على - رضي الله عنه - كلمات أصاب فيهن: فحق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، وأن يؤدى الأمانة. وإذا فعل ذلك، فحق على الناس أن يسمعوا، وأن يطيعوا وأن يجيبوا إذا دعوا.
ورجاله ثقات وسنده صحيح وتقدم بحثه في تفسير ابن أبي حاتم.
قال أبو داود: حدثنا علي بن نصر ومحمد بن يونس النسائى، المعنى، قالا: ثنا عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا حرملة -يعني ابن عمران- حدثني أبو يونس سليم بن جبير مولى أبي هريرة، قال: سمعت أبا هريرة يقرأ هذه الآية (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) إلى قوله تعالى: (سميعاً بصيراً) قال:

صفحة رقم 68

رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يضع إبهامه على أذنه والتي تليها على عينه، قال أبو هريرة: رأيت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقرؤها ويضع إصبعيه، قال ابن يونس: قال المقرىء: يعنى أن الله سميع بصير، يعني أن لله سمعاً وبصراً.
قال أبو داود: وهذا رد على الجهمية.
(السنن ٤/٢٣٣ ح /٤٧٢٨- ك السنة، ب في الجهمية). وأخرجه ابن خزيمة في (التوحيد ١/٩٧ ح ٤٦) عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن يزيد به. قال محققه: رجال المسند كلهم ثقات في الصحيحين أو في أحدهما، وأخرجه الحاكم من طريق عبد الله بن يزيد به، وصححه ووافقه الذهبي (المستدرك ٢/٢٣٦) وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١/٤٩٨) من طريق: محمد بن يحيى الذهبي عن المقرى به، قال محققه: إسناده صحيح على شرط الصحيح، وصححه الألباني (صحيح سنن أبي داود ٣/٨٩٥ ح ٣٩٥٤).
قوله تعالى (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم فإن تنازعتم في شىء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر)
قال البخاري: حدثنا صدقة بن الفضل، أخبرنا حجّاج بن محمد، عن ابن جريج، عن يعلى بن مسلم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم) قال: نزلت في عبد الله بن حُذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - في سرية.
(الصحيح ٨/١٠١-١٠٢ ح ٤٥٨٤- ك التفسير، سورة النساء)، (صحيح مسلم ٣/١٤٦٥ ح ١٨٣٤ ك الإمارة، ب وجوب طاعة الأمراء).
وقال البخاري: حدثنا محمد بن أبان، حدثنا غندر، عن شعبة، عن أبي التياح أنه سمع أنس بن مالك قال: قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبى ذر: "اسمع وأطع ولو لحبشي كأن رأسه زبيبة".
(الصحيح ٢/٦٩٦ ح ٦٩٦ ك الأذان، ب إمامة المفتون والمبتدع... ).
قال البخاري: حدثنا عمر بن حفص بن غياث، حدثنا أبي، حدثنا الأعمش، حدثنا سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، عن علي - رضي الله عنه - قال: بعث النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سرية وأمّر عليهم رجلاً من الأنصار، وأمرهم أن يطيعوه، فغضب عليهم

صفحة رقم 69

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

حكمت بشير ياسين

الناشر دار المآثر للنشر والتوزيع والطباعة- المدينة النبوية
سنة النشر 1420 - 1999
الطبعة الأولى ، 1420 ه - 1999 م
عدد الأجزاء 4
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية