قوله تعالى : مَن يُقَاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ الآية.
ذكر في هذه الآية الكريمة، أنه سوف يؤتي المجاهد في سبيله أجرًا عظيمًا سواء أقتل في سبيل اللَّه، أم غلب عدوه، وظفر به.
وبيّن في موضع آخر أن كلتا الحالتين حسنى، وهو قوله : قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ، والحسنى صيغة تفضيل ؛ لأنها تأنيث الأحسن.
قوله تعالى : حَرّضِ الْمُؤْمِنِينَ .
لم يصرح هنا بالذي يحرض عليه المؤمنين، ما هو، وصرّح في موضع آخر بأنه القتال، وهو قوله : حَرّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ، وأشار إلى ذلك هنا بقوله في أول الآية : فَقَاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ ، وقوله في آخرها : عَسَى اللَّهُ أَن يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُواْ الآية.
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان