ﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽ

فَلْيُقَاتِلْ فِى سَبِيلِ الله قدِّم الظرفُ على الفاعل للاهتمام به
الذين يَشْرُونَ الحياة الدنيا بالاخرة أي يبيعونها بها وهم المؤمنون فالفاءُ جوابُ شرطٍ مقدرٍ أي إن بطّأ هؤلاءِ عن القتال فليقاتِلِ المُخلِصون الباذلون أنفسَهم في طلب الآخرةِ أو الذين يشترونها ويختارونها على الآخرة وهم االمبطئون فالفاءُ للتعقيب أي لِيترُكوا ما كانوا عليه من التثبيط والنفاق وليعقبوه بالقتال في سبيل الله
وَمَن يقاتل فِى سَبِيلِ الله فَيُقْتَلْ أَو يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ بنون العظمةِ التفاتاً
أَجْراً عَظِيماً لا يقادَرُ قَدْرُه وتعقيبُ القتالِ بأحد الأمرين للإشعار بأن المجاهدَ حقُّه أن يوطِّن نفسَه بإحدى الحسنيين ولا يُخطِرَ بباله القسمَ الثالثَ أصلاً وتقديمُ القتلِ للإيذان بتقدّمه في استتباع الأجرِ روى أبو هريرةَ رضيَ الله عنه إن رسولَ الله ﷺ قال تكفّل الله تعالى لمن جاهد في سبيله لايخرجه إلا جهادٌ في سبيله وتصديقُ كلمتِه أن يُدخِلَه الجنةَ أو يُرجِعَه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر وغنيمة

صفحة رقم 201

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي

الناشر دار إحياء التراث العربي - بيروت
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية