قوله تعالى :( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك... )
قال الإمام أحمد : ثنا سليمان بن داود الهاشمي قال أنا أبو بكر عن أبي إسحاق قال قلت للبراء : الرجل يحمل على المشركين أهو ممن ألقى بيده إلى التهلكة قال : لا لأن الله عز وجل بعث رسوله صلى الله عليه وسلم فقال ( فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك ) إنما ذاك في النفقة
( المسند ٤/٢٨١ ) ورجاله ثقات وإسناده صحيح. وأبو بكر هو : ابن عياش المقري ثقة إلا أنه ساء حفظه لما كبر وكتابه صحيح والحديث ليس من سوء حفظه لأنه ثبت في الصحيح من حديث حذيفة وغيره ( انظر صحيح البخاري - التفسير - سورة البقرة، باب ( وأنفقوا في سبيل الله ) رقم ٤٥١٦ ). وأبو إسحاق هو السبيعي، وأخرجه ابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق أبي بكر بن عياش به، ( تفسير ابن أبي حاتم رقم ٣٧٤٥ ) وانظر تفسير ابن كثير فقد ذكر رواية أحمد وابن أبي حاتم وابن مردويه ( ٢/٣٢٢، ٣٢٣ ) وأخرجه الحاكم من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق به وصححه ووافقه الذهبي ( المستدرك ٢/٢٧٥-٢٧٦ )
قوله تعالى ( وحرض المؤمنين على القتال عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا )
قال الشيخ الشنقيطي : لم يصرح هنا بالذي يحرض عليه المؤمنين ما هو، وصرح في موضع آخر بأنه القتال، وهو قوله ( وحرض المؤمنين على القتال ) وأشار إلى ذلك هنا بقوله في أول الآية ( فقاتل في سبيل الله ) وقوله في آخرها :( عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا ) الآية.
أخرج الطبري بسنده الحسن عن قتادة قوله :( وأشد تنكيلا ) أي عقوبة.
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين