ﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤ

لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ يستخرجونَه، وهم العلماءُ؛ أي: لوردُّوا ما يسمعونَ من الخبرِ إلى هؤلاء، لعلموا ما يُفْشى فيُفشى، وما يُكْتَمُ فيكتمُ.
وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ بالإسلامِ.
وَرَحْمَتُهُ بالقرآنِ.
لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ أي: لضللتم باتباعِه.
إِلَّا قَلِيلًا منكم، والمرادُ: الذين اهتدَوْا قبلَ مجيءِ النبيِّ - ﷺ -؛ كزيدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، وَوَرَقَة بنِ نَوْفَلٍ، أو: إلَّا اتِّباعًا قليلًا.
فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (٨٤).
[٨٤] وكان النبيُّ - ﷺ - وعدَ أبا سفيان بعدَ حربِ أُحُدٍ موسمَ بدرٍ الصُّغرى في ذي القعدةِ، فلما بلغَ الميعاد، دعا الناسَ إلى الخروج، فكرهَهُ بعضُهم، فأنزل الله تعالى: فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ (١) أي: قاتلِ المشركينَ، وانصرِ المستضعفينَ بمكَّةَ، ولو وحدَكَ؛ فإنَّكَ موعودٌ بالنصرِ.
وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ حُثَّهم على الجهاد، فخرجَ رسولُ الله - ﷺ - في سبعينَ راكبًا، فكفاهُمُ اللهُ لقتالَ، فقال جل ذكرُه:
عَسَى اللَّهُ أي: لعلَ اللهَ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ صولةَ وحربَ.

(١) عزاه المناوي في "الفتح السماوي" (٢/ ٥٠٤) إلى ابن جرير في "تفسيره" من حديث ابن عباس، ولم أره فيه.

صفحة رقم 164

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية