٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ ابْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ محيريز قال: قرئت عِنْدَهُ هَذِهِ الآيَةَ:
وَفَضَلَّ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً قَالَ: الدَّرَجَاتُ سَبْعُونَ درجة مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ عَدْوُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضْمَرِ سَبْعُونَ سَنَةً.
٥٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً يَعْنِي: فَضَائِلَ وَرَحْمَةً.
٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً يَقُولُ: الإِسْلامُ دَرَجَةٌ، وَالْهِجْرَةُ دَرَجَةٌ، وَالْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَرَجَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ
. [٥٨٦٠]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ خالد بن يزيد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:
وَكَانَ قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ لَمْ يَزَلْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
. [٥٨٦١]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً بِفَضْلِ سَبْعِينَ دَرَجَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أنفسهم
[الوجه الأول]
٥٨٦٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن أُنَاساً مُسْلِمَيْنِ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يَكْثُرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَأْتِي السَّهْمَ يَرْمِي بِهِ، فَتُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ، فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أرض الله واسعة الآية «١».
٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو أحمد يعني الزبيري، ثنا محمد ابن شَرِيكٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِالإِسْلامِ، فَأَخْرَجُهُمُ الْمُشْرِكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ وَقُتِلَ بَعْضٌ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كَانَ أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمَيْنَ، وَأُكْرِهُوا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وَأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ قَالَ: فَخَرَجُوا فَلِحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطُوهُمُ الْفِتْنَةَ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الآيَةَ «١».
٥٨٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ:
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: هُمْ خَمْسَةُ فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَبُو قَيْسٍ الْفَاكِهُ، وَزَمْعَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَنَسِيتُ الْخَامِسَ.
٥٨٦٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ سُمَيْعٍ، ثنا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ هُمْ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تَكَلَّمُوا بِالإِسْلامِ بِمَكَّةَ مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَالْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالَ: هُمْ أُنَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجُوا مَعَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِلَى بَدْرٍ، فَأُصِيبُوا يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ أُصِيبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.
(٢). التفسير ١/ ١٦٦. [.....]
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب