إنَّ الذين توفاهم الملائكة أَيْ: قبضت أرواحهم نزلت في قومٍ كانوا قد أسلموا ولم يهاجروا حتى خرج المشركون إلى بدر فخرجوا معهم فقتلوا يوم بدرٍ فضربت الملائكة وجوههم وأدبارهم وقوله: ظالمي أنفسهم بالمقام في دار الشِّرك والخروج مع المشركين لقتال المسلمين قالوا فيم كنتم أَيْ: قالت الملائكة لهؤلاء سؤال توبيخٍ وتقريع: أكنتم في المشركين أم كنتم في المسلمين؟ فاعتذروا بالضَّعف عن مقاومة أهل الشِّرك في دارهم فـ قالوا كنا مستضعفين في الأرض أَيْ: في مكة فحاجَّتهم الملائكة بالهجرة إلى غير دارهم و قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً أخبر الله تعالى أنَّ هؤلاء من أهل النَّار ثمَّ استثنى من صدق في أنَّه مستضعفٌ فقال:
صفحة رقم 283الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي
صفوان عدنان الداوودي