إن الذين توفّاهم يحتمل أن يكون ماضيا ومضارعا الملائكة ملك الموت وأعوانه ولا يبعد أن يقال معناه : قتلهم الملائكة فإن الملائكة محاربون يوم بدر ظالمي أنفسهم حال ظلمهم أنفسهم بترك الهجرة وبالخروج مع المشركين قالوا : الملائكة، توبيخا لهم فيم كنتم أي : في أي شيء كنتم من أمر الدين حيث ما هاجرتم وما أظهرتم دينكم قالوا كنا مُستضعفين في الأرض عاجزين من الخروج عن مكة إلى المدينة قالوا : الملائكة، تبكيتا لهم ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا(١) فيها إلى جانب وبلد آخر فأولئك مأواهم جهنم لمساعدتهم الكفار وهو خبر إن و( قالوا فيم كنتم ) : حال بإضمار قد أو خبر بحذف العائد أي : قالوا لهم وحينئذ فأولئك عطف على الجملة قبلها مستنتجة منها وساءت مصيرا جهنم(٢) نزلت في ناس من أهل مكة تكلموا بالإسلام ولم يهاجروا وخرجوا مع المشركين فقتلوا يوم بدر.
٢ حاصل معنى الآية أن من مات على ترك الهجرة مع قدرته عليها وإقامته بين المشركين غير متمسك بالشرائع فهو في جهنم/١٢ وجيز..
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين