قوله تعالى : ولقد جاءتهم رسلهم بالبيّنات فما كانوا ليؤمنوا بما كذّبوا من قبل... [ الأعراف : ١٠٠ ].
قاله هنا بحذف المعمول وهو " به "... وفي " يونس " ( ١ ) بإثباته تبعا لما قبلهما في الموضعين.
إذْ قبل ما هنا ولكن كذّبوا [ الأعراف : ٩٦ ] وقبل ما في يونس : كذبوا بآياتنا [ آل عمران : ١١ ] بإثباته.
قوله تعالى : ونطبع على قلوبهم فهم لا يسمعون [ الأعراف : ١٠٠ ]. مع قوله بعد : كذلك يطبع الله على قلوب الكافرين [ الأعراف : ١٠١ ].
قاله هنا أولا بالنون، وإضمار الفاعل، وثانيا بالياء وإظهار الفاعل، وقال في " يونس " بالنون والإضمار( ٢ ).. لأن الآيتين هنا تقدمهما الأمران : الياء مع الإظهار مرتين في قوله تعالى : أفأمنوا مكر الله فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون [ الأعراف : ٩٩ ] والنون مع الإضمار في قوله : أن لو نشاء أصبناهم بذنوبهم [ الأعراف : ١٠٠ ] فناسب الجمع بين الأمرين هنا.
والآية ثَمَّ تقدَّمها النون مع الإضمار فقط، في قوله : " فنجيناهم " و " جعلناهم " " ثم بعثنا " فناسب الاقتصار على النون مع الإضمار ثَمّ.
٢ - أشار إلى قوله تعالى: ﴿كذلك نطبع على قلوب المعتدين﴾ يونس: ٧٤..
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي