ﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒ

قَوْلُهُ تَعَالَى : أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ؛ أي ولِكَيلاَ تقولوا إنمَا أشركَ آباؤُنا من قبلُ، وكنَّا ذرِّية من بعدِهم فاتَّبعنَاهُم ؛ لأنَّا قد جعلنا في عقولِكم ما يمكِّنُكم أنْ تعرِفُوا به صحَّةَ ما كان عليه آباؤُكم وفسادَهُ. وقولهُ تعالى : أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ ، أي آباؤُنا المشركون، يقالُ لَهم : لا نُهلِكُكم بما فَعَلَ آباؤُكم، وإنَّما نُهلِكُكم بما فعَلتُم أنتُمْ.
فإن قِيْلَ كيف يكون الميثاقُ حُجَّةً عليهم - أي على الكفَّار منهم - وهم لا يَذكُرونَ ذلك حين أخرَجَهم من صُلب آدمَ ؟ قِيْلَ : لَمَّا أرسَلَ اللهُ الرُّسلَ، فأخبرُوهم بذلك الميثاقِ، وصارَ قولُ الرُّسل حُجَّةً عليهم.
قوله :(ذُرِّيَّاتُهُمْ) قرأ أهلُ مكَّة وأهلُ الكوفةَ (ذُرِّيَّتَهُمْ) بغيرِ ألف، وقرأ الباقون بالألف على الجمعِ، وقولُه تعالى : أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ [الأعراف : ١٧٢] أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ قرأ أبو عمرٍو بالياء، وقرأ الباقون بالتَّاء فيهما.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية