المفردات :
المبطلون : المتبعون للباطل.
التفسير :
ثم بين سبحانه سببا آخر لهذا الإشهاد فقال :
١٧٣ – أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم.... الآية.
أي : فعلنا ذلك ؛ حتى لا تعتذروا بأن تقولوا : إنما أشرك آباؤنا من قبلنا، وكنا ذرية لهم من بعد شركهم، فأشركنا نقتدي بهم – كما قالوا – إنا وجدنا آباءنا على أمة وأنا على آثارهم مقتدون . ( الزخرف : ٢٣ ).
أفتهلكنا بما فعل المبطلون .
أي : أتؤاخذنا بما فعل المشركون من آبائنا، والذنب ذنبهم، وتجعلهم عذابنا مثل عذابهم، مع قيام عذرنا بتقليدنا لهم، وحسن الظن بهم ؟ !
ولكن هذا الاعتذار لا يجديهم.
إذا التقليد بعد قيام الدلائل والقدرة على الاستدلال بها، مما لا يركن إليه عاقل، إذ كنتم ومعكم فطرتكم، وكنتم ومعكم عقولكم، ثم كنتم ومعكم دعوة الرسل الذين يدعونكم إلى الله.
فإذا أهلككم الله فإنما يهلككم بأفعالكم لا بأفعال آبائكم.
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة