ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

قوله تعالى : وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ .
هدد تعالى في هذه الآية الذين يلحدون في أسمائه بتهديدين :
الأول : صيغة الأمر في قوله : وَذَرُواْ فإنها للتهديد.
والثاني : في قوله : سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ، وهدد الذين يلحدون في آياته في سورة حم «السجدة » بأنهم لا يخفون عليه في قوله : إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لاَ يَخْفَوْنَ عَلَيْنَآ [ فصلت : ٤٠ ]، ثم اتبع ذلك بقوله : أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ [ فصلت : ٤٠ ] الآية. وأصل الإلحاد في اللغة : الميل. ومنه اللحد في القبر، ومعنى إلحادهم في أسمائه هو ما كاشتقاقهم اسم اللات من اسم الله، واسم العزى من اسم العزيز. واسم مناة من المنان، ونحو ذلك والعرب تقول لحد وألحد بمعنى واحد، وعليهما القراءتان يلحدون بفتح الياء والحاء من الأول، وبضمها وكسر الحاء من الثاني.

أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الشنقيطي - أضواء البيان

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير