ﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂ

ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون

صفحة رقم 281

قوله عز وجل: وَلِلَّهِ الأَسْمآءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا قال ابن عباس: كل أسمائه حسنى وفي المراد بالحسنى ها هنا وجهان: أحدهما: ما مالت إليه القلوب من ذكره بالعفو والرحمة دون السخط والنقمة. والثاني: أسماؤه التي يستحقها لنفسه ولفعله ومنها صفات هي طريقة المعرفة به، وهي تسعة: القديم الأول قبل كل شيء. والباقي بعد فناء كل شيء. والقادر الذي لا يعجزه شيء والعالم الذي لا يخفى عليه شيء. والحي الذي لا يموت. والواحد الذي ليس كمثله شيء والسميع البصير الذي لا يعزب عنه شيء والغني بنفسه عن كل شيء. وفي دعائه بها وجهان: أحدهما: نداؤه بها عند الرغبة إليه في الدعاء والطلب. والثاني: تعظيمه بها تعبداً له بذكرها. وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ فيه ثلاثة تأويلات: أحدها: معناه يكذبون، قاله ابن عباس. والثاني: يشركون، قاله قتادة. والثالث: يحوّرون، قاله الأخفش. وفي إلحادهم فيها قولان: أحدهما: اشتقاقهم آلهتهم من أسماء الله، كما سموا بعضها باللات اشتقاقاً من الله، وبعضها بالعزى اشتقاقاً من العزيز، قاله ابن عباس، ومجاهد. والثاني: تسميتهم الأوثان آلهة والله عز وجل أبا المسيح وعزير.

صفحة رقم 282

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية