ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

قوله تعالى : أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَآ أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُواْ شُرَكَآءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنظِرُونِ ؛ معناهُ : إن معبودي ينصرُني ويدفعُ كيدَ الكائدين عنِّي، ومعبودُكم لا يقدرُ على نصرِكم، فإن قدرتُم أنتم على ضرٍّ فاجتمِعُوا أنتم مع الأصنامِ على كيدِ ولا تؤجِّلونِي.
وهذا لأنَّهم كانوا يخوِّفون النبيَّ ﷺ بآلهتِهم، عرَّفَ اللهُ الكفارَ بهذه الآية أنَّهم مفضَّلون على الأصنامِ ؛ لأن لهم جوارحَ يتصرَّفون بها وليس للأصنامِ ذلك، فكيف يعبدُونَ مَنْ هم أفضلُ منهم؟! فالعجبُ من أنفسِهم عن اتِّباع النبيِّ ﷺ مع ما أيَّدَهُ اللهُ به من الآياتِ والمعجزات والدلائلِ الظاهرة ؛ لأنه بشرٌ مثلُهم، ولم يأْنَفوا من عبادةِ حَجَرٍ لا قدرةَ له ولا تصرٌّف، وهم أفضلُ منه في القدرة على التصرُّف.

صفحة رقم 0

كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل

عرض الكتاب
المؤلف

أبو بكر الحدادي اليمني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية