ثم بالغ في الردّ عليهم وأثبت أنّها أحط منزلة من الناس، ووبخهم على عبادة تلك الحجارة والأصنام، فقال :
أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَآ... .
بل إن هذه الأصنام أقل منكم في الخلق والتكوين، فهل لهم أرجل يمشون بها ؟ أو أيدٍ يدفعون بها الضر عنكم وعنهم ؟ أو أعين يبصرون بها ؟ أو حتى آذان يسمعون بها ما تطلبون منهم ؟ ليس لهم شيء من ذلك، فكيف تشركونهم مع الله ؟
وهذا التحدي للمشركين ليبين جهلهم وعجز آلهتهم، وقد تحداهم في أكثر من آية وبين لهم عجز هذه الآلهة. من ذلك قوله تعالى : يا أيها الناس ضُرِبَ مَثَلٌ فاستمعوا لَهُ إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجتمعوا لَهُ وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذباب شَيْئاً لاَّ يَسْتَنقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطالب والمطلوب [ الحج : ٧٣ ].
تيسير التفسير
إبراهيم القطان