ﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋ

قوله تعالى : أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا ، تقريع لهم على عبادتهم من هذه صفته، إذ لا شبهة على أحد في الناس أن من تبع من هذه صفته فهو أَلْوَمُ ممن عبد من له جارحة يمكن أن ينفع بها أو يضرّ. وقيل : إنه قدرهم أنهم أفضل منها ؛ لأن لهم جوارح يتصرفون بها والأصنام لا تصرُّف لها، فكيف يعبدون من هم أفضل منه ! والعجب من أَنَفَتِهِمْ من اتِّباع النبي صلى الله عليه وسلم مع ما أيّده الله به من الآيات المعجزة والدلائل الباهرة لأنه بشر مثلهم، ولم يأنفوا من عبادة حجر لا قدرة له ولا تصرف وهم أفضل منه في القدرة على النفع والضر والحياة والعلم.

أحكام القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الجصاص

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير