ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:يذكر تعالى أنه أباح لآدم، عليه السلام، ولزوجته [ حواء ]١ الجنة أن يأكلا منها من جميع ثمارها إلا شجرة واحدة. وقد تقدم الكلام على ذلك في " سورة البقرة "، فعند ذلك حسدهما الشيطان، وسعى في المكر والخديعة والوسوسة ليُسلبا٢ ما هما فيه من النعمة واللباس الحسن، وقال كذبا وافتراء : ما نهاكما ربكما عن أكل٣ الشجرة إلا لتكونا ملكين أي : لئلا تكونا ملكين، أو خالدين هاهنا ولو أنكما أكلتما منها لحصل لكما ذلكما٤ كقوله : قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَى شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لا يَبْلَى [ طه : ١٢٠ ] أي : لئلا تكونا ملكين، كقوله : يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا [ النساء : ١٧٦ ] أي : لئلا تضلوا، وَأَلْقَى فِي الأرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ [ النحل : ١٥ ] أي : لئلا تميد بكم.
وكان ابن عباس ويحيى بن أبي كثير يقرآن : إِلا أَنْ تَكُونَا مَلَكَيْنِ بكسر اللام. وقرأه الجمهور بفتحها.

١ زيادة من أ..
٢ في د: "ليسلبهما"..
٣ في د، ك: "هذه"..
٤ في أ: "ذلك"..

تفسير القرآن العظيم

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي

تحقيق

سامي سلامة

الناشر دار طيبة للنشر والتوزيع
سنة النشر 1420
الطبعة الثانية
عدد الأجزاء 8
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية