فوسوس الوسوسة حديث النفس والشيطان بما لا نفع فيه كذا في القاموس، قال : البغوي : الوسوسة حديث يلقيه الشيطان في قلبه وأصله صوت الحلي والهمس والخفي يعني فعل الوسوسة لهما أي لأجلهما الشيطان ليبدى لهم أي ليظهر لهما واللام للعاقبة أو للغرض على أنه أراد أيضا بوسوسة أن يسوءهما بكشف ما وري ما غطى عنهما سوءتهما } من عورتهما وكانا لا يرناها من أنفسهما ولا أحدهما من الآخر، وفيه دليل على أن كشف العورة في الخلوة وعند الزوج من غير حاجة قبيح مستهجن في الطباع لم يزل مستقبحا شرعا وعقلا ثم بين الوسوسة فقال وقال إبليس لآدم وحواء ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا أي إلا لئلا تكونا أو كراهة أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين الباقين الذين لا يموتون كما قال : في موضع آخر : هل أدلك على شجرة الخلد ١ واستدل به على فضل الملائكة على الأنبياء، والجواب أنه إنما كانت رغبتما في أن يحصل لهما ما للملائكة من الكمالات والاستغناء عن الأطعمة والأشربة وذلك لا يدل على الفضل الكلي فإن الفضل الكلي عبارة عن كثرة الثواب والأقربية إلى الله سبحانه لا غير
التفسير المظهري
المظهري