ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

ويقال : وسوس، إذا تكلم كلاماً خفياً يكرره. ومنه وسوس الحليّ، وهو فعل غير متعدّ، كولولت المرأة ووعوع الذئب، ورجل موسوس- بكسر الواو- ولا يقال موسوس بالفتح، ولكن موسوس له، وموسوس إليه، وهو الذي تلقى إليه الوسوسة. ومعنى وسوس له : فعل الوسوسة لأجله، ووسوس إليه : ألقاها إليه لِيُبْدِيَ جعل ذلك غرضاً له ليسوءهما إذا رأيا ما يؤثران ستره، وأن لا يطلع عليه مكشوفاً. وفيه دليل على أن كشف العورة من عظائم الأمور، وأنه لم يزل مستهجناً في الطباع مستقبحاً في العقول. فإن قلت : ما للواو المضمومة في وُورِيَ لم تقلب همزة كما قلبت في أو يصل ؟ قلت : لأن الثانية مدّة كألف وارى. وقد جاء في قراءة عبد الله :«أورى » بالقلب إِلا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ إلاّ كراهة أن تكونا ملكين. وفيه دليل على أن الملكية بالمنظر الأعلى، وأن البشرية تلمح مرتبتها كلا ولا. وقرئ :«ملكين » بكسر اللام، كقوله وَمُلْكٍ لاَّ يبلى [ طه : ١٢٠ ]. مِنَ الخالدين من الذين لا يموتون ويبقون في الجنة ساكنين. وقرئ :«من سوأتهما »، بالتوحيد، «وسوَّاتهما »، بالواو المشددة.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير