ﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮ

٦٠٤- معناه : أن النهي لم يقع لمفسدة في الشجرة ولا لسبب من الأسباب، على زعمه لعنه الله، إلا لسبب واحد وهو ألا يصلا إلى رتبة الملائكة، فهذا هو سبب النهي.
هذا معنى الكلام الذي قصده إبليس.
وأما ما يتعلق بصناعة النحو، فطريق البصريين في هذا ومثله أن يقرروا فيه مضافا محذوفا منصوبا على المفعول من أجله، تقديره هاهنا : " إلا كراهة أن تكونا ملكين "، فكراهة مضاف محذوف منصوب على المفعول من أجله، حذف وأقيم المضاف إليه مقامه يعرب كإعرابه، ويكون مفعولا من أجله.
وطريق الكوفيين : يقدرون حرف الجر، تقديره في هذه الآية : " إلا لئلا تكونا ملكين ".
وقول البصريين أرجح لأن فيه حذفا واحدا، وهو الاسم المضاف، وفي تقدير الكوفيين حذفين : حرف الجر و " لا " النافية، وتقليل الحذف أولى. ولأن تصرف العرب في الأسماء في حذف المضاف أكثر من تصرفهم في الحروف بالحذف. والإضافة إلى الأعم الأكثر أرجح وأغلب على الظن. ( الاستغناء : ٥٠٠- ٥٠١ )

جهود القرافي في التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس شهاب الدين أحمد بن إدريس بن عبد الرحمن الصنهاجي القرافي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير