ثم صرّحا بالتوبة فقالا : ربنا ظلمنا أنفسنا حين صدّرناها للمعصية، وتعرضنا للإخراج من الجنة، وإن لم تغفر لنا وترحَمنا لنكُوننَّ من الخاسرين ؛ وهذه هي الكلمات التي تلقاها من ربه فتاب عليه بها. قال البيضاوي : فيه دليل على أن الصغائر يُعاقب عليها إن لم تغفر، وقالت المعتزلة : لا يجوز المعاقبة عليها مع اجتناب الكبائر، ولذلك قالوا : إنما قالا ذلك على عادة المقربين في تعظيم الصغير من السيئات، واستحقار العظيم من الحسنات. ه.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي