قَوْله - تَعَالَى -: هَل ينظرُونَ أَي: هَل ينتظرون إِلَّا تَأْوِيله قَالَ مُجَاهِد: (مَعْنَاهُ) إِلَّا جزاءه، وَقَالَ قَتَادَة: إِلَّا عاقبته، وَحَقِيقَة الْمَعْنى: أَنهم هَل ينتظرون إِلَّا مَا يؤول إِلَيْهِ أَمرهم من مصير أهل الْجنَّة إِلَى الْجنَّة، وَأهل النَّار إِلَى النَّار يَوْم يَأْتِي تَأْوِيله أَي: جَزَاؤُهُ، وَمَا يؤول إِلَيْهِ أَمرهم.
يَقُول الَّذين نسوه أَي: تَرَكُوهُ من قبل قد جَاءَت رسل رَبنَا بِالْحَقِّ اعْتَرَفُوا بِهِ حِين لَا يَنْفَعهُمْ الِاعْتِرَاف فَهَل لنا من شُفَعَاء فيشفعوا لنا أَو نرد يَعْنِي: إِلَى الدُّنْيَا فنعمل غير الَّذِي كُنَّا نعمل قد خسروا أنفسهم أَي: نَقَصُوا حق أنفسهم وضل عَنْهُم أَي: ذهب وَفَاتَ عَنْهُم مَا كَانُوا يفترون.
السَّمَوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام ثمَّ اسْتَوَى على الْعَرْش يغشي اللَّيْل النَّهَار يَطْلُبهُ حثيثا
صفحة رقم 188تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم