قوله تعالى : وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ يعني القرآن.
فصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ فيه وجهان :
أحدهما : بيَّنَّا ما فيه من الحلال والحرام على علم بالمصلحة.
والثاني : ميزنا به الهدى من الضلالة على علم بالثواب والعقاب.
هُدىً وَرَحْمَةً يحتمل وجهين :
أحدهما : أن الهدى البرهان.
والثاني : أن الهدى الإرشاد، والرحمة : اللطف.
قوله تعالى : هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ أي هل ينظرون، فعبر عن الانتظار بالنظر، إِلاَّ تَأْوِيلَهُ أي تأويل القرآن، وفيه وجهان :
أحدهما : عاقبته من الجزاء، قاله الحسن.
والثاني : ما فيه من البعث والنشور والحساب.
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ فيه وجهان :
أحدهما : القضاء به، قاله الحسن.
الثاني : عاقبة ما وعدهم الله به في الدنيا والآخرة، قال الكلبي.
يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ فيه قولان :
أحدهما : معنى نسوه أعرضوا عنه فصار كالمنسي، قاله أبو مجلز.
والثاني : تركوا العمل به، قاله الزجاج.
قَدْ جَآءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ يحتمل وجهين :
أحدهما : أنبياء الله في الدنيا بكتبه المنذرة.
والثاني : الملائكة عند المعاينة بما بشروهم به من الثواب العقاب.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي