أي : ما وُعِدَ من العذاب والنكال والجنة والنار. قاله مجاهد وغير واحد.
وقال مالك : ثوابه. وقال الربيع : لا يزال يجيء تأويله أمر، حتى يتم يوم الحساب، حتى يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، فيتم تأويله يومئذ.
يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ أي : يوم القيامة، قاله ابن عباس - يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ أي : تركوا العمل به، وتناسوه في الدار الدنيا : قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَلْ لَنَا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أي : في خلاصنا مما نحن فيه، أَوْ نُرَدُّ إلى الدار الدنيا فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ كما قال تعالى : وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى النَّارِ فَقَالُوا يَا لَيْتَنَا نُرَدُّ وَلا نُكَذِّبَ بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ بَدَا لَهُمْ مَا كَانُوا يُخْفُونَ مِنْ قَبْلُ وَلَوْ رُدُّوا لَعَادُوا لِمَا نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ [ الأنعام : ٢٧، ٢٨ ] كما قال هاهنا : قَدْ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ أي :[ قد ]١ خسروا أنفسهم بدخولهم النار وخلودهم فيه، وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ أي : ذهب عنهم ما كانوا يعبدونهم من دون الله فلا ينصرونهم، ولا يشفعون لهم٢ ولا ينقذونهم مما هم فيه.
٢ في ك، م: "فيهم"..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة