الرجفة الصيحة التي زلزلت لها الأرض واضطربوا لها فِي دَارِهِمْ في بلادهم أو في مساكنهم جاثمين هامدين لا يتحركون موتى. يقال : الناس جثم، أي قعود لا حراك بهم ولا ينبسون نبسة. ومنه المجثمة التي جاء النهي عنها، وهي البهيمة تربط وتجمع قوائمها لترمى. وعن جابر : أن النبيّ صلى الله عليه وسلم لما مرّ بالحجر قال :«لا تسألوا الآيات، فقد سألها قوم صالح فأخذتهم الصيحة، فلم يبق منهم إلاّ رجل واحد كان في حرم الله. قالوا من هو ؟ قال : ذاك أبو رغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه »، وروى : أنّ صالحاً كان بعثه إلى قوم فخالف أمره. وروى : أنه عليه السلام مرّ بقبر أبي رغال فقال :" «أتدرون من هذا » ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم. فذكر قصة أبي رغال، وأنه دفن ههنا ودفن معه غصن من ذهب، فابتدروه وبحثوا عنه بأسيافهم فاستخرجوا الغصن.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب