ﮞﮟﮠﮡﮢﮣ

قوله تعالى :( فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ). لم يبين هنا سبب رجفة الأرض بهم، و لكنه بين في موضع آخر أن سبب ذلك صيحة الملك بهم، و هو قوله ( وأخذ الذين ظلموا الصيحة ) الآية. والظاهر أن الملك لما صاح بهم رجفت بهم الأرض من شدة الصيحة، وفارقت أرواحهم أبدانهم- والله جل و علا أعلم-.
قال البخاري : حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال : حدثني مالك، عن عبد الله ابن دينار، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين، إلا أن تكونوا باكين، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم، لا يصيبكم ما أصابهم ".
( الصحيح ١/٦٣١ح٤٣٣-ك الصلاة في مواضع الخسف والعذاب )، وأخرجه مسلم ( الصحيح٤/٢٢٨٥ح٢٩٨٠- ك الزهد، ب لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم إلا أن تكونوا باكين ). و انظر حديث البخاري عن عبد الله بن زمعة تحت الآية( ١٢ ) من سورة الشمس.
وانظر حديث أحمد عن جابر المتقدم عند الآية رقم ٧٣ من السورة نفسها.
أخرج آدم بن أبي إياس بسنده الصحيح عن مجاهد في قول الله ( الرجفة ) قال : الصيحة.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير