نَجَّانَا الفاتحين
(٨٩) - وَقَالَ لَهُمْ شُعَيْبٌ: إِنَّهُ وَالمُؤْمِنِينَ مَعَهُ إذَا عَادُوا إلَى مِلَّةِ الكُفْرِ، فَإِنَّهُمْ يَكُونُونَ قَدِ افْتَرُوا عَلَى اللهِ أَعْظَمَ الافْتِرَاءِ، لأنَّهُمْ يَكُونُونَ قَدْ جَعَلُوا للهِ شُرَكَاءً وَأَنْدَاداً وَلا يَلِيقُ بِالمُؤْمِنِ، وَلاَ يَخْلُقُ بِهِ (وَمَا يَكُونُ لَنَا)، أَنْ يَعُودَ إلَى مِلَّةِ الكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْجَاهُ اللهُ مِنْهَا، إلاَّ أَنْ يَشَاءَ اللهُ لَهُ ذلِكَ، فَإِنَّهُ تَعَالَى إِذَا أَرَادَ أَمْراً فَعَلَهُ، وَلاَ رَادَّ لِحُكْمِهِ، وَلاَ مُعْتَرِضَ عَلَى قَضَائِهِ، وَقَدْ أَحَاطَ اللهُ بِكُلِّ شَيءٍ عِلْماً، وَلَكِنَّهُ تَعَالَى لاَ يَرْضَى الكُفْرَ لِعِبَادِهِ.
ثُمَّ قَالَ شُعَيْبٌ لِقَوْمِهِ: إنَّهُ تَوَكَّلَ عَلَى اللهِ هُوَ وَالمُؤْمِنُونَ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِمْ. ثُمَّ دَعَا شُعَيْبٌ رَبَّهُ قَائِلاً: رَبَّنا احْكُمْ وَاقْضِ (افْتَحْ) بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا فِيمَا اخْتَلَفْنَا فِيهِ مَعَهُمْ، وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ، وَأَنْتَ العَدْلُ الذِي لاَ يَجُوزُ فِي حُكْمِهِ أَبَداً.
افْتَحْ بَيْنَنا - اقْضِ بَيْنَنَا وَاحْكُمْ.
الفِتَاحَةُ - القَضَاءُ.
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد