٨٩ - نَّعُودَ فِيهَآ حكاية عن أتباع شعيب الذين كانوا قبل اتباعه على الكفر، أو قاله تنزُّلاً لو كان عليها لم يعد إليها، إأو يطلق لفظ العود على منشىء الفعل وإن لم يسبق منه فعل مثله فِيهَآ في القرية، أو ملّة الكفر عند الجمهور. إِلاَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ علّق العود على المشيئة تبعيداً كقوله: حتى يلج الجمل [٤٠]، أو لو شاء الله - تعالى - عبادة الوثن كانت طاعة لأنه شاءها كتعظيم الحجر الأسود. افْتَحْ اكشف؛ أو احكم، وأهل عُمان يسمون الحاكم، " الفاتح " و " الفتاح " ابن عباس - رضي الله تعالى عنهما -: " كنت لا أدري ما معنى قوله: رَبَّنَا افْتَحْ حتى سمعت بنت ذي يزن تقول: تعالَ أفاتحك، تعني أقاضيك. وسمي بذلك، لأنه يفتح باب العلم المنغلق على غيره، وحكم الله - تعالى - لا يكون إلا بالحق، فقوله بالحق أخرجه مخرج الصفة / لا أنه طلبه، أو طلب أن يكشف الله - تعالى - لمخالفه أنه على الحق، أو طلب الحكم في الدنيا بنصر المحق /. {وقال الملأ الذين كفروا من قومه لئن اتبعتم شعيباً إنكم إذاً لخاسرون (٩٠) فأخذتهم
صفحة رقم 492
الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين (٩١) الذين كذبوا شعيبا كأن لم يغنوا فيها الذين كذبوا شعيبا كانوا هم الخاسرين (٩٢) فتولى عنهم وقال يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم فكيف ءاسى على قوم كافرين (٩٣) }
صفحة رقم 493تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي