تفسير سورة سورة الإنفطار
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي (ت 710 هـ)
الناشر
دار الكلم الطيب، بيروت
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
3
مقدمة التفسير
سورة الانفطار مكية وهى تسع عشرة آية
ﰡ
آية رقم ١
ﭑﭒﭓ
ﭔ
إِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ (١)
﴿إِذَا السماء انفطرت﴾ انشقت
﴿إِذَا السماء انفطرت﴾ انشقت
آية رقم ٢
ﭕﭖﭗ
ﭘ
وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انْتَثَرَتْ (٢)
﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ تساقطت
﴿وَإِذَا الكواكب انتثرت﴾ تساقطت
آية رقم ٣
ﭙﭚﭛ
ﭜ
وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ (٣)
﴿وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ﴾ فتح بعضها إلى بعض وصارت البحار بحراً واحداً
﴿وَإِذَا البحار فُجِّرَتْ﴾ فتح بعضها إلى بعض وصارت البحار بحراً واحداً
آية رقم ٤
ﭝﭞﭟ
ﭠ
وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (٤)
﴿وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ﴾ بحثت وأخرج موتاها وجواب إذا
﴿وَإِذَا القبور بُعْثِرَتْ﴾ بحثت وأخرج موتاها وجواب إذا
آية رقم ٥
ﭡﭢﭣﭤﭥ
ﭦ
عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ (٥)
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي كل نفس برة وفاجرة ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾ ما عملت من طاعة ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ وتركت فلم تعمل أو ما قدمت من الصدقات وما أخرت من الميراث
﴿عَلِمَتْ نَفْسٌ﴾ أي كل نفس برة وفاجرة ﴿مَّا قَدَّمَتْ﴾ ما عملت من طاعة ﴿وَأَخَّرَتْ﴾ وتركت فلم تعمل أو ما قدمت من الصدقات وما أخرت من الميراث
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ (٦) الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ (٧)
﴿يا أيها الإنسان﴾ قيل الخطاب لمنكري البعث ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم الذى خَلَقَكَ﴾ أي شيء خدعك حتى ضيعت ما وجب عليك مع كرم ربك حيث أنعم عليك بالخلق والتسوية والتعديل وعنه عليه السلام حين تلاها غره جهله وعن عمر رضى الله عنه غره حمقه وعن الحسن غره شيطانه وعن الفضيل لو خوطبت أقول غرتني ستورك المرخاة وعن يحيى بن معاذ أقول غرنى بربك بي سالفاً وآنفاً ﴿فَسَوَّاكَ﴾ فجعلك مستوي
﴿يا أيها الإنسان﴾ قيل الخطاب لمنكري البعث ﴿مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكريم الذى خَلَقَكَ﴾ أي شيء خدعك حتى ضيعت ما وجب عليك مع كرم ربك حيث أنعم عليك بالخلق والتسوية والتعديل وعنه عليه السلام حين تلاها غره جهله وعن عمر رضى الله عنه غره حمقه وعن الحسن غره شيطانه وعن الفضيل لو خوطبت أقول غرتني ستورك المرخاة وعن يحيى بن معاذ أقول غرنى بربك بي سالفاً وآنفاً ﴿فَسَوَّاكَ﴾ فجعلك مستوي
— 610 —
الخلق سالم الأعضاء ﴿فَعَدَلَكَ﴾ فصيّرك معتدلاً متناسب الخلق من غير تفاوت فيه فلم يجعل إحدى اليدين أطول ولا إحدى العينين أوسع ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود أو جعلك معتدل الخلق تمشي قائماً لا كالبهائم وبالتخفيف كوفي وهو بمعنى المشدد أي عدّل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت فكنت معتدل الخلقة متناسبا
— 611 —
آية رقم ٨
ﭳﭴﭵﭶﭷﭸ
ﭹ
فِي أَيِّ صُورَةٍ مَا شَاءَ رَكَّبَكَ (٨)
﴿فِى أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ ما مزيد للتوكيد أي
ركبك في أي صورة اقتضتها مشيئته من الصور المختلفة في الحسن والقبح والطول والقصر ولم تعطف هذه الجملة كما عطف ما قبلها لأنها بيان لعدلك والجار يتعلق بركبك على معنى وضعك في بعض الصور ومكنك فيها أو بمحذوف أي ركبك حاصلاً في بعض الصور ﴿كَلاَّ﴾ ردع عن الغفلة عن الله تعالى
﴿فِى أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ﴾ ما مزيد للتوكيد أي
ركبك في أي صورة اقتضتها مشيئته من الصور المختلفة في الحسن والقبح والطول والقصر ولم تعطف هذه الجملة كما عطف ما قبلها لأنها بيان لعدلك والجار يتعلق بركبك على معنى وضعك في بعض الصور ومكنك فيها أو بمحذوف أي ركبك حاصلاً في بعض الصور ﴿كَلاَّ﴾ ردع عن الغفلة عن الله تعالى
آية رقم ٩
ﭺﭻﭼﭽ
ﭾ
كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ (٩)
﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدين﴾ أصلاً وهو الجزاء أو دين الإسلام فلا تصدقون ثواباً ولا عقاباً
﴿بَلْ تُكَذِّبُونَ بالدين﴾ أصلاً وهو الجزاء أو دين الإسلام فلا تصدقون ثواباً ولا عقاباً
آية رقم ١٠
ﭿﮀﮁ
ﮂ
وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ (١٠)
﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين﴾ أعمالكم وأقوالكم من الملائكة
﴿وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لحافظين﴾ أعمالكم وأقوالكم من الملائكة
آية رقم ١١
ﮃﮄ
ﮅ
كِرَامًا كَاتِبِينَ (١١)
﴿كِرَاماً كاتبين﴾ يعني أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجاوزوا بها
﴿كِرَاماً كاتبين﴾ يعني أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجاوزوا بها
آية رقم ١٢
ﮆﮇﮈ
ﮉ
يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ (١٢)
﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ لا يخفى عليهم شيء من أعمالكم وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم تعظيم لأمر الجزاء وأنه عند الله من جلائل الأمور وفيه إنذار وتهويل للمجرمين ولطف للمتقين وعن الفضيل انه إذا قرأها قال ماأشدها من آية على الغافلين
﴿يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ لا يخفى عليهم شيء من أعمالكم وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم تعظيم لأمر الجزاء وأنه عند الله من جلائل الأمور وفيه إنذار وتهويل للمجرمين ولطف للمتقين وعن الفضيل انه إذا قرأها قال ماأشدها من آية على الغافلين
آية رقم ١٣
ﮊﮋﮌﮍ
ﮎ
إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ (١٣)
﴿إِنَّ الأبرار لَفِى نَعِيمٍ﴾ إن المؤمنين لفي نعيم الجنة
﴿إِنَّ الأبرار لَفِى نَعِيمٍ﴾ إن المؤمنين لفي نعيم الجنة
آية رقم ١٤
ﮏﮐﮑﮒ
ﮓ
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)
﴿وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ﴾ وإن الكفار لفي النار
﴿وَإِنَّ الفجار لَفِى جَحِيمٍ﴾ وإن الكفار لفي النار
آية رقم ١٥
ﮔﮕﮖ
ﮗ
يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدِّينِ (١٥)
﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدين﴾ يدخلونها يوم الجزاء
وَمَا هُمْ عَنْهَا
﴿يَصْلَوْنَهَا يَوْمَ الدين﴾ يدخلونها يوم الجزاء
وَمَا هُمْ عَنْهَا
آية رقم ١٦
ﮘﮙﮚﮛ
ﮜ
بِغَائِبِينَ (١٦)
﴿وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ أي لا يخرجون منها كقوله تعالى وما هم بخارجين منها ثم عظم شأن يوم القيامة فقال
﴿وَمَا هُمَ عَنْهَا بِغَائِبِينَ﴾ أي لا يخرجون منها كقوله تعالى وما هم بخارجين منها ثم عظم شأن يوم القيامة فقال
وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٧) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨)
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ فكرر للتأكيد والتهويل وبينه بقوله
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدين﴾ فكرر للتأكيد والتهويل وبينه بقوله
آية رقم ١٩
يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (١٩)
﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ أي لا تستطيع دفعاً عنها ولا نفعاً لها بوجه وإنما تملك الشفاعة بالإذن يَوْم بالرفع مكي وبصري أي هو يوم أو بدل من أي لا أمر إلا لله تعالى وحده فهو القاضى فيه دون غيره
﴿يَوْمَ لاَ تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً﴾ أي لا تستطيع دفعاً عنها ولا نفعاً لها بوجه وإنما تملك الشفاعة بالإذن يَوْم بالرفع مكي وبصري أي هو يوم أو بدل من أي لا أمر إلا لله تعالى وحده فهو القاضى فيه دون غيره
— 612 —
سورة المطففين مختلف فيها وهي ست وثلاثون آية
بسم الله الرحمن الرحيم
— 613 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
17 مقطع من التفسير