تفسير سورة سورة الطور
شحاته
مقدمة التفسير
تفسير سورة الطور
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
قال تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا... ( الطور : ٤٨ ).
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
| وإذا العناية لاحظتك عيونها | نَم فالمخاوف كلهن أمان |
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
ﰡ
آية رقم ١
ﮞ
ﮟ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
آية رقم ٢
ﮠﮡ
ﮢ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
كتاب مسطور : ما كُتب من الكتب السماوية على وجه الانتظام، كالتوراة والإنجيل والقرآن.
التفسير :
٢- وكتاب مسطور.
أقسم بجنس الكتاب السماوي الذي أنزله من السماء، وأمر بكتابته بالقلم في سطور متتابعة منتظمة. لتكون دستورا للعباد، ونظاما ينفعهم في حياتهم وآخرتهم، ويشمل ذلك التوراة والإنجيل والقرآن.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
كتاب مسطور : ما كُتب من الكتب السماوية على وجه الانتظام، كالتوراة والإنجيل والقرآن.
التفسير :
٢- وكتاب مسطور.
أقسم بجنس الكتاب السماوي الذي أنزله من السماء، وأمر بكتابته بالقلم في سطور متتابعة منتظمة. لتكون دستورا للعباد، ونظاما ينفعهم في حياتهم وآخرتهم، ويشمل ذلك التوراة والإنجيل والقرآن.
آية رقم ٣
ﮣﮤﮥ
ﮦ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
الرق : جلد رقيق يكتب فيه، أو كل ما يكتب فيه.
منشور : مبسوط ظاهر.
التفسير :
٣- في رقّ منشور.
الرّق ما يكتب فيه، جلدا أو غيره، ونشره بسطه وظهوره للناس، يرجعون إليه ويهتدون بهديه، ويقرؤونه بسهولة ويسر، ويطلعون على ما فيه من أحكام وحكم، وآداب وأخلاق.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
الرق : جلد رقيق يكتب فيه، أو كل ما يكتب فيه.
منشور : مبسوط ظاهر.
التفسير :
٣- في رقّ منشور.
الرّق ما يكتب فيه، جلدا أو غيره، ونشره بسطه وظهوره للناس، يرجعون إليه ويهتدون بهديه، ويقرؤونه بسهولة ويسر، ويطلعون على ما فيه من أحكام وحكم، وآداب وأخلاق.
آية رقم ٤
ﮧﮨ
ﮩ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
والبيت المعمور : هو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة اسمه الضّراح، وقيل : الكعبة.
التفسير :
٤- والبيت المعمور.
هو الكعبة المشرّفة، يفد إليها الحجاج والعمّار، للطواف والصلاة والاعتكاف، كما يعمرها المجاورون لها، تبركا بالعبادة فيها، وطلبا للقبول عند الله.
واختار بعض المفسرين أن البيت المعمور هو بيت في السماء حيال الكعبة، عامر بطواف الملائكة.
قال ابن كثير :
ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته للسماء السابعة :" ثم رُفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كلّ يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه " ii.
فهو في السماء يتعبد فيه الملائكة ويطوفون به، كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
والبيت المعمور : هو بيت في السماء السابعة حيال الكعبة اسمه الضّراح، وقيل : الكعبة.
التفسير :
٤- والبيت المعمور.
هو الكعبة المشرّفة، يفد إليها الحجاج والعمّار، للطواف والصلاة والاعتكاف، كما يعمرها المجاورون لها، تبركا بالعبادة فيها، وطلبا للقبول عند الله.
واختار بعض المفسرين أن البيت المعمور هو بيت في السماء حيال الكعبة، عامر بطواف الملائكة.
قال ابن كثير :
ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال في حديث الإسراء بعد مجاوزته للسماء السابعة :" ثم رُفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كلّ يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه " ii.
فهو في السماء يتعبد فيه الملائكة ويطوفون به، كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم.
آية رقم ٥
ﮪﮫ
ﮬ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
والسقف : السماء.
التفسير :
٥- والسّقف المرفوع.
وهو السماء، رفعها الله ممتدة عالية زرقاء، مزينة بالنجوم، ليس فيها خلل أو اضطراب.
قال تعالى : وجعلنا من السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
والسقف : السماء.
التفسير :
٥- والسّقف المرفوع.
وهو السماء، رفعها الله ممتدة عالية زرقاء، مزينة بالنجوم، ليس فيها خلل أو اضطراب.
قال تعالى : وجعلنا من السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
آية رقم ٦
ﮭﮮ
ﮯ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
والبحر المسجور : البحر المملوء، وقيل في البحر المسجور : الموقد المحمي، من سجر النار، أي : أوقدها، وعنى به باطن الأرض، فالأرض كرة كالبطيخة، قشرتها هادئة محكمة الإغلاق على ما تحتها، وتحت القشرة نار عظيمة، ومن حين إلى آخر تظهر الزلازل والبراكين التي تبتلع البلاد، أو تمطرها بالحمم والنيران، وقيل : هو المملوء نارا يوم القيامة.
التفسير :
٦- والبحر المسجور.
والبحر المحبوس من أن يفيض، فيغرق جميع ما على الأرض، ولا يبقى ولا يذر، من حيوان ونبات فيفسد نظام العالم.
ويجوز أن يكون المعنى : والبحر الذي هو كالقشرة الظاهرة، وتحته نار تتأجج.
وفي يوم القيامة تسجَّر البحار، فتصبح نار الله الكبرى، قال تعالى : وإذا البحار سُجّرت . ( التكوير : ٦ )
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
والبحر المسجور : البحر المملوء، وقيل في البحر المسجور : الموقد المحمي، من سجر النار، أي : أوقدها، وعنى به باطن الأرض، فالأرض كرة كالبطيخة، قشرتها هادئة محكمة الإغلاق على ما تحتها، وتحت القشرة نار عظيمة، ومن حين إلى آخر تظهر الزلازل والبراكين التي تبتلع البلاد، أو تمطرها بالحمم والنيران، وقيل : هو المملوء نارا يوم القيامة.
التفسير :
٦- والبحر المسجور.
والبحر المحبوس من أن يفيض، فيغرق جميع ما على الأرض، ولا يبقى ولا يذر، من حيوان ونبات فيفسد نظام العالم.
ويجوز أن يكون المعنى : والبحر الذي هو كالقشرة الظاهرة، وتحته نار تتأجج.
وفي يوم القيامة تسجَّر البحار، فتصبح نار الله الكبرى، قال تعالى : وإذا البحار سُجّرت . ( التكوير : ٦ )
آية رقم ٧
ﮰﮱﯓﯔ
ﯕ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
لواقع : لنازل وكائن على شدّة.
التفسير :
٧-٨ : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ *مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ .
هذا هو جواب القسم، فقد أقسم الله بالطور وما بعده على أن عذاب الله يوم القيامة واقع ونازل بالمكذبين، ولا يجدون وسيلة لدفع هذا العذاب، ولا يجدون منه مهربا، وفي ذلك اليوم يختل نظام الكون، فتنشق السماء على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها.
قال تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلاِئكةُ تَنْزِيلاً* الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا . ( الفرقان : ٢٥-٢٦ ).
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
لواقع : لنازل وكائن على شدّة.
التفسير :
٧-٨ : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ *مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ .
هذا هو جواب القسم، فقد أقسم الله بالطور وما بعده على أن عذاب الله يوم القيامة واقع ونازل بالمكذبين، ولا يجدون وسيلة لدفع هذا العذاب، ولا يجدون منه مهربا، وفي ذلك اليوم يختل نظام الكون، فتنشق السماء على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها.
قال تعالى : وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلاِئكةُ تَنْزِيلاً* الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَنِ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا . ( الفرقان : ٢٥-٢٦ ).
آية رقم ٩
ﯛﯜﯝﯞ
ﯟ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
تمور : تضطرب، أو تدور كالرّحى.
التفسير :
٩-١٠ : يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا .
عند نهاية الحياة يختل نظام الكون، ويفقد تماسكه، فتنشق السماء، وتضطرب اضطرابا شديدا. وتدور كالرحى، ويموج بعضها في بعض.
وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا.
تسير الجبال من أماكنها كسير السحاب، وتُفتت كالرمل، ثم تصير كالعهن ( الصوف المندوف )، ثم تطيرها الرياح فتكون هباء منثورا.
قال تعالى : وسًُيّرت الجبال فكانت سرابا ( النبأ : ٢٠ )
وقال عز شأنه : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ . ( النمل : ٨٨ )
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
تمور : تضطرب، أو تدور كالرّحى.
التفسير :
٩-١٠ : يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا .
عند نهاية الحياة يختل نظام الكون، ويفقد تماسكه، فتنشق السماء، وتضطرب اضطرابا شديدا. وتدور كالرحى، ويموج بعضها في بعض.
وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا.
تسير الجبال من أماكنها كسير السحاب، وتُفتت كالرمل، ثم تصير كالعهن ( الصوف المندوف )، ثم تطيرها الرياح فتكون هباء منثورا.
قال تعالى : وسًُيّرت الجبال فكانت سرابا ( النبأ : ٢٠ )
وقال عز شأنه : وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ . ( النمل : ٨٨ )
آية رقم ١٠
ﯠﯡﯢ
ﯣ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:
ت١٠
ت١٠
آية رقم ١١
ﯤﯥﯦ
ﯧ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
في خوض : في اندفاع عجيب في الأباطيل والأكاذيب، وأصل الخوض : المشي في الماء، ثم استعمل في الشروع في كل شيء، وغلب على الخوض في الباطل، قال تعالى : وخُضتم كالذي خاضوا... ( التوبة : ٦٩ ).
١١-١٢ : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ .
في ذلك اليوم الذي تضطرب فيه السماء، وتُسيَّر الجبال، هلاك وعذاب شديد يومئذ للمكذّبين بالرسل، والمكذبين بالكتب السماوية، الذين يخوضون في الباطل، ويتشاغلون بكفرهم عن الحساب والجزاء.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
في خوض : في اندفاع عجيب في الأباطيل والأكاذيب، وأصل الخوض : المشي في الماء، ثم استعمل في الشروع في كل شيء، وغلب على الخوض في الباطل، قال تعالى : وخُضتم كالذي خاضوا... ( التوبة : ٦٩ ).
١١-١٢ : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ .
في ذلك اليوم الذي تضطرب فيه السماء، وتُسيَّر الجبال، هلاك وعذاب شديد يومئذ للمكذّبين بالرسل، والمكذبين بالكتب السماوية، الذين يخوضون في الباطل، ويتشاغلون بكفرهم عن الحساب والجزاء.
آية رقم ١٢
ﯨﯩﯪﯫﯬ
ﯭ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١١:م١
المفردات :
في خوض : في اندفاع عجيب في الأباطيل والأكاذيب، وأصل الخوض : المشي في الماء، ثم استعمل في الشروع في كل شيء، وغلب على الخوض في الباطل، قال تعالى : وخُضتم كالذي خاضوا... ( التوبة : ٦٩ ).
١١-١٢ : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ .
في ذلك اليوم الذي تضطرب فيه السماء، وتُسيَّر الجبال، هلاك وعذاب شديد يومئذ للمكذّبين بالرسل، والمكذبين بالكتب السماوية، الذين يخوضون في الباطل، ويتشاغلون بكفرهم عن الحساب والجزاء.
المفردات :
في خوض : في اندفاع عجيب في الأباطيل والأكاذيب، وأصل الخوض : المشي في الماء، ثم استعمل في الشروع في كل شيء، وغلب على الخوض في الباطل، قال تعالى : وخُضتم كالذي خاضوا... ( التوبة : ٦٩ ).
١١-١٢ : فَوَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ * الَّذِينَ هُمْ فِي خَوْضٍ يَلْعَبُونَ .
في ذلك اليوم الذي تضطرب فيه السماء، وتُسيَّر الجبال، هلاك وعذاب شديد يومئذ للمكذّبين بالرسل، والمكذبين بالكتب السماوية، الذين يخوضون في الباطل، ويتشاغلون بكفرهم عن الحساب والجزاء.
آية رقم ١٣
ﯮﯯﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
يُدَعّون : يدفعون دفعا عنيفا شديدا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، ويدفعون إلى النار ويطرحون فيها.
التفسير :
-١٤ : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
يوم يدفعون إلى جهنم دفعا عنيفا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتُجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار دفعا على وجوههم.
هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
أي : تقول لهم خزنة جهنم تقريعا وتوبيخا لهم على كفرهم وإنكارهم عذاب جهنم : هذه النار التي تشاهدونها هي التي كنتم تكذبون بها في الدنيا، وتكذيبكم بها تكذيب للرسول وللوحي الناطق بها.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
يُدَعّون : يدفعون دفعا عنيفا شديدا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، ويدفعون إلى النار ويطرحون فيها.
التفسير :
-١٤ : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
يوم يدفعون إلى جهنم دفعا عنيفا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتُجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار دفعا على وجوههم.
هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
أي : تقول لهم خزنة جهنم تقريعا وتوبيخا لهم على كفرهم وإنكارهم عذاب جهنم : هذه النار التي تشاهدونها هي التي كنتم تكذبون بها في الدنيا، وتكذيبكم بها تكذيب للرسول وللوحي الناطق بها.
آية رقم ١٤
ﯵﯶﯷﯸﯹﯺ
ﯻ
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٣:م١
المفردات :
يُدَعّون : يدفعون دفعا عنيفا شديدا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، ويدفعون إلى النار ويطرحون فيها.
التفسير :
-١٤ : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
يوم يدفعون إلى جهنم دفعا عنيفا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتُجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار دفعا على وجوههم.
هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
أي : تقول لهم خزنة جهنم تقريعا وتوبيخا لهم على كفرهم وإنكارهم عذاب جهنم : هذه النار التي تشاهدونها هي التي كنتم تكذبون بها في الدنيا، وتكذيبكم بها تكذيب للرسول وللوحي الناطق بها.
المفردات :
يُدَعّون : يدفعون دفعا عنيفا شديدا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتجمع نواصيهم إلى أقدامهم، ويدفعون إلى النار ويطرحون فيها.
التفسير :
-١٤ : يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلَى نَارِ جَهَنَّمَ دَعًّا * هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
يوم يدفعون إلى جهنم دفعا عنيفا، بأن تغلّ أيديهم إلى أعناقهم، وتُجمع نواصيهم إلى أقدامهم، فيدفعون إلى النار دفعا على وجوههم.
هَذِهِ النَّارُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ .
أي : تقول لهم خزنة جهنم تقريعا وتوبيخا لهم على كفرهم وإنكارهم عذاب جهنم : هذه النار التي تشاهدونها هي التي كنتم تكذبون بها في الدنيا، وتكذيبكم بها تكذيب للرسول وللوحي الناطق بها.
آية رقم ١٥
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
١٥- أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ .
استفهام قصد به التقريع والتوبيخ والتهكّم، وذلك لأن الكفار كانوا يقولون عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه ساحر مبين، فقيل لهم أمام جهنم : هل هذه النار سحر وخيال لا حقيقة لها كما كنتم تقولون عن محمد إنه ساحر ؟ أم عميت عيونكم عن مشاهدة جهنم، كما عميت قلوبكم في الدنيا عن مشاهدة الوحي والإيمان به ؟
والخلاصة : هل في المرئي شك، أم في أبصاركم عِلل ؟ لا واحد منهما بموجود، فالذي ترونه حق.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
١٥- أَفَسِحْرٌ هَذَا أَمْ أَنْتُمْ لاَ تُبْصِرُونَ .
استفهام قصد به التقريع والتوبيخ والتهكّم، وذلك لأن الكفار كانوا يقولون عن الرسول صلى الله عليه وسلم إنه ساحر مبين، فقيل لهم أمام جهنم : هل هذه النار سحر وخيال لا حقيقة لها كما كنتم تقولون عن محمد إنه ساحر ؟ أم عميت عيونكم عن مشاهدة جهنم، كما عميت قلوبكم في الدنيا عن مشاهدة الوحي والإيمان به ؟
والخلاصة : هل في المرئي شك، أم في أبصاركم عِلل ؟ لا واحد منهما بموجود، فالذي ترونه حق.
آية رقم ١٦
تمهيد :
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
اصلوها : ادخلوها وقاسوا حرّها وشدائدها.
التفسير :
١٦- اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
ادخلوا جهنم واصطلوا بنارها، وتعذَّبوا بعذابها، والصبر وعدمه سواء، كما قال سبحانه حكاية عنهم : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص .
( إبراهيم : ٢١ ).
فلا مهرب لكم من النار، ولا مخرج لكم من العذاب، وهذا العذاب جزاء أعمالكم في الدنيا، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، ولا يظلم ربك أحدا. ( الكهف : ٤٩ )، بل يجازي كلّ أحد بعمله.
ونلاحظ أن الصبر في الدنيا له ثواب في الآخرة، وهو محمود عند الناس، فيقال للصابر : ما أشجعه، أو ما أقوى إيمانه، أو ما أثبت يقينه، ويقال لمن أصابه الجزع والهلع : إنه يجزع كالنسوان والصبيان.
وقد ذكر الصبر في القرآن في أكثر من سبعين موضعا، وحث عليه القرآن وبيّن فضله وثوابه، أما في الآخرة، فإن صبر الكافر على عذاب جهنم، أو عدم صبره لن ينقذه من العذاب.
قال الزمخشري :
وقوله : إنّما تُجزون ما كنتم تعملون . تعليل للاستواء، لأن الصبر يكون مزية على الجزع، لنفعه في العاقبة، بأن يجازى عليه الصابر جزاء الخير، فأما الصبر على العذاب – الذي هو الجزاء – ولا عاقبة له، ولا منفعة فيه، فلا مزية له على الجزع. أ. ه.
والخلاصة :
إن الجزاء محتم الوقوع، لِسَبْقِ الوعيد به في الدنيا على ألسنة الرسل، ولقضاء الله به بمقتضى عدله، فالصبر وعدمه سيّان حينئذ.
أقسم الله تعالى في بداية سورة الطور بثلاثة أشياء، كل واحد منها إشارة إلى رسول من رسل ثلاثة، هم : موسى، ومحمد، ويونس.
فالطور هو الجبل الذي كلم الله عليه موسى، وأعطاه التوراة.
والبيت المعمور إشارة إلى الكعبة، أو إلى بيت في السماء السابعة حيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك للطواف والصلاة، لا يعودون إليه يوم القيامة، وبجوار البيت الحرام ولد محمد صلى الله عليه وسلم، وقد أقسم الله بالبيت المعمور، وبالسقف المرفوع وهو السماء تعظيما لقدر محمد صلى الله عليه وسلم.
كما أقسم بالبحر المسجور، المحبوس عن إغراق الأرض، أو البحر الذي هو قشرة باردة، وتحته نار مستعرة، والبحر إشارة إلى يونس عليه السلام الذي هرب من قومه وركب سفينة، ثم أوشكت على الغرق فعمدوا إلى قرعة ليلقوا في البحر رجلا من أهل السفينة، فخرجت القرعة على يونس، وفي ظلام البحر، وظلام النفس، وظلام الحوت، نادى في الظلمات أن لا إله إلاَّ أنت سبحانك إني كنت من الظالمين.
وقد أقسم الله على أن القيامة قادمة، وأن العذاب للكافرين واقع ما له من دافع.
وفي ذلك اليوم يختلّ نظام الكون، فتمور السماء وتدور كما تدور الرحى، وتسير الجبال وتصبح رمادا مبعثرا، وفي ذلك اليوم يشتد العذاب بالكافرين، ويقرَّعون باللوم والعتاب.
المفردات :
اصلوها : ادخلوها وقاسوا حرّها وشدائدها.
التفسير :
١٦- اصْلَوْهَا فَاصْبِرُوا أَوْ لاَ تَصْبِرُوا سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
ادخلوا جهنم واصطلوا بنارها، وتعذَّبوا بعذابها، والصبر وعدمه سواء، كما قال سبحانه حكاية عنهم : سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص .
( إبراهيم : ٢١ ).
فلا مهرب لكم من النار، ولا مخرج لكم من العذاب، وهذا العذاب جزاء أعمالكم في الدنيا، إن خيرا فخير، وإن شرا فشر، ولا يظلم ربك أحدا. ( الكهف : ٤٩ )، بل يجازي كلّ أحد بعمله.
ونلاحظ أن الصبر في الدنيا له ثواب في الآخرة، وهو محمود عند الناس، فيقال للصابر : ما أشجعه، أو ما أقوى إيمانه، أو ما أثبت يقينه، ويقال لمن أصابه الجزع والهلع : إنه يجزع كالنسوان والصبيان.
وقد ذكر الصبر في القرآن في أكثر من سبعين موضعا، وحث عليه القرآن وبيّن فضله وثوابه، أما في الآخرة، فإن صبر الكافر على عذاب جهنم، أو عدم صبره لن ينقذه من العذاب.
قال الزمخشري :
وقوله : إنّما تُجزون ما كنتم تعملون . تعليل للاستواء، لأن الصبر يكون مزية على الجزع، لنفعه في العاقبة، بأن يجازى عليه الصابر جزاء الخير، فأما الصبر على العذاب – الذي هو الجزاء – ولا عاقبة له، ولا منفعة فيه، فلا مزية له على الجزع. أ. ه.
والخلاصة :
إن الجزاء محتم الوقوع، لِسَبْقِ الوعيد به في الدنيا على ألسنة الرسل، ولقضاء الله به بمقتضى عدله، فالصبر وعدمه سيّان حينئذ.
آية رقم ١٧
ﭦﭧﭨﭩﭪ
ﭫ
تمهيد :
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
آية رقم ١٨
تمهيد :
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
فاكهين : طيبة نفوسهم، متلذّذين ناعمين.
ووقاهم : وحفظهم.
التفسير :
١٨- فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ .
فاكهين : أي : حال كونهم مسرورين راضين، متمتعين بما أعطاهم الله من فضله، فهم يتمتعون بالجنات والنعيم، ويتمتعون بالسعادة الداخلية، والرضا بعطاء ربهم، كما قال سبحانه وتعالى :
رضي الله عنهم ورَضوا عنه ذلك لمن خشي ربه . ( البينة : ٨ )
ونعمة أخرى تضاف إلى النعيم وإلى الرضا، تلك هي نعمة حفظ الله لهم من النار وعذابها وجحيمها، وغضب الجبار على أهلها.
كما قال سبحانه : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ . ( الطور : ٢٧ ).
ومن دعاء عباد الرحمن : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا*إنَّها سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا . ( الفرقان : ٦٥-٦٦ ).
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
فاكهين : طيبة نفوسهم، متلذّذين ناعمين.
ووقاهم : وحفظهم.
التفسير :
١٨- فَاكِهِينَ بِمَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ وَوَقَاهُمْ رَبُّهُمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ .
فاكهين : أي : حال كونهم مسرورين راضين، متمتعين بما أعطاهم الله من فضله، فهم يتمتعون بالجنات والنعيم، ويتمتعون بالسعادة الداخلية، والرضا بعطاء ربهم، كما قال سبحانه وتعالى :
رضي الله عنهم ورَضوا عنه ذلك لمن خشي ربه . ( البينة : ٨ )
ونعمة أخرى تضاف إلى النعيم وإلى الرضا، تلك هي نعمة حفظ الله لهم من النار وعذابها وجحيمها، وغضب الجبار على أهلها.
كما قال سبحانه : فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ . ( الطور : ٢٧ ).
ومن دعاء عباد الرحمن : وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا*إنَّها سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا . ( الفرقان : ٦٥-٦٦ ).
آية رقم ١٩
ﭵﭶﭷﭸﭹﭺ
ﭻ
تمهيد :
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
هنيئا : الطعام الهنيء : ما لا يلحق المرء فيه مشقة، ولا يعقبه تخمة ولا سقم.
زوَّجناهم : قرنّاهم.
التفسير :
١٩- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
أي : يقال لأهل الجنة تكريما وتعظيما وتنعيما لهم : كلوا أكلا هنيئا، واشربوا شربا هنيئا، تكون فيهما هناءة الجسم، وسعادة النفس، بلا مرض ولا تعب ولا وخم، ولا عاقبة سيئة، ولا خوف ولا حزن، بل هناءة وسعادة وفرح وحبور، ونضارة وأمن جزاء ما قدمتم في الدنيا من العبادة والصلاح، والاستقامة على الجادة، والبعد عن الشبهات، واجتناب المحرمات.
قال الشيخ أحمد مصطفى المراغي في تفسير المراغي :
وفي قوله : هنيئا. إشارة إلى خلو المآكل والمشارب مما ينغِّصهما، فإن الآكل قد يخاف المرض فلا يهنأ له الطعام، أو يخاف النفاد فيحرص عليه، أو يتعب في تحصيله وتهيئته بالطبخ والإنضاج، ولا يكون شيء من هذا في الآخرة. أ. ه.
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
هنيئا : الطعام الهنيء : ما لا يلحق المرء فيه مشقة، ولا يعقبه تخمة ولا سقم.
زوَّجناهم : قرنّاهم.
التفسير :
١٩- كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
أي : يقال لأهل الجنة تكريما وتعظيما وتنعيما لهم : كلوا أكلا هنيئا، واشربوا شربا هنيئا، تكون فيهما هناءة الجسم، وسعادة النفس، بلا مرض ولا تعب ولا وخم، ولا عاقبة سيئة، ولا خوف ولا حزن، بل هناءة وسعادة وفرح وحبور، ونضارة وأمن جزاء ما قدمتم في الدنيا من العبادة والصلاح، والاستقامة على الجادة، والبعد عن الشبهات، واجتناب المحرمات.
قال الشيخ أحمد مصطفى المراغي في تفسير المراغي :
وفي قوله : هنيئا. إشارة إلى خلو المآكل والمشارب مما ينغِّصهما، فإن الآكل قد يخاف المرض فلا يهنأ له الطعام، أو يخاف النفاد فيحرص عليه، أو يتعب في تحصيله وتهيئته بالطبخ والإنضاج، ولا يكون شيء من هذا في الآخرة. أ. ه.
آية رقم ٢٠
تمهيد :
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
الحور : واحدتهن حوراء، من الحَوَر، وهو شدة بياض العين، في شدة سوادها.
العين : جمع عيناء، أي : واسعة العين.
التفسير :
٢٠- مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ .
في حالة استرخاء وخلو بال، وتمتع بنعيم الجنة، وبزوجات جميلات واسعات العيون، كل واحدة منهن سوداء المقلة، ممتعة لزوجها، عاشقة له، قاصرة الطرف عليه.
قال المفسرون :
فالأسرّة التي يجلسون عليها قد اصطفت بجوار بعضها، وهم يجلسون عليها جلسة المتكئ الذي لا كلفة عليه، ولا تكلّف لديه، فإن من يكون عنده من يتكلّف له لا يجلس ولا يتكئ، ومن يكون في مهم لا يتفرغ للاتكاء، فحال أهل الجنة حال اطمئنان، ورفع كلفة وخلوّ بال، ونحو الآية قوله تعالى : على سرر متقابلين. ( الصافات : ٤٤ ).
يصف القرآن الجنة ونعيمها المعنوي والحسي، فالمتقون في جنات ونعيم ملحوظ يتمتعون بالنعيم الحسي، وبالرضا والبعد عن النار، ويقال لهم : كلوا واشربوا هنيئا مريئا، بلا تعب ولا ألم، مستريحين على الأسرَّة المنظمة، متزوجين من الحور العين الجميلات واسعات العيون، السعيدات بأزواجهن، لا ينظرون إلى غير أزواجهن.
المفردات :
الحور : واحدتهن حوراء، من الحَوَر، وهو شدة بياض العين، في شدة سوادها.
العين : جمع عيناء، أي : واسعة العين.
التفسير :
٢٠- مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ .
في حالة استرخاء وخلو بال، وتمتع بنعيم الجنة، وبزوجات جميلات واسعات العيون، كل واحدة منهن سوداء المقلة، ممتعة لزوجها، عاشقة له، قاصرة الطرف عليه.
قال المفسرون :
فالأسرّة التي يجلسون عليها قد اصطفت بجوار بعضها، وهم يجلسون عليها جلسة المتكئ الذي لا كلفة عليه، ولا تكلّف لديه، فإن من يكون عنده من يتكلّف له لا يجلس ولا يتكئ، ومن يكون في مهم لا يتفرغ للاتكاء، فحال أهل الجنة حال اطمئنان، ورفع كلفة وخلوّ بال، ونحو الآية قوله تعالى : على سرر متقابلين. ( الصافات : ٤٤ ).
آية رقم ٢١
تمهيد :
هذه ألوان من نعيم الجنَّة، ومنها نعيم الأنس بالذرية الصالحة، إذا اشتركت مع الآباء في الإيمان. فإن الله يلحق الأبناء بالآباء في الجنة، لتقرَّ أعينهم بهم، ويأنسوا بأولادهم، ولا يُنقص الآباء عن درجتهم.
ويمدُّ الله أهل الجنة بالفاكهة واللحم مما يشتهون، ويتجاذبون كؤوس الخمر تَجَاذُبَ طُرفة ومحبة، بلا ساقط من الكلام، ولا ارتكاب إثم، كشأن ندامى الخمر في الدنيا.
هذه ألوان من نعيم الجنَّة، ومنها نعيم الأنس بالذرية الصالحة، إذا اشتركت مع الآباء في الإيمان. فإن الله يلحق الأبناء بالآباء في الجنة، لتقرَّ أعينهم بهم، ويأنسوا بأولادهم، ولا يُنقص الآباء عن درجتهم.
ويمدُّ الله أهل الجنة بالفاكهة واللحم مما يشتهون، ويتجاذبون كؤوس الخمر تَجَاذُبَ طُرفة ومحبة، بلا ساقط من الكلام، ولا ارتكاب إثم، كشأن ندامى الخمر في الدنيا.
آية رقم ٢٢
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
تمهيد :
هذه ألوان من نعيم الجنَّة، ومنها نعيم الأنس بالذرية الصالحة، إذا اشتركت مع الآباء في الإيمان. فإن الله يلحق الأبناء بالآباء في الجنة، لتقرَّ أعينهم بهم، ويأنسوا بأولادهم، ولا يُنقص الآباء عن درجتهم.
ويمدُّ الله أهل الجنة بالفاكهة واللحم مما يشتهون، ويتجاذبون كؤوس الخمر تَجَاذُبَ طُرفة ومحبة، بلا ساقط من الكلام، ولا ارتكاب إثم، كشأن ندامى الخمر في الدنيا.
المفردات :
وأمددناهم : زدناهم.
مما يشتهون : من صنوف النعماء، وضروب الآلاء.
٢٢- وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ .
زودناهم بفاكهة كثيرة، ولحم كثير مما يشتهونه، ويستطيبونه ويستحسنونه، وإن لم يقترحوا ولم يطلبوا، وذِكر الفاكهة واللحم دون أنواع الطعام الأخرى، لأنهما طعام المترفين في الدنيا.
هذه ألوان من نعيم الجنَّة، ومنها نعيم الأنس بالذرية الصالحة، إذا اشتركت مع الآباء في الإيمان. فإن الله يلحق الأبناء بالآباء في الجنة، لتقرَّ أعينهم بهم، ويأنسوا بأولادهم، ولا يُنقص الآباء عن درجتهم.
ويمدُّ الله أهل الجنة بالفاكهة واللحم مما يشتهون، ويتجاذبون كؤوس الخمر تَجَاذُبَ طُرفة ومحبة، بلا ساقط من الكلام، ولا ارتكاب إثم، كشأن ندامى الخمر في الدنيا.
المفردات :
وأمددناهم : زدناهم.
مما يشتهون : من صنوف النعماء، وضروب الآلاء.
٢٢- وَأَمْدَدْنَاهُمْ بِفَاكِهَةٍ وَلَحْمٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ .
زودناهم بفاكهة كثيرة، ولحم كثير مما يشتهونه، ويستطيبونه ويستحسنونه، وإن لم يقترحوا ولم يطلبوا، وذِكر الفاكهة واللحم دون أنواع الطعام الأخرى، لأنهما طعام المترفين في الدنيا.
آية رقم ٢٣
تمهيد :
هذه ألوان من نعيم الجنَّة، ومنها نعيم الأنس بالذرية الصالحة، إذا اشتركت مع الآباء في الإيمان. فإن الله يلحق الأبناء بالآباء في الجنة، لتقرَّ أعينهم بهم، ويأنسوا بأولادهم، ولا يُنقص الآباء عن درجتهم.
ويمدُّ الله أهل الجنة بالفاكهة واللحم مما يشتهون، ويتجاذبون كؤوس الخمر تَجَاذُبَ طُرفة ومحبة، بلا ساقط من الكلام، ولا ارتكاب إثم، كشأن ندامى الخمر في الدنيا.
المفردات :
يتنازعون : يتجاذبون تجاذب ملاعبة وسرور.
كأسا : إناء به خمر، والكأس مؤنث سماعي كالخمر.
لا لغو فيها : أي في شرابها، فلا يتكلمون في أثناء الشراب بلغو الحديث وسَقَط الكلام.
ولا تأثيم : ولا يُفحشون في القول، كما هو ديدن النُّدامى في الدنيا، فإنهم كثيرو اللغو، فعَّالون للآثام.
التفسير :
٢٣- يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ .
يتجاذبون في الجنة كأس الخمر تَجاذُبَ ملاطفة وفرح وحُبور، فيما بينهم لشدَّة سرورهم.
كما قال الأخطل :
وليس في شراب الجنة ما في الدنيا من اللغو والباطل والإثم، عند زوال العقل بسبب الخمر، وإنما ينطقون بالحِكم وأحاسن الكلام، ويفعلون ما يفعل الكرام، وقد مدح الله خمر الجنة بأنها لذة، وأنها لا تغتال عقول شاربيها، وأنها لا تنفد، وأن شكلها أبيض جميل، وأنها لذيذة الطعم.
قال تعالى : بيضاء لذّة للشاربين*لا فيها غول ولا هم عنها يُنزفون .
( الصافات : ٤٦-٤٧ ).
وقال تعالى : لا يُصدَّعون عنها ولا يُنزفون . ( الواقعة : ١٩ )
هذه ألوان من نعيم الجنَّة، ومنها نعيم الأنس بالذرية الصالحة، إذا اشتركت مع الآباء في الإيمان. فإن الله يلحق الأبناء بالآباء في الجنة، لتقرَّ أعينهم بهم، ويأنسوا بأولادهم، ولا يُنقص الآباء عن درجتهم.
ويمدُّ الله أهل الجنة بالفاكهة واللحم مما يشتهون، ويتجاذبون كؤوس الخمر تَجَاذُبَ طُرفة ومحبة، بلا ساقط من الكلام، ولا ارتكاب إثم، كشأن ندامى الخمر في الدنيا.
المفردات :
يتنازعون : يتجاذبون تجاذب ملاعبة وسرور.
كأسا : إناء به خمر، والكأس مؤنث سماعي كالخمر.
لا لغو فيها : أي في شرابها، فلا يتكلمون في أثناء الشراب بلغو الحديث وسَقَط الكلام.
ولا تأثيم : ولا يُفحشون في القول، كما هو ديدن النُّدامى في الدنيا، فإنهم كثيرو اللغو، فعَّالون للآثام.
التفسير :
٢٣- يَتَنَازَعُونَ فِيهَا كَأْسًا لاَ لَغْوٌ فِيهَا وَلاَ تَأْثِيمٌ .
يتجاذبون في الجنة كأس الخمر تَجاذُبَ ملاطفة وفرح وحُبور، فيما بينهم لشدَّة سرورهم.
كما قال الأخطل :
| نازعته طيّب الراح الشَّمول وقد | صاح الدجاج وحانت وقعة السَّاري |
قال تعالى : بيضاء لذّة للشاربين*لا فيها غول ولا هم عنها يُنزفون .
( الصافات : ٤٦-٤٧ ).
وقال تعالى : لا يُصدَّعون عنها ولا يُنزفون . ( الواقعة : ١٩ )
آية رقم ٢٤
تمهيد :
هذه ألوان أخرى من نعيم الجنة، وتفصيلُ ألوان هذا النعيم، ومن ذلك ما يأتي :
( أ ) يقوم على خدمتهم غلمان دون البلوغ، في صفاء اللؤلؤ المحفوظ الذي لم تلمسه الأيدي، وإذا كان هذا جمال الخادم، فما بالك بجمال المخدوم.
( ب ) التفكّه والتلذذ بالحديث مع بعضهم البعض، عما كان منهم في الدنيا.
( ت ) كانوا بين أهليهم سعداء باجتماع الشمل، لكنهم كانوا مشفقين من عذاب الله، فلم يقترفوا المعاصي، ولم يتجاسروا على اقتراف الكبائر، خوفا من الله.
( ج ) تفضل الله عليهم بمنّه، وأدخلهم الجنة برحمته وفضله، فإنه هو الذي وفقهم للاستقامة والعمل الصالح. وهو الذي يضاعف لهم الجزاء في الجنة.
( ث ) حفظهم الله من عذاب النار، الذي يدخل في مسام الجسم، لذلك سمي بالسموم.
( ج ) لقد كانوا محافظين على دعاء الله، والتبتل إليه وعبادته، إنَّه رحيم متفضل على عباده.
هذه ألوان أخرى من نعيم الجنة، وتفصيلُ ألوان هذا النعيم، ومن ذلك ما يأتي :
( أ ) يقوم على خدمتهم غلمان دون البلوغ، في صفاء اللؤلؤ المحفوظ الذي لم تلمسه الأيدي، وإذا كان هذا جمال الخادم، فما بالك بجمال المخدوم.
( ب ) التفكّه والتلذذ بالحديث مع بعضهم البعض، عما كان منهم في الدنيا.
( ت ) كانوا بين أهليهم سعداء باجتماع الشمل، لكنهم كانوا مشفقين من عذاب الله، فلم يقترفوا المعاصي، ولم يتجاسروا على اقتراف الكبائر، خوفا من الله.
( ج ) تفضل الله عليهم بمنّه، وأدخلهم الجنة برحمته وفضله، فإنه هو الذي وفقهم للاستقامة والعمل الصالح. وهو الذي يضاعف لهم الجزاء في الجنة.
( ث ) حفظهم الله من عذاب النار، الذي يدخل في مسام الجسم، لذلك سمي بالسموم.
( ج ) لقد كانوا محافظين على دعاء الله، والتبتل إليه وعبادته، إنَّه رحيم متفضل على عباده.
آية رقم ٢٥
ﯓﯔﯕﯖﯗ
ﯘ
٢٥- وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ .
يشتاق أهل الجنة إلى الإخوان، والحديث معهم، فيتحرك السرير بأحدهم ليكون في مواجهة أخيه، فيتذاكرون ما كان في الدنيا، ويتساءلون عن أحوالهم السابقة في دنياهم، تساؤل تلذذ وسرور بتوفيق الله لهم، ونجاحهم في رحلة الآخرة.
يشتاق أهل الجنة إلى الإخوان، والحديث معهم، فيتحرك السرير بأحدهم ليكون في مواجهة أخيه، فيتذاكرون ما كان في الدنيا، ويتساءلون عن أحوالهم السابقة في دنياهم، تساؤل تلذذ وسرور بتوفيق الله لهم، ونجاحهم في رحلة الآخرة.
آية رقم ٢٦
تفسير سورة الطور
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
قال تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا... ( الطور : ٤٨ ).
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
المفردات :
مشفقين : أرقاء القلوب من خشية الله.
التفسير :
٢٦- قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ .
قالوا : لقد كنا في حالة مبهجة باجتماع الشمل، ووجودنا بين أهلينا وعشيرتنا لكنّا لم نجترئ على معصية الله، ولم نجرؤ على اقتراف الكبائر، خوفا من مقام الله، وإشفاقا من غضبه.
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
| وإذا العناية لاحظتك عيونها | نَم فالمخاوف كلهن أمان |
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
المفردات :
مشفقين : أرقاء القلوب من خشية الله.
التفسير :
٢٦- قَالُوا إِنَّا كُنَّا قَبْلُ فِي أَهْلِنَا مُشْفِقِينَ .
قالوا : لقد كنا في حالة مبهجة باجتماع الشمل، ووجودنا بين أهلينا وعشيرتنا لكنّا لم نجترئ على معصية الله، ولم نجرؤ على اقتراف الكبائر، خوفا من مقام الله، وإشفاقا من غضبه.
آية رقم ٢٧
ﯡﯢﯣﯤﯥﯦ
ﯧ
تفسير سورة الطور
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
قال تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا... ( الطور : ٤٨ ).
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
المفردات :
فمنّ الله علينا : فتفضل علينا كرما منه.
السموم : النار الشديدة الحرارة، وسميت سموما لأنها تخترق مسام الجلد.
التفسير :
٢٧- فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ .
فتفضل الله علينا بمنّه ورحمته، لقد وفقنا للطاعات في الدنيا تفضّل علينا بدخول الجنة، وحفظنا من عذاب السموم، وهو عذاب النار الذي يتسلل إلى مسام الجسم.
وهذا اعتراف لله بالفضل والمنة، حيث وفقهم للعمل الصالح في الدنيا، وتفضل عليهم بدخول الجنة، وإبعادهم عن عذاب السموم.
روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لن يدخل الجنة أحد منكم بعمله ". قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال :" ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل رحمته، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنينّ أحدكم الموت، إما محسنا فلعله أن يزداد في إحسانه، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب " iii. أي : يتوب إلى الله تعالى، ويطلب العتبى والمغفرة.
وقد ورد أن عبادة الإنسان كلها في حياته لا تكافئ نعمة واحدة، كنعمة البصر، فضلا عن سائر النعم، وهذا يجعل المسلم يشكر ربه، ويعترف لله تعالى بفضله ومنته، وواسع رحمته، وعميم إحسانه ونعمائه.
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
| وإذا العناية لاحظتك عيونها | نَم فالمخاوف كلهن أمان |
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
المفردات :
فمنّ الله علينا : فتفضل علينا كرما منه.
السموم : النار الشديدة الحرارة، وسميت سموما لأنها تخترق مسام الجلد.
التفسير :
٢٧- فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا وَوَقَانَا عَذَابَ السَّمُومِ .
فتفضل الله علينا بمنّه ورحمته، لقد وفقنا للطاعات في الدنيا تفضّل علينا بدخول الجنة، وحفظنا من عذاب السموم، وهو عذاب النار الذي يتسلل إلى مسام الجسم.
وهذا اعتراف لله بالفضل والمنة، حيث وفقهم للعمل الصالح في الدنيا، وتفضل عليهم بدخول الجنة، وإبعادهم عن عذاب السموم.
روى البخاري في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :" لن يدخل الجنة أحد منكم بعمله ". قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال :" ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل رحمته، فسددوا وقاربوا، ولا يتمنينّ أحدكم الموت، إما محسنا فلعله أن يزداد في إحسانه، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب " iii. أي : يتوب إلى الله تعالى، ويطلب العتبى والمغفرة.
وقد ورد أن عبادة الإنسان كلها في حياته لا تكافئ نعمة واحدة، كنعمة البصر، فضلا عن سائر النعم، وهذا يجعل المسلم يشكر ربه، ويعترف لله تعالى بفضله ومنته، وواسع رحمته، وعميم إحسانه ونعمائه.
آية رقم ٢٨
تفسير سورة الطور
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
قال تعالى : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا... ( الطور : ٤٨ ).
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
المفردات :
البرّ : الواسع الإحسان.
التفسير :
٢٨- إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ .
إنا كنا من قبل في الدنيا نعبده سبحانه، ونتبتل إليه، ونتلذذ بالتقرب إليه، وطاعته ودعائه وعبادته، وهو سبحانه ( بر ) عظيم الفضل والمن والنعمة، ( رحيم ) واسع الرحمة.
قال تعالى : ورحمتي وسعت كل شيء... ( الأعراف : ١٥٦ ).
وفي الحديث الشريف :" قسم الله الرحمة مائة جزء، أنزل جزءا واحدا في الدنيا يتراحم به الناس، وادّخر تسعة وتسعين جزءا يرحم الله بها عباده يوم القيامة " iv.
فما أعظم رحمته وفضله، قال تعالى : كتب ربكم على نفسه الرحمة... ( الأنعام : ٥٤ ).
وفي الحديث القدسي :" إنَّ رحمتي سبقت غضبي ".
أهداف سورة الطور
سورة الطور مكية، وآياتها ٤٩ آية، نزلت بعد سورة السجدة، وهي سورة ترجّ القلب البشري رجّا، بإيقاعها القوي وفواصلها القصيرة، وتأثيرها في النفس والحس، واستغلالها مشاهد التاريخ ومظاهر الكون للتدليل على ألوهية الخالق، وعظيم قدرته.
القسم في صدر السورة
والطّور : الجبل فيه شجر، والأرجح أن المقصود به هو الطور المعروف في القرآن، وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام، وتلقى عنده تعاليم السماء، قال تعالى : وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مُوسَى إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولاً نَبِيًّا *وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا. ( مريم : ٥١-٥٢ ).
وكتاب مسطور : الأقرب أن يكون كتاب موسى الذي كتب له في الألواح للمناسبة بينه وبين الطور.
وقيل : هو اللوح المحفوظ تمشيا مع ما بعده، وهو البيت المعمور والسقف المرفوع، ولا يمتنع أن يكون هذا هو المقصود.
والبيت المعمور : قد يكون هو الكعبة فهي عامرة بالطواف حولها في جميع الأوقات.
وقيل : هو بيت في السماء حيال الكعبة يدخله كل يوم سبعون ألفا لا يعودون إليه، بل يدخل غيرهم في اليوم التاليi.
وذلك يرمز إلى كثرة الملائكة وهم خلق مكرمون لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.
والسّقف المرفوع : هو السماء.
وقد نسب ذلك إلى سفيان الثوري، عن الإمام عليّ رضي الله عنه، وقال تعالى : وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن آياتها معرضون . ( الأنبياء : ٣٢ ).
والبحر المسجور : المملوء، وهو أنسب شيء يذكر مع السماء في مشهد، في انفساحه وامتلائه وامتداده.
وقد يكون معنى المسجور : المتقد. كما قال تعالى في سورة أخرى : وإذا البحار سُجِّرت . ( التكوير : ٦ )
أي : توقدت نيرانا عند نهاية الحياة، وذلك يمهد لجواب القسم، وهو : إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ * مَا لَهُ مِنْ دَافِعٍ . ( الطور : ٧-٨ )
وقد سمع عمر رضي الله عنه هذه الآية ذات ليلة فتأثر بها واشتد خوفه، وعاد إلى بيته مريضا، ومكث شهرا يعوده الناس لا يدرون مرضه.
وعمر رضي الله عنه سمع السورة قبل ذلك وقرأها وصلى بها، فقد كان رسول الله يصلي بها المغرب، ولكنها في تلك الليلة صادفت من عمر قلبا مكشوفا، وحسا مفتوحا، فنفذت إليه.
يَوْمَ تَمُورُ السَّمَاءُ مَوْرًا * وَتَسِيرُ الْجِبَالُ سَيْرًا ( الطور : ٩-١٠ ).
ومشهد السماء الثابتة المبنية بقوة وهي تضطرب وتتقلب كما يضطرب الموج في البحر من هنا إلى هنالك بلا قوام، ومشهد الجبال الراسية الصلبة تسير خفيفة رقيقة لا ثبات لها ولا استقرار أمر مذهل مزلزل، من شأنه أن يذهل الإنسان.
وفي آيات أخرى ذكر القرآن أن السماء تنشق على غلظها، وتتعلق الملائكة بأطرافها، كما ذكر اضطراب الكون وسائر الموجودات في يوم القيامة.
إن قلوب أهل مكة التي جحدت الآخرة، وأنكرت البعث والجزاء تحتاج إلى حملة عنيفة يُقسم الله فيها بمقدسات في الأرض والسماء – بعضها مكشوف معلوم، وبعضها مغيب مجهول – على وقوع العذاب يوم القيامة وسط مشهد هائل ترتج له الأرض والسماء : يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ وَبَرَزُوا لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ. ( إبراهيم : ٤٨ ).
وفي وسط هذا المشهد المفزع نرى ونسمع ما يزلزل ويرعب من ويل وهول وتقريع وتفزيع.
إن المجرمين يساقون سوقا إلى جهنم، ويدفعون في ظهورهم دفعا حتى إذا وصل بهم الدفع إلى حافة النار قيل لهم : هذه هي النار، فهل هي سحر كما زعمتم أن القرآن سحر وأن محمدا ساحر، أم أنها الحق الهائل الرهيب ؟ أم أنكم لا تبصرون النار كما كنتم لا تبصرون الحق في القرآن ؟
نعيم الجنة
من شأن القرآن أن يقابل بين عذاب الكافرين ونعيم المتقين، وفي الآيات ( ١٧-٢٨ ) نجد حديثا عن ألوان التكريم التي يتمتع بها المتقون، فهم في الجنات يتمتعون بألوان اللذائذ الحسية والمعنوية، وقد ألحق الله الذرية بالآباء إذ اشتركوا معهم في الإيمان وقصروا عنهم في العبادة والطاعة.
أدلة القدرة
وفي الجزء الأخير من السورة نجد الآيات لها وقع خاص، ورنين يأخذ على النفس البشرية كل أنحائها. ويجبه المنكرين بالعديد من الحجج، ويستفهم منهم بطريقة لاذعة ساخرة لا يملك أي منصف معها غير التسليم.
والآيات تبدأ بتوحيد الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغ الدعوة. فهو أمين على وحي السماء، بعيد عن الاتهام بالكذب والجنون، وتسرد الآيات اتهام الكفار له بأنه شاعر أو متقول، ادعى القرآن من عند نفسه ونسبه إلى الله، فتطلب منهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن إن كانوا صادقين في دعواهم.
وتعرض أمامهم أدلة القدرة، فهل خُلقوا من غير خالق، أم خَلَقوا أنفسهم ؟ وإذا انتفى ذلك لم يبق إلا احتمال ثالث وهو أنهم خلَق الله.
ويتوالى هذا الاستفهام الإنكاري يقرعهم بالحجة بعد الحجة، وبالدليل تلو الدليل :
فهذه السماء العالية من خلقها ؟ هل هم خلقوها ؟
وهل تطلب منهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة ؟
وهل يملكون أمر الغيب، وأمر الغيب لا يطلع عليه إلا الله ؟
وهل لهم إله آخر غير الله يتولاهم ؟ تنزه الله عن شركهم.
وعندما وصل جحودهم وعنادهم إلى هذا الحد من الغلو في الباطل أمر الله رسوله أن يعرض عنهم ويتركهم حتى يلاقوا مصيرهم، وفي هذا اليوم لا ينفعهم كيدهم، ولا تنجيهم مؤامراتهم التي بيتوها بليل، إن لهم عذابا شديدا في الدنيا فضلا عن عذاب الآخرة.
وفي ختام السورة إيناس رخّي رضيّ للنبي الكريم صلى الله عليه وسلم فهو في عناية الله، وتحت عينه ورعايته، ومن وجد الله وجد كل شيء.
| وإذا العناية لاحظتك عيونها | نَم فالمخاوف كلهن أمان |
أي : في رعايتنا وجميل عنايتنا.
ملامح السورة
من الملامح الرئيسية لسورة الطور ما يلي :
١- أقسم الله بمخلوقات لبيان شرفها وفضلها، وأكد بهذا القسم مجيء القيامة ووقوع العذاب.
٢- وصفت السورة حال المتقين وما ينالهم من نعيم حسي ومعنوي.
٣- ساقت حشدا من الأدلة على وجود الله وعظيم قدرته.
٤- فندت حجج المشركين، ودحضت مزاعمهم بأقوى الأدلة، حيث إن الكون العظيم لابد له من خالق عظيم، أما هم وآلهتهم العاجزة عن نفعهم وضرهم فلم يخلقوا شيئا.
٥- في ختام السورة أمرت الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر، وبينت أنه في رعاية الله وعنايته.
المفردات :
البرّ : الواسع الإحسان.
التفسير :
٢٨- إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ .
إنا كنا من قبل في الدنيا نعبده سبحانه، ونتبتل إليه، ونتلذذ بالتقرب إليه، وطاعته ودعائه وعبادته، وهو سبحانه ( بر ) عظيم الفضل والمن والنعمة، ( رحيم ) واسع الرحمة.
قال تعالى : ورحمتي وسعت كل شيء... ( الأعراف : ١٥٦ ).
وفي الحديث الشريف :" قسم الله الرحمة مائة جزء، أنزل جزءا واحدا في الدنيا يتراحم به الناس، وادّخر تسعة وتسعين جزءا يرحم الله بها عباده يوم القيامة " iv.
فما أعظم رحمته وفضله، قال تعالى : كتب ربكم على نفسه الرحمة... ( الأنعام : ٥٤ ).
وفي الحديث القدسي :" إنَّ رحمتي سبقت غضبي ".
آية رقم ٢٩
تمهيد :
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
آية رقم ٣٠
تمهيد :
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
المفردات :
نتربّص : ننتظر.
ريب المنون : حوادث الدهر ومصائبه، والمنون هو الدهر، وقيل : هو الموت.
قال أبو ذؤيب :
وقال آخر :
تربّص بها ريب المنون لعلها تطلَّق يوما أو يموت حليلُها
التفسير :
٣٠ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ .
بل هم يقولون : هو شاعر، نتربص به أحداث الدّهر، من موت أو حادثة متلفة، وكان كفار قريش قد اجتمعوا في دار الندوة وكثرت آراؤهم فيما يقولونه فيه صلى الله عليه وسلم، حتى قال قائل من بني عبد الدار : تربصوا به ريب المنون فإنه شاعر وسيهلك كما هلك زهير والنابغة والأعشى، ثم افترقوا على هذه المقالة فنزلت الآية.
والخلاصة : اجتنبوا مقابلته حتى لا يغلبنا بشعره، وانتظروا موته كما مات الشعراء من قبله.
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
المفردات :
نتربّص : ننتظر.
ريب المنون : حوادث الدهر ومصائبه، والمنون هو الدهر، وقيل : هو الموت.
قال أبو ذؤيب :
| أمن المنون وريبها تتوجع | والدَّهر ليس بمعتب من يجزع |
وقال آخر :
تربّص بها ريب المنون لعلها تطلَّق يوما أو يموت حليلُها
التفسير :
٣٠ أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَتَرَبَّصُ بِهِ رَيْبَ الْمَنُونِ .
بل هم يقولون : هو شاعر، نتربص به أحداث الدّهر، من موت أو حادثة متلفة، وكان كفار قريش قد اجتمعوا في دار الندوة وكثرت آراؤهم فيما يقولونه فيه صلى الله عليه وسلم، حتى قال قائل من بني عبد الدار : تربصوا به ريب المنون فإنه شاعر وسيهلك كما هلك زهير والنابغة والأعشى، ثم افترقوا على هذه المقالة فنزلت الآية.
والخلاصة : اجتنبوا مقابلته حتى لا يغلبنا بشعره، وانتظروا موته كما مات الشعراء من قبله.
آية رقم ٣١
ﰄﰅﰆﰇﰈﰉ
ﰊ
تمهيد :
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
٣١- قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ .
قل لهم يا محمد : انتظروا موتي كما شئتم، فإني أيضا أنتظر موتكم وهلاككم، أو هزيمتكم عند اللقاء، وهو نوع من الموت المعنوي، والآية تتضمن وعد الله له بالنصر، ووعيده لأعدائه بالهزيمة.
قال تعالى : وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . ( الشعراء : ٢٢٧ )
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
٣١- قُلْ تَرَبَّصُوا فَإِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُتَرَبِّصِينَ .
قل لهم يا محمد : انتظروا موتي كما شئتم، فإني أيضا أنتظر موتكم وهلاككم، أو هزيمتكم عند اللقاء، وهو نوع من الموت المعنوي، والآية تتضمن وعد الله له بالنصر، ووعيده لأعدائه بالهزيمة.
قال تعالى : وسيعلم الذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون . ( الشعراء : ٢٢٧ )
آية رقم ٣٢
تمهيد :
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
المفردات :
الأحلام : العقول.
طاغون : مجاوزون الحدّ في المكابرة والعناد.
التفسير :
٣٢- أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ .
هل عقولهم الراجحة تأمرهم بالوقوع في هذا الاضطراب، فيقولون : هو شاعر أو كاهن، ثم يقولون : هو مجنون، ومعنى شاعر : له عبقرية متميزة، تقرض الشعر المتميز، ومعنى كاهن : له ذكاء خارق يستطيع التنبؤ بالحكم الخفي في الأحداث السابقة، أما المجنون فهو من ذهب عقله واختفى، فكيف يوصف محمد بغاية الذكاء مرة، وبغيبة العقل مرة أخرى ؟ !
أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ .
بل إن السبب الحقيقي هو الطغيان، ومجاوزة الحدّ في الخروج عن الجادة والعناد، وبذلك انصرفوا عن الاستماع للقرآن، إذ ما فائدة العقول الراجحة، التي كان لها فضل على العرب في إنشاء أسواق عكاظ ومجنّة وذي المجاز، لعرض الرائع من القول، والمتميز من الشعر، والفائق من الخُطب، ثم يأتي القرآن عربيا مبينا، بلُغتهم وعلى طريق حوارهم، فيمنعهم الطغيان والعناد من النظرة المنصفة للقرآن الكريم.
قيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله تعالى بالعقل ؟ فقال : تلك عقول كادها الله عز وجل، أي لم يصحبها التوفيق، فلذلك لم يؤمنوا وكفروا، وإذا تأملنا في الموضوع وجدنا أن قريشا كانت لها الصدارة في الجزيرة العربية، وتتمتع بمنزلة سامية في المجتمع المجاور لها، وقد خالطت أهل الشام في رحلة الصيف، وأهل اليمن في رحلة الشتاء، وكان الأولى بها أن تعتبر بما شاهدته.
وعقول أهل مكة كانت أسمى من أن تعتقد الألوهية للأصنام والتماثيل، وخصوصا بعد نزول القرآن، وتوضيح الرسول الأمين، لكنها المصالح الدنيوية، والأثرة والحرص على الغنى والجاه، والحرص على ممارسة الربا والزنا وشرب الخمر، وعدم إقامة الصلاة وعدم إيتاء الزكاة، كل هذا هو الذي حملهم على اتخاذ موقف الطغيان والعناد من الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى : أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ .
( القصص : ٥٧ )
وقال عز شأنه : لإيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . ( قريش : ١-٤ ).
وقال سبحانه وتعالى : فإنهم لا يكذبوك ولكنّ الظالمين بآيات الله يجحدون . ( الأنعام : ٣٣ ).
وقال سبحانه وتعالى : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوّا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين . ( النمل : ١٤ )
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
المفردات :
الأحلام : العقول.
طاغون : مجاوزون الحدّ في المكابرة والعناد.
التفسير :
٣٢- أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهَذَا أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ .
هل عقولهم الراجحة تأمرهم بالوقوع في هذا الاضطراب، فيقولون : هو شاعر أو كاهن، ثم يقولون : هو مجنون، ومعنى شاعر : له عبقرية متميزة، تقرض الشعر المتميز، ومعنى كاهن : له ذكاء خارق يستطيع التنبؤ بالحكم الخفي في الأحداث السابقة، أما المجنون فهو من ذهب عقله واختفى، فكيف يوصف محمد بغاية الذكاء مرة، وبغيبة العقل مرة أخرى ؟ !
أَمْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ .
بل إن السبب الحقيقي هو الطغيان، ومجاوزة الحدّ في الخروج عن الجادة والعناد، وبذلك انصرفوا عن الاستماع للقرآن، إذ ما فائدة العقول الراجحة، التي كان لها فضل على العرب في إنشاء أسواق عكاظ ومجنّة وذي المجاز، لعرض الرائع من القول، والمتميز من الشعر، والفائق من الخُطب، ثم يأتي القرآن عربيا مبينا، بلُغتهم وعلى طريق حوارهم، فيمنعهم الطغيان والعناد من النظرة المنصفة للقرآن الكريم.
قيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله تعالى بالعقل ؟ فقال : تلك عقول كادها الله عز وجل، أي لم يصحبها التوفيق، فلذلك لم يؤمنوا وكفروا، وإذا تأملنا في الموضوع وجدنا أن قريشا كانت لها الصدارة في الجزيرة العربية، وتتمتع بمنزلة سامية في المجتمع المجاور لها، وقد خالطت أهل الشام في رحلة الصيف، وأهل اليمن في رحلة الشتاء، وكان الأولى بها أن تعتبر بما شاهدته.
وعقول أهل مكة كانت أسمى من أن تعتقد الألوهية للأصنام والتماثيل، وخصوصا بعد نزول القرآن، وتوضيح الرسول الأمين، لكنها المصالح الدنيوية، والأثرة والحرص على الغنى والجاه، والحرص على ممارسة الربا والزنا وشرب الخمر، وعدم إقامة الصلاة وعدم إيتاء الزكاة، كل هذا هو الذي حملهم على اتخاذ موقف الطغيان والعناد من الإسلام ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم.
قال تعالى : أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آَمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ .
( القصص : ٥٧ )
وقال عز شأنه : لإيلافِ قُرَيْشٍ * إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ * فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَذَا الْبَيْتِ * الَّذِي أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وَآَمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ . ( قريش : ١-٤ ).
وقال سبحانه وتعالى : فإنهم لا يكذبوك ولكنّ الظالمين بآيات الله يجحدون . ( الأنعام : ٣٣ ).
وقال سبحانه وتعالى : وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما وعلوّا فانظر كيف كان عاقبة المفسدين . ( النمل : ١٤ )
آية رقم ٣٣
تمهيد :
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
المفردات :
تقوّله : اختلقه من تلقاء نفسه، إذ التقوّل لا يستعمل غالبا إلا في الكذب.
التفسير :
٣٣- أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ .
والقرآن هنا يكيل لهم المناقشة والتحدي، ويسرد تقولاتهم، ويعرض كلّ ما قالوه، ويوضح الأسباب الخفيَّة وراء عنادهم وافترائهم، فما قالوه إن محمدا حاد الذكاء، قوي التخيّل، فالقرآن نَتحُ التخيل النفسي، والاستبصار الذكي، والقدرة الفائقة التي تتخيل بالليل أفضل ما يقال للناس، ثم يصوغ ذلك للناس بالنهار.
بَلْ لا يُؤْمِنُونَ .
بل عدم الإيمان، وعدم الهدى وعدم التوفيق، هو الذي جعلهم يتهمون محمدا بتهم هو منها بريء.
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
المفردات :
تقوّله : اختلقه من تلقاء نفسه، إذ التقوّل لا يستعمل غالبا إلا في الكذب.
التفسير :
٣٣- أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ بَلْ لا يُؤْمِنُونَ .
والقرآن هنا يكيل لهم المناقشة والتحدي، ويسرد تقولاتهم، ويعرض كلّ ما قالوه، ويوضح الأسباب الخفيَّة وراء عنادهم وافترائهم، فما قالوه إن محمدا حاد الذكاء، قوي التخيّل، فالقرآن نَتحُ التخيل النفسي، والاستبصار الذكي، والقدرة الفائقة التي تتخيل بالليل أفضل ما يقال للناس، ثم يصوغ ذلك للناس بالنهار.
بَلْ لا يُؤْمِنُونَ .
بل عدم الإيمان، وعدم الهدى وعدم التوفيق، هو الذي جعلهم يتهمون محمدا بتهم هو منها بريء.
آية رقم ٣٤
ﭣﭤﭥﭦﭧﭨ
ﭩ
تمهيد :
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
٣٤- فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ .
والقرآن منطقي معهم، فخلاصة معنى الآية السابقة : إن محمدا عبقريّ، قد تقوّل القرآن من عند نفسه، ونسبه إلى الله تعالى كذبا وزورا.
وهنا يمسك القرآن بتلابيبهم فيقول : محمد نشأ بينكم، وما قرأ كتابا، ولا اشترك في مناقشة شاعر أو كاهن، أو خطيب أو فصيح من فصحائكم، فإذا ادعيتم أنه تقوّل القرآن، أي نسبه كذبا إلى الله تعالى، كان المعنى : إن في استطاعة الأذكياء منكم أن يأتوا بمثله فافعلوا، وائتوا بقرآن مثل هذا إن كنتم صادقين، أو ائتوا بعشر سور مثله مفتريات، أو ائتوا بسورة مما نزلنا على عبدنا، ثم تحدّاهم أمثالهم من الملحدين المحدثين، الذين يدّعون أن القرآن نتاج عبقرية محمد، وقوة تخيّله أو هو نوع من أحلام اليقظة، أو منظومة إصلاحية عالية.
هذه التهم التي يذكرها بعض المستشرقين، وبعض من يسيرون خلفهم، فنَّدها القرآن سابقا بهذا التحدي : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ .
هؤلاء هم الفلاسفة، وعلماء النفس والاجتماع، والأدباء والشعراء، والكتّاب والقصاص، هل في استطاعتهم أفرادا أو مجتمعين، أن يأتوا بمثل هذا الكتاب ؟
إن كان الملحدون صادقين، فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ...
قال تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا. ( الإسراء : ٨٨ )
إن إعجاز القرآن تنوع في عصور تاريخية، فكان كتاب كل العصور، فعند نزوله كان العرب أرباب الفصاحة والبيان فتحدّى القرآن العرب، وطالت مدة التحدّي، وقد حارب العرب محمدا، وقاتلوه وقاتلهم، وهزموه في معارك قليلة، وهزمهم في معارك كثيرة.
وكان الباعث لهم على اختراع مثل القرآن موجودا، ومحاولة انتصاف المشركين لأنفسهم موجودة، ولقد حاول المشركون الإتيان بمثل القرآن، وجاءوا بكلام دون القرآن بكثير، وكانت محاولاتهم أدل على إعجاز القرآن وتفوّقه عن المماثلة.
قال بعضهم : إنا أعطيناك الجماهر، فصل لربك وجاهر...
وقال مسيلمة الكذاب : والزارعات زرعا، فالحاصدات حصدا، فالعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، فالآكلات لقما... ، فقال له أحد المسلمين : وماذا بعد ذلك ؟
وعندما تقدمت العلوم والفنون، ظنّ الملحدون أن أهمية الأديان ستقل أمام التقدم العلمي، والإحصاءات العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها تؤيد حاجة الأفراد والمجتمعات إلى الدّين، فهو شفاء النفس، وسعادة الإنسان الحقيقية، وقد أشار إحصاء لطبيب أمريكي أجراه على آلاف المرضى المترددين على عيادات الأطباء في أمريكا، وظهر من الإحصاء أن ٥٠% ( خمسين في المائة ) من المترددين على عيادات الأطباء، ليست بهم أمراض إكلينيكية أو عضوية، وإنما هو الإحباط والخوف والحيرة والتردد، وإن الدّين هو أفضل علاج لمثل هذه الأمراض، التي يعجز الطب البشري عن علاجها.
إن القرآن شفاء مادّي ومعنوي للمجتمعات والأفراد.
قال تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا . ( الإسراء : ٨٢ ).
***
هنا يناقش القرآن المشركين، ويشدُّ أزر الرسول صلى الله عليه وسلم فيقول :
( أ ) استمر في أداء رسالتك ودعوتك، فلست بكاهن يخبر عن الأمور الخفية الماضية، ولست بفاقد للعقل، فأنت عُرفت برجاجة العقل، وبالحكمة شابا وناشئا، ومن باب أولى بعد بلوغ الأربعين.
( ب ) إن الكفار مضطربون في تهمهم، ولا يثبتون على حال، فقد اجتمعوا في دار الندوة، وقال أحدهم : إن محمدا شاعر، فانتظروا أن يموت كما مات من سبقه من الشعراء، والموت كأس على رؤوس الجميع، فإن انتظروا موتك، فإنك أيضا تنتظر موتهم، أو ما يصيبهم من الموت المعنوي يوم بدر وغيره.
( ت ) هل عقولهم تأمرهم برفض الإسلام دون مناقشة فكرته، أم هو الطغيان والعدوان ومجاوزة الحد في العناد.
( ث ) وقالوا : محمد افترى هذا القرآن من عند نفسه، والحقيقة أنهم رفضوا الإيمان بالله ورسوله، فإن كانوا صادقين في هذه التهمة بأن محمدا اختلق القرآن ونسبه إلى الله فليأتوا بقرآن مثله، فهم أهل الشعر والخطب والفصاحة.
٣٤- فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ .
والقرآن منطقي معهم، فخلاصة معنى الآية السابقة : إن محمدا عبقريّ، قد تقوّل القرآن من عند نفسه، ونسبه إلى الله تعالى كذبا وزورا.
وهنا يمسك القرآن بتلابيبهم فيقول : محمد نشأ بينكم، وما قرأ كتابا، ولا اشترك في مناقشة شاعر أو كاهن، أو خطيب أو فصيح من فصحائكم، فإذا ادعيتم أنه تقوّل القرآن، أي نسبه كذبا إلى الله تعالى، كان المعنى : إن في استطاعة الأذكياء منكم أن يأتوا بمثله فافعلوا، وائتوا بقرآن مثل هذا إن كنتم صادقين، أو ائتوا بعشر سور مثله مفتريات، أو ائتوا بسورة مما نزلنا على عبدنا، ثم تحدّاهم أمثالهم من الملحدين المحدثين، الذين يدّعون أن القرآن نتاج عبقرية محمد، وقوة تخيّله أو هو نوع من أحلام اليقظة، أو منظومة إصلاحية عالية.
هذه التهم التي يذكرها بعض المستشرقين، وبعض من يسيرون خلفهم، فنَّدها القرآن سابقا بهذا التحدي : فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كَانُوا صَادِقِينَ .
هؤلاء هم الفلاسفة، وعلماء النفس والاجتماع، والأدباء والشعراء، والكتّاب والقصاص، هل في استطاعتهم أفرادا أو مجتمعين، أن يأتوا بمثل هذا الكتاب ؟
إن كان الملحدون صادقين، فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ ...
قال تعالى : قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لاَ يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا. ( الإسراء : ٨٨ )
إن إعجاز القرآن تنوع في عصور تاريخية، فكان كتاب كل العصور، فعند نزوله كان العرب أرباب الفصاحة والبيان فتحدّى القرآن العرب، وطالت مدة التحدّي، وقد حارب العرب محمدا، وقاتلوه وقاتلهم، وهزموه في معارك قليلة، وهزمهم في معارك كثيرة.
وكان الباعث لهم على اختراع مثل القرآن موجودا، ومحاولة انتصاف المشركين لأنفسهم موجودة، ولقد حاول المشركون الإتيان بمثل القرآن، وجاءوا بكلام دون القرآن بكثير، وكانت محاولاتهم أدل على إعجاز القرآن وتفوّقه عن المماثلة.
قال بعضهم : إنا أعطيناك الجماهر، فصل لربك وجاهر...
وقال مسيلمة الكذاب : والزارعات زرعا، فالحاصدات حصدا، فالعاجنات عجنا، فالخابزات خبزا، فالآكلات لقما... ، فقال له أحد المسلمين : وماذا بعد ذلك ؟
وعندما تقدمت العلوم والفنون، ظنّ الملحدون أن أهمية الأديان ستقل أمام التقدم العلمي، والإحصاءات العلمية في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها تؤيد حاجة الأفراد والمجتمعات إلى الدّين، فهو شفاء النفس، وسعادة الإنسان الحقيقية، وقد أشار إحصاء لطبيب أمريكي أجراه على آلاف المرضى المترددين على عيادات الأطباء في أمريكا، وظهر من الإحصاء أن ٥٠% ( خمسين في المائة ) من المترددين على عيادات الأطباء، ليست بهم أمراض إكلينيكية أو عضوية، وإنما هو الإحباط والخوف والحيرة والتردد، وإن الدّين هو أفضل علاج لمثل هذه الأمراض، التي يعجز الطب البشري عن علاجها.
إن القرآن شفاء مادّي ومعنوي للمجتمعات والأفراد.
قال تعالى : وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآَنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَلاَ يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلاَّ خَسَارًا . ( الإسراء : ٨٢ ).
***
آية رقم ٣٥
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
آية رقم ٣٦
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
٣٦- أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لاَ يُوقِنُونَ .
هل خلقوا السماوات ؟ هذا الخلق العظيم البديع، هذه القبّة الزرقاء الممتدة، بما فيها من أفلاك وأملاك، ومَجرَّات، وشموس وكواكب، هل خلقوا هذا الخلق البديع ؟
هل خلقوا الأرض، وما فيها من بحار وأنهار، وطرق وجبال، وزروع وثمار، وإنس وجن، وطير ووحش، وليل ونهار ؟
إن هذا الخلق القائم أمامهم، من خلقه ؟ لا يستطيع عاقل أن يدَّعي أنَّه خلق السماوات والأرض، ولا يستطيع أن يقول إنهما خلقتا أنفسهما، ولا أنهما خلقتا من غير خالق، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهما.
وكان القوم إذا سُئلوا عمن خلق السماوات والأرض، قالوا : الله... ولكن هذه الحقيقة لم تكن تتضح في إدراكهم إلى درجة اليقين الكامل، والاعتقاد الواضح الدقيق.
بَل لاَ يُوقِنُونَ.
فليس إيمانهم بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض إيمانا كاملا، أو يقينا جازما، ولو كان كذلك لما عبدوا الأصنام والأوثان، ولما كذَّبوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فهم في تردد وحيرة، ليس فيها يقين جازم.
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
٣٦- أَمْ خَلَقُوا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بَل لاَ يُوقِنُونَ .
هل خلقوا السماوات ؟ هذا الخلق العظيم البديع، هذه القبّة الزرقاء الممتدة، بما فيها من أفلاك وأملاك، ومَجرَّات، وشموس وكواكب، هل خلقوا هذا الخلق البديع ؟
هل خلقوا الأرض، وما فيها من بحار وأنهار، وطرق وجبال، وزروع وثمار، وإنس وجن، وطير ووحش، وليل ونهار ؟
إن هذا الخلق القائم أمامهم، من خلقه ؟ لا يستطيع عاقل أن يدَّعي أنَّه خلق السماوات والأرض، ولا يستطيع أن يقول إنهما خلقتا أنفسهما، ولا أنهما خلقتا من غير خالق، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهما.
وكان القوم إذا سُئلوا عمن خلق السماوات والأرض، قالوا : الله... ولكن هذه الحقيقة لم تكن تتضح في إدراكهم إلى درجة اليقين الكامل، والاعتقاد الواضح الدقيق.
بَل لاَ يُوقِنُونَ.
فليس إيمانهم بأن الله هو الذي خلق السماوات والأرض إيمانا كاملا، أو يقينا جازما، ولو كان كذلك لما عبدوا الأصنام والأوثان، ولما كذَّبوا برسالة محمد صلى الله عليه وسلم، فهم في تردد وحيرة، ليس فيها يقين جازم.
آية رقم ٣٧
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
خزائن ربك : خزائن رزقه ونعمائه.
المسيطرون : القاهرون والمسلطون عليها، من قولهم : سيطر على كذا، إذا راقبه وأقام عليه. ***
التفسير :
٣٧- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ .
هل يملكون خزائن رحمة الله وفضله، واختيار الأنبياء والأغنياء، والأرزاق والألطاف ؟ كلا، فذلك كلّه فضل الله.
وهل لهم سيطرة على هذه الأرزاق والألطاف ليتحكموا فيها، فيطلبوا أن تكون الرسالة الخاتمة لرجل من القريتين عظيم ؟
وقريب من ذلك قوله تعالى : وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَت رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا... ( الزخرف : ٣١-٣٢ )
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
خزائن ربك : خزائن رزقه ونعمائه.
المسيطرون : القاهرون والمسلطون عليها، من قولهم : سيطر على كذا، إذا راقبه وأقام عليه. ***
التفسير :
٣٧- أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُسَيْطِرُونَ .
هل يملكون خزائن رحمة الله وفضله، واختيار الأنبياء والأغنياء، والأرزاق والألطاف ؟ كلا، فذلك كلّه فضل الله.
وهل لهم سيطرة على هذه الأرزاق والألطاف ليتحكموا فيها، فيطلبوا أن تكون الرسالة الخاتمة لرجل من القريتين عظيم ؟
وقريب من ذلك قوله تعالى : وَقَالُوا لَوْلاَ نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءانُ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ * أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَت رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا... ( الزخرف : ٣١-٣٢ )
آية رقم ٣٨
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
سُلّم : مرتقى ومصعد إلى السماء.
بسلطان مبين : بحجة واضحة تصدِّق استماعه.
التفسير :
٣٨- أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ .
إن محمدا صلى الله عليه وسلم يتلقى وحي السماء، وينزل جبريل عليه بالوحي غضا طريّا، والقرآن له سلطان على النفوس وهيمنة وإعجاز، وسرّ يشعر به صاحب الفطرة السليمة.
فهل هؤلاء الكفار يملكون مثل ذلك ؟ هل لهم سُلّم منصوب إلى السماء، أو مرقأة يطّلعون بها إلى الملأ الأعلى، ويستمعون إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم، ويطلعون على علم الغيب ؟
إن كانوا يملكون ذلك فليأتوا بدليل واضح، وحجة بينة، كما أتى محمد صلى الله عليه وسلم بالوحي الذي عجزوا عن محاكاته، ولزمتهم الحجة.
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
سُلّم : مرتقى ومصعد إلى السماء.
بسلطان مبين : بحجة واضحة تصدِّق استماعه.
التفسير :
٣٨- أَمْ لَهُمْ سُلَّمٌ يَسْتَمِعُونَ فِيهِ فَلْيَأْتِ مُسْتَمِعُهُمْ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ .
إن محمدا صلى الله عليه وسلم يتلقى وحي السماء، وينزل جبريل عليه بالوحي غضا طريّا، والقرآن له سلطان على النفوس وهيمنة وإعجاز، وسرّ يشعر به صاحب الفطرة السليمة.
فهل هؤلاء الكفار يملكون مثل ذلك ؟ هل لهم سُلّم منصوب إلى السماء، أو مرقأة يطّلعون بها إلى الملأ الأعلى، ويستمعون إلى كلام الملائكة وما يوحى إليهم، ويطلعون على علم الغيب ؟
إن كانوا يملكون ذلك فليأتوا بدليل واضح، وحجة بينة، كما أتى محمد صلى الله عليه وسلم بالوحي الذي عجزوا عن محاكاته، ولزمتهم الحجة.
آية رقم ٣٩
ﮏﮐﮑﮒﮓ
ﮔ
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
٣٩- أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ .
كانوا يزعمون أن الملائكة بنات الله، وأن الله أصهر إلى سراة الجن فأنجب منهم الملائكة.
قال تعالى : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشَهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويُسألون .
( الزخرف : ١٩ )
وهنا يوبخهم على زعمهم، فهم ينسبون الإناث إلى الله، وفي القرآن الكريم : لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما شاء سبحانه هو الله الواحد القهار . ( الزمر : ٤ ).
وقد هاجمهم القرآن، ووبخهم على هذه الفرية الساذجة في مثل قوله تعالى : ألكم الذكر وله الأنثى*تلك إذا قسمة ضيزى . ( النجم : ٢١-٢٢ ).
أي : جائرة، حيث تجعلون له الأقل، ولكم الأعلى في زعمكم.
وقال سبحانه : وإذا بُشّر أحدهم بما ضَرب للرحمن مثلا ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم . ( الزخرف : ١٧ )
وهنا يستفهم هذا الاستفهام الإنكاري، فيقول : أتجعلون لله الأقل في زعمكم ولكم الأعلى، لقد كان أحدهم يسودُّ وجهه إذا بُشِّر بالأنثى، ومع هذا لا يستحيون من نسبة البنات إلى الله، فهو هنا يأخذهم بعرفهم وتقاليدهم ليُخجلهم من هذا الادعاء المتهافت : أم له البنات ولكم البنون.
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
٣٩- أَمْ لَهُ الْبَنَاتُ وَلَكُمُ الْبَنُونَ .
كانوا يزعمون أن الملائكة بنات الله، وأن الله أصهر إلى سراة الجن فأنجب منهم الملائكة.
قال تعالى : وجعلوا الملائكة الذين هم عباد الرحمن إناثا أشَهدوا خلقهم ستكتب شهادتهم ويُسألون .
( الزخرف : ١٩ )
وهنا يوبخهم على زعمهم، فهم ينسبون الإناث إلى الله، وفي القرآن الكريم : لو أراد الله أن يتخذ ولدا لاصطفى مما يخلق ما شاء سبحانه هو الله الواحد القهار . ( الزمر : ٤ ).
وقد هاجمهم القرآن، ووبخهم على هذه الفرية الساذجة في مثل قوله تعالى : ألكم الذكر وله الأنثى*تلك إذا قسمة ضيزى . ( النجم : ٢١-٢٢ ).
أي : جائرة، حيث تجعلون له الأقل، ولكم الأعلى في زعمكم.
وقال سبحانه : وإذا بُشّر أحدهم بما ضَرب للرحمن مثلا ظلّ وجهه مسودّا وهو كظيم . ( الزخرف : ١٧ )
وهنا يستفهم هذا الاستفهام الإنكاري، فيقول : أتجعلون لله الأقل في زعمكم ولكم الأعلى، لقد كان أحدهم يسودُّ وجهه إذا بُشِّر بالأنثى، ومع هذا لا يستحيون من نسبة البنات إلى الله، فهو هنا يأخذهم بعرفهم وتقاليدهم ليُخجلهم من هذا الادعاء المتهافت : أم له البنات ولكم البنون.
آية رقم ٤٠
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
مغرم : التزام غرامة تطلبها منهم.
مثقلون : محمّلون ما يثقلهم ويجهدهم.
التفسير :
٤٠- أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ .
لقد أدّى جميع الرّسل رسالات السماء تطوعا دون أجر، أو تقاضي أموال من المرسل إليهم.
وكان محمد صلى الله عليه وسلم مشهورا بأنه الصادق الأمين، وكان حريصا على هدايتهم، ومع هذا أعرضوا عن الهداية التي قدّمها الرسول صلى الله عليه وسلم لهم.
وهنا يتساءل القرآن : هل أنت يا محمد تطلب منهم أجرا وأموالا كثيرة على تبليغ الرسالة، أو دخولهم في الإسلام، فهم مشفقون من التزام غرامة ثقيلة تطلبها منهم على الهداية ؟
الواقع أنك لا تطلب منهم أجرا كبيرا ولا قليلا، فلماذا يفرّون من الهدى، وفيه صلاحهم وهو بين أيديهم ؟
وقريب من هذه الآية قوله تعالى على لسان نوح عليه السلام : ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله.. . ( هود : ٢٩ ).
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
مغرم : التزام غرامة تطلبها منهم.
مثقلون : محمّلون ما يثقلهم ويجهدهم.
التفسير :
٤٠- أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ .
لقد أدّى جميع الرّسل رسالات السماء تطوعا دون أجر، أو تقاضي أموال من المرسل إليهم.
وكان محمد صلى الله عليه وسلم مشهورا بأنه الصادق الأمين، وكان حريصا على هدايتهم، ومع هذا أعرضوا عن الهداية التي قدّمها الرسول صلى الله عليه وسلم لهم.
وهنا يتساءل القرآن : هل أنت يا محمد تطلب منهم أجرا وأموالا كثيرة على تبليغ الرسالة، أو دخولهم في الإسلام، فهم مشفقون من التزام غرامة ثقيلة تطلبها منهم على الهداية ؟
الواقع أنك لا تطلب منهم أجرا كبيرا ولا قليلا، فلماذا يفرّون من الهدى، وفيه صلاحهم وهو بين أيديهم ؟
وقريب من هذه الآية قوله تعالى على لسان نوح عليه السلام : ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله.. . ( هود : ٢٩ ).
آية رقم ٤١
ﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
الغيب : علم الغيب.
التفسير :
٤١- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ .
هم عبيد مربوبون، لا يعلمون عن أمر الغيب شيئا، والله وحده هو علاّم الغيوب، وهنا يتساءل :
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ .
أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته، والجواب معلوم، وهو : لا يعلم الغيب إلا الله، ولا ينزل الوحي إلاّ الله، ولا يكتب القرآن إلا كتبة الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كنتم لا تعلمون الغيب، ولا تكتبونه في اللوح المحفوظ، فآمنوا بأن الذي يملك الغيب والقدر واللوح المحفوظ هو الله القادر، المختص وحد بعلم الغيب وكتابته.
قال تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . ( الزمر : ٤٦ )
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
الغيب : علم الغيب.
التفسير :
٤١- أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ .
هم عبيد مربوبون، لا يعلمون عن أمر الغيب شيئا، والله وحده هو علاّم الغيوب، وهنا يتساءل :
أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ .
أعندهم علم الغيب فهم منهمكون في كتابته، والجواب معلوم، وهو : لا يعلم الغيب إلا الله، ولا ينزل الوحي إلاّ الله، ولا يكتب القرآن إلا كتبة الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا كنتم لا تعلمون الغيب، ولا تكتبونه في اللوح المحفوظ، فآمنوا بأن الذي يملك الغيب والقدر واللوح المحفوظ هو الله القادر، المختص وحد بعلم الغيب وكتابته.
قال تعالى : قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ . ( الزمر : ٤٦ )
آية رقم ٤٢
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
كيدا : مكرا وشرا.
المكيدون : الذين يحيق بهم الشرّ، ويعود إليهم وباله.
التفسير :
٤٢- أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ .
هل يريدون تدبير أذى للرسول صلى الله عليه وسلم ؟ لا يستطيعون ذلك، فالله يعصمه من الناس، وسيقع جزاء كيدهم وشرّهم بهم.
وهذه الآية من إعجاز القرآن وإخباره بالغيب، فقد نزلت قبل الهجرة، حيث اجتمع الكفار في دار الندوة، يدبِّرون الكيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمنهم من يرى حبسه، ومنهم من يرى نفيه خارج مكة، ومنهم من يرى أن يُختار من كل قبيلة شاب، ويعطى كل شاب سيفا صارما بتارا، ويضرب الجميع محمدا ضربة رجل واحد، وبذلك يتفرق دمه في القبائل، فلا يقدر بنو عبد مناف على قتالهم، فيقلبون الدِّية في دمه، ثم استقروا واتفقوا على هذا الرأي، لكن الله تعالى أبطل كيدهم، وحفظ رسوله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه من بينهم، وقد أعمى الله أبصارهم عنه، ويسَّر طريق الهجرة لرسوله صلى الله عليه وسلم ثم هزمهم الله في بدر، وظل شأنهم في انحدار، وشأن الرسول صلى الله عليه وسلم في ارتفاع، حتى فتحت مكة، ودخل الناس في دين الله أفواجا.
من حاشية الجمل
أريد أن أنقل لك نبذة وصورة من حاشية الجمل على تفسير الجلالين، لتحيط بأسلوب التأليف للشيخ سليمان بن عمر العجيلي الشافعي بالجمل المتوفى سنة ١٢٠٤ ه، حيث يقول ( ٤/٢٢٠ ) :
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا...
أي : مكرا وتحيلا في هلاكك.
وفي المصباح : كاده كيدا، من باب باع، خدعه ومكر به، والاسم : المكيدة، أ. ه.
والاستفهام إنكاري، على معنى نفي اللياقة والانبغاء، أي : لا ينبغي ولا يليق منهم هذه الإرادة، أي التشاور والاجتماع على كيدك، كما ذكر في قوله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ . ( الأنفال : ٣٠ )
وكان هذا المكر في دار الندوة، وهي دار من دور أهل مكة.
والظاهر أنه من الإخبار بالغيب، فإن السورة مكية، وذلك الكيد كان وقوعه ليلة الهجرة.
فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ .
هذا من وقوع الظاهر موقع الضمير، تنبيها على اتصافهم بهذه الصفة القبيحة، والأصل : أم يريدون كيدا فهم المكيدون. أو حكم على جنس هم نوع منه، فيندرجون فيه اندراجا أوليا، لتوغلهم في هذه الصّفة.
ثم أهلك الله الكافرين في غزوة بدر وما بعدها من غزوات. vi
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
المفردات :
كيدا : مكرا وشرا.
المكيدون : الذين يحيق بهم الشرّ، ويعود إليهم وباله.
التفسير :
٤٢- أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ .
هل يريدون تدبير أذى للرسول صلى الله عليه وسلم ؟ لا يستطيعون ذلك، فالله يعصمه من الناس، وسيقع جزاء كيدهم وشرّهم بهم.
وهذه الآية من إعجاز القرآن وإخباره بالغيب، فقد نزلت قبل الهجرة، حيث اجتمع الكفار في دار الندوة، يدبِّرون الكيد لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فمنهم من يرى حبسه، ومنهم من يرى نفيه خارج مكة، ومنهم من يرى أن يُختار من كل قبيلة شاب، ويعطى كل شاب سيفا صارما بتارا، ويضرب الجميع محمدا ضربة رجل واحد، وبذلك يتفرق دمه في القبائل، فلا يقدر بنو عبد مناف على قتالهم، فيقلبون الدِّية في دمه، ثم استقروا واتفقوا على هذا الرأي، لكن الله تعالى أبطل كيدهم، وحفظ رسوله صلى الله عليه وسلم، وأخرجه من بينهم، وقد أعمى الله أبصارهم عنه، ويسَّر طريق الهجرة لرسوله صلى الله عليه وسلم ثم هزمهم الله في بدر، وظل شأنهم في انحدار، وشأن الرسول صلى الله عليه وسلم في ارتفاع، حتى فتحت مكة، ودخل الناس في دين الله أفواجا.
من حاشية الجمل
أريد أن أنقل لك نبذة وصورة من حاشية الجمل على تفسير الجلالين، لتحيط بأسلوب التأليف للشيخ سليمان بن عمر العجيلي الشافعي بالجمل المتوفى سنة ١٢٠٤ ه، حيث يقول ( ٤/٢٢٠ ) :
أَمْ يُرِيدُونَ كَيْدًا...
أي : مكرا وتحيلا في هلاكك.
وفي المصباح : كاده كيدا، من باب باع، خدعه ومكر به، والاسم : المكيدة، أ. ه.
والاستفهام إنكاري، على معنى نفي اللياقة والانبغاء، أي : لا ينبغي ولا يليق منهم هذه الإرادة، أي التشاور والاجتماع على كيدك، كما ذكر في قوله تعالى : وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ . ( الأنفال : ٣٠ )
وكان هذا المكر في دار الندوة، وهي دار من دور أهل مكة.
والظاهر أنه من الإخبار بالغيب، فإن السورة مكية، وذلك الكيد كان وقوعه ليلة الهجرة.
فَالَّذِينَ كَفَرُوا هُمُ الْمَكِيدُونَ .
هذا من وقوع الظاهر موقع الضمير، تنبيها على اتصافهم بهذه الصفة القبيحة، والأصل : أم يريدون كيدا فهم المكيدون. أو حكم على جنس هم نوع منه، فيندرجون فيه اندراجا أوليا، لتوغلهم في هذه الصّفة.
ثم أهلك الله الكافرين في غزوة بدر وما بعدها من غزوات. vi
آية رقم ٤٣
تمهيد :
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
٤٣- أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ .
٤٤- والاستفهام في هذه الجمل كلها للتوبيخ والتقريع والإنكار.
٤٥- والمعنى :
هل لهؤلاء الكفار إله غير الله خلقهم وسوّاهم، وأحياهم ويميتهم، فهم لذلك يعبدونه، ويشركون عبادته مع عبادة الله ؟ تنزه الله عن أن يكون له شريك أو مثيل أو ند أو نظير.
قال تعالى : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . ( الشورى : ١١ ).
هو وحده الذي يملك خلق السماء، وخلق الأرض، وخلق الإنسان متدرجا في مراحل حياته، من نطفة إلى علقة إلى مضغة، إلى أن تنفخ فيه الروح، ويخرج للحياة وليدا، فيجعل له للنظر عينين، وللسمع أذنين، وللبطش يدين، وللمشي رجلين، ثم يمرّ هذا الوليد بمراحل الطفولة ثم الشباب ثم الشيخوخة، ثم الموت، ثم البعث والحشر والحساب، والثواب أو العقاب، فالله وحده هو الذي يخلقهم ثم يرزقهم.
قال تعالى : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ . ( الجاثية : ٢٦ )
في هذه الآيات يتابع القرآن حملته على المشركين، ليسفّه آراءهم، ويؤكد وحدانية الخالق، ويتابع التحدّي السابق بأنهم لا يستطيعون أن يؤتوا بمثل هذا القرآن، وهذا دليل على أنه من عند الله، والآيات ( ٣٥-٤٣ ) هي استفهامات متلاحقة تأخذ بتلابيب المشركين وتسألهم : هل خُلقوا من غير خالق ؟ هل خلقوا أنفسهم ؟ وكل ذلك محال، فلم يبق إلا أن يكون الله هو الذي خلقهم.
ثم تقول : هل خلقوا السماوات والأرض ؟ إن هذا الخلق العظيم لا يقدر عليه إلا الله.
هل عندهم خزائن رزق الله ؟ أم هم المسيطرون على أفضاله ونعمائه ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ وهل يملكون دليلا على ذلك ؟ وهل يليق بهم أن يجعلوا الملائكة بنات الله، فيكون لله البنات ولهم البنون ؟
وهل تسألهم يا محمد أجرا على تبليغ الرسالة، فهم في دين عظيم لا يستطيعون سداده ؟
وهل عندهم علم الغيب ؟ حاشا وكلا، فكل ذلك من خصائص الألوهية.
وهل يريدون إيقاع المكر والشر بالمسلمين ؟ لا، لن يستطيعوا، وسيقعون هم في هزيمة بدر وما بعدها، حتى تفتح مكة، ويهزم الشرك وينصر الحق.
وهل لهم إله غير الله ؟ تنزه الله عن الشريك والمثيل.
بهذه الاستفهامات المتلاحقة التي تشبه السياط التي تُلهب ظهور المشركين، يفنّد القرآن آراءهم، ويوضح حقائق القدرة الإلهية التي بيدها الخلق والأمر، تنزه الله عن كل شريك ومثيل.
٤٣- أَمْ لَهُمْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ .
٤٤- والاستفهام في هذه الجمل كلها للتوبيخ والتقريع والإنكار.
٤٥- والمعنى :
هل لهؤلاء الكفار إله غير الله خلقهم وسوّاهم، وأحياهم ويميتهم، فهم لذلك يعبدونه، ويشركون عبادته مع عبادة الله ؟ تنزه الله عن أن يكون له شريك أو مثيل أو ند أو نظير.
قال تعالى : ليس كمثله شيء وهو السميع البصير . ( الشورى : ١١ ).
هو وحده الذي يملك خلق السماء، وخلق الأرض، وخلق الإنسان متدرجا في مراحل حياته، من نطفة إلى علقة إلى مضغة، إلى أن تنفخ فيه الروح، ويخرج للحياة وليدا، فيجعل له للنظر عينين، وللسمع أذنين، وللبطش يدين، وللمشي رجلين، ثم يمرّ هذا الوليد بمراحل الطفولة ثم الشباب ثم الشيخوخة، ثم الموت، ثم البعث والحشر والحساب، والثواب أو العقاب، فالله وحده هو الذي يخلقهم ثم يرزقهم.
قال تعالى : قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لاَ رَيْبَ فِيهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ . ( الجاثية : ٢٦ )
آية رقم ٤٤
تمهيد :
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
آية رقم ٤٥
تمهيد :
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
المفردات :
فذرهم : اتركهم وأعرض عنهم.
يصعقون : يموتون أو يُقتلون.
التفسير :
٤٦- فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ .
اتركهم واخل بالك منهم، ولا تكترث بإعراضهم وتكذيبهم، ولا يضق صدرك بعنادهم، وأهملهم فإن لهم في الآخرة حسابا وجزاء، حين ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى، فيصعق من في السماوات ومن في الأرض.
أي : إن جزاءهم سيأتي يوم القيامة، أو يوم بدر أو غير ذلك، فقد ترك الأمر مبهما لتذهب النفس فيه كل مذهب.
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
المفردات :
فذرهم : اتركهم وأعرض عنهم.
يصعقون : يموتون أو يُقتلون.
التفسير :
٤٦- فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ .
اتركهم واخل بالك منهم، ولا تكترث بإعراضهم وتكذيبهم، ولا يضق صدرك بعنادهم، وأهملهم فإن لهم في الآخرة حسابا وجزاء، حين ينفخ إسرافيل في الصور النفخة الأولى، فيصعق من في السماوات ومن في الأرض.
أي : إن جزاءهم سيأتي يوم القيامة، أو يوم بدر أو غير ذلك، فقد ترك الأمر مبهما لتذهب النفس فيه كل مذهب.
آية رقم ٤٦
تمهيد :
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
المفردات :
لا يغني عنهم : لا يفيد شيئا في ردّ العذاب عنهم.
وهم لا يُنصرون : يمنعون من عذاب الله تعالى في الآخرة.
التفسير :
٤٦- يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ .
وفي ذلك اليوم لا ينفعهم مكر، ولا تدبير أمر، ولا الانحياز إلى قوة أخرى ينتصرون بها، فإنه يوم الدّين، والملك فيه كله لله رب العالمين، أي إذا كانوا في الدنيا يكيدون للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين، فإنهم في يوم القيامة لا ينفعهم كيد ولا مكر، ولا يجدون من دون الله وليا ولا نصيرا.
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
المفردات :
لا يغني عنهم : لا يفيد شيئا في ردّ العذاب عنهم.
وهم لا يُنصرون : يمنعون من عذاب الله تعالى في الآخرة.
التفسير :
٤٦- يَوْمَ لا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئًا وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ .
وفي ذلك اليوم لا ينفعهم مكر، ولا تدبير أمر، ولا الانحياز إلى قوة أخرى ينتصرون بها، فإنه يوم الدّين، والملك فيه كله لله رب العالمين، أي إذا كانوا في الدنيا يكيدون للنبي صلى الله عليه وسلم وللمسلمين، فإنهم في يوم القيامة لا ينفعهم كيد ولا مكر، ولا يجدون من دون الله وليا ولا نصيرا.
آية رقم ٤٧
٤٤
المفردات :
عذابا دون ذلك : عذابا في الدنيا قبل عذاب الآخرة، مثل الجوع والقحط سبع سنين، أو القتل يوم بدر، أو عذاب القبر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون : أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل الآخرة.
التفسير :
٤٧- وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ .
وإن لكل الظالمين عذابا قبل يوم القيامة، ومنهم كفار مكة، فلهم عذاب في القبر أو عذاب يوم بدر، أو ما أنزل الله بهم من مجاعة وحاجة، أو ما أصابهم من هزائم وخزي وهوان، حتى ذلّ الشرك وأهله، وانتصر الإسلام وأهله، ففُتحت مكة والطائف، وعمّ الإسلام بلاد العرب، وأخذ طريقه إلى الشرق والغرب والشمال والجنوب.
وهكذا نجد أن العذاب ينتظرهم يوم القيامة، وقبل يوم القيامة، ولكنهم لاهون غافلون، لا يعلمون هول ما ينتظرهم، وبعضهم يعلم غير أنه يُصر على الكفر والضلال عنادا وجحودا.
والمراد بالأكثر الكلّ، على عادة العرب حيث تعبّر عن الكل بالأكثر، أو هم في أكثر أحوالهم لم يعلموا.
ونظير الآية قوله تعالى : ولَنذيقنّهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون . ( السجدة : ٢١ ).
والمراد أن الكفار لا يعتبرون ولا يتعظون، ولو كشف عنهم البلاء لعادوا إلى أسوأ ما كانوا عليه.
قال تعالى : ولو رُدّوا لعادوا لِما نُهوا عنه وإنهم لكاذبون ( الأنعام : ٢٨ )
المفردات :
عذابا دون ذلك : عذابا في الدنيا قبل عذاب الآخرة، مثل الجوع والقحط سبع سنين، أو القتل يوم بدر، أو عذاب القبر.
ولكن أكثرهم لا يعلمون : أن العذاب نازل بهم في الدنيا قبل الآخرة.
التفسير :
٤٧- وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ .
وإن لكل الظالمين عذابا قبل يوم القيامة، ومنهم كفار مكة، فلهم عذاب في القبر أو عذاب يوم بدر، أو ما أنزل الله بهم من مجاعة وحاجة، أو ما أصابهم من هزائم وخزي وهوان، حتى ذلّ الشرك وأهله، وانتصر الإسلام وأهله، ففُتحت مكة والطائف، وعمّ الإسلام بلاد العرب، وأخذ طريقه إلى الشرق والغرب والشمال والجنوب.
وهكذا نجد أن العذاب ينتظرهم يوم القيامة، وقبل يوم القيامة، ولكنهم لاهون غافلون، لا يعلمون هول ما ينتظرهم، وبعضهم يعلم غير أنه يُصر على الكفر والضلال عنادا وجحودا.
والمراد بالأكثر الكلّ، على عادة العرب حيث تعبّر عن الكل بالأكثر، أو هم في أكثر أحوالهم لم يعلموا.
ونظير الآية قوله تعالى : ولَنذيقنّهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون . ( السجدة : ٢١ ).
والمراد أن الكفار لا يعتبرون ولا يتعظون، ولو كشف عنهم البلاء لعادوا إلى أسوأ ما كانوا عليه.
قال تعالى : ولو رُدّوا لعادوا لِما نُهوا عنه وإنهم لكاذبون ( الأنعام : ٢٨ )
آية رقم ٤٨
تمهيد :
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
المفردات :
واصبر لحكم ربك : بإمهالهم، ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم، وعدم تعجيل العذاب لهم.
بأعيننا : بحفظنا ورعايتنا.
وسبح بحمد ربك : واستعن على الصبر بالتسبيح والتحميد، أي قل : سبحان الله وبحمده.
التفسير :
٤٨- وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ .
تأتي آخر السورة بردا وسلاما على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد مناقشة طويلة للمشركين، وتهديد شديد لهم. يتجه القرآن في آخر سورة الطور لمواساة الرسول صلى الله علي وسلم، على ما لاقاه من قومه في مكة، وفي الهجرة، وفي المدينة، فيقول : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا... اصبر على قضاء الله، وعلى ما كلفك به من أمر الرسالة، وتبعاتها من التبليغ والصبر والاحتمال.
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا...
فإنك في رعايتنا ومعيتنا وتوفيقنا، وألطافنا وحناننا، وفضلنا ورؤيتنا، لما أصابك من أذى المشركين، وتدبيرنا لحفظك ورعايتك، وإعلاء شأنك، وحفظ الكتاب الخالد، والدعوة الإسلامية، والأمة الإسلامية لتكون خير أمة أخرجت للناس.
جاء في ظلال القرآن للأستاذ سيد قطب :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا...
ويا له من تعبير، ويا له من تصوير، ويا له من تقدير، إنها مرتبة لم يبلغها قط إنسان، هذه المرتبة التي يصوّرها هذا التعبير الفريد في القرآن كلّه، حتى بين التعبيرات المشابهة.
لقد قال الله تعالى لموسى عليه السلام : وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى . ( طه : ١٣ )
وقال له : وألقيت عليك محبة مني ولتُصنَع على عيني . ( طه : ٣٩ )
وقال له : واصطنعتك لنفسي . ( طه : ٤١ )
وكلها تعبيرات تدل على مقامات رفيعة، ولكنه قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا...
وهو تعبير فيه إعزاز خاص، و أنس خاص، وهو يلقى ظلا فريدا أرق وأشفّ من كل ظلّ، ولا يملك التعبير البشري أن يترجم هذا التعبير الخاص، فحسبنا أن نشير إلى ظلاله، وأن نعيش في هذا الظلال. أ. ه
وقد عقد الإمام الآلوسي في تفسيره مقارنة بين قول الله تعالى لموسى : ولتُصنع على عيني. بالإفراد، وقوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا . بصيغة الجمع للدلالة على المبالغة في الحفظ، كأن معه من الله تعالى حفَّاظا يكلؤونه بأعينهم، أي : أنت بمرأى منا، وتحت رعايتنا وحمايتنا وحفظنا.
وسَبِّح بحمد ربك حين تقوم.
أي : عندما تقوم من مجلسك، أو عندما تقوم من نومك في ظلام الليل، أو عند الفجر.
وقد ورد ما يؤيد ذلك في السنّة المطهرة، فقد أخرج أبو داود، والنسائي، والحاكم، وابن مردويه، وابن أبي شيبة، عن أبي برزة الأسلمي، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بآخر عمره إذا قام من المجلس يقول :" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ". فقال رجل : يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى : قال :" كفارة لمن يكون في المجلس " vii.
وروي أن جبريل علّم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول :" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ".
وقيل : المراد سبح بحمد ربك إذا قمت من منامك، لتكون متفتحا لعملك بذكر الله.
روى البخاري، ومسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل :" اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض وما فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، وأنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنّة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيّون حق، ومحمد حق، اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وبك آمنت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدّم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك " viii.
وعن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل مسح النوم عن وجهه، ثم قرأ العشر آيات الأواخر من سورة آل عمرانix.
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
المفردات :
واصبر لحكم ربك : بإمهالهم، ولا يضق صدرك بكفرهم وعنادهم، وعدم تعجيل العذاب لهم.
بأعيننا : بحفظنا ورعايتنا.
وسبح بحمد ربك : واستعن على الصبر بالتسبيح والتحميد، أي قل : سبحان الله وبحمده.
التفسير :
٤٨- وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ .
تأتي آخر السورة بردا وسلاما على قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، بعد مناقشة طويلة للمشركين، وتهديد شديد لهم. يتجه القرآن في آخر سورة الطور لمواساة الرسول صلى الله علي وسلم، على ما لاقاه من قومه في مكة، وفي الهجرة، وفي المدينة، فيقول : وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا... اصبر على قضاء الله، وعلى ما كلفك به من أمر الرسالة، وتبعاتها من التبليغ والصبر والاحتمال.
فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا...
فإنك في رعايتنا ومعيتنا وتوفيقنا، وألطافنا وحناننا، وفضلنا ورؤيتنا، لما أصابك من أذى المشركين، وتدبيرنا لحفظك ورعايتك، وإعلاء شأنك، وحفظ الكتاب الخالد، والدعوة الإسلامية، والأمة الإسلامية لتكون خير أمة أخرجت للناس.
جاء في ظلال القرآن للأستاذ سيد قطب :
وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا...
ويا له من تعبير، ويا له من تصوير، ويا له من تقدير، إنها مرتبة لم يبلغها قط إنسان، هذه المرتبة التي يصوّرها هذا التعبير الفريد في القرآن كلّه، حتى بين التعبيرات المشابهة.
لقد قال الله تعالى لموسى عليه السلام : وأنا اخترتك فاستمع لما يوحى . ( طه : ١٣ )
وقال له : وألقيت عليك محبة مني ولتُصنَع على عيني . ( طه : ٣٩ )
وقال له : واصطنعتك لنفسي . ( طه : ٤١ )
وكلها تعبيرات تدل على مقامات رفيعة، ولكنه قال لمحمد صلى الله عليه وسلم : فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا...
وهو تعبير فيه إعزاز خاص، و أنس خاص، وهو يلقى ظلا فريدا أرق وأشفّ من كل ظلّ، ولا يملك التعبير البشري أن يترجم هذا التعبير الخاص، فحسبنا أن نشير إلى ظلاله، وأن نعيش في هذا الظلال. أ. ه
وقد عقد الإمام الآلوسي في تفسيره مقارنة بين قول الله تعالى لموسى : ولتُصنع على عيني. بالإفراد، وقوله تعالى لمحمد صلى الله عليه وسلم : فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا . بصيغة الجمع للدلالة على المبالغة في الحفظ، كأن معه من الله تعالى حفَّاظا يكلؤونه بأعينهم، أي : أنت بمرأى منا، وتحت رعايتنا وحمايتنا وحفظنا.
وسَبِّح بحمد ربك حين تقوم.
أي : عندما تقوم من مجلسك، أو عندما تقوم من نومك في ظلام الليل، أو عند الفجر.
وقد ورد ما يؤيد ذلك في السنّة المطهرة، فقد أخرج أبو داود، والنسائي، والحاكم، وابن مردويه، وابن أبي شيبة، عن أبي برزة الأسلمي، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم بآخر عمره إذا قام من المجلس يقول :" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ". فقال رجل : يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى : قال :" كفارة لمن يكون في المجلس " vii.
وروي أن جبريل علّم النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من مجلسه أن يقول :" سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك ".
وقيل : المراد سبح بحمد ربك إذا قمت من منامك، لتكون متفتحا لعملك بذكر الله.
روى البخاري، ومسلم، عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول إذا قام إلى الصلاة في جوف الليل :" اللهم لك الحمد، أنت نور السماوات والأرض وما فيهن، ولك الحمد أنت قيوم السماوات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت رب السماوات والأرض ومن فيهن، وأنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنّة حق، والنار حق، والساعة حق، والنبيّون حق، ومحمد حق، اللهم لك أسلمت، وعليك توكلت، وبك آمنت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدّمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، أنت المقدّم وأنت المؤخر، لا إله إلا أنت، ولا إله غيرك " viii.
وعن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا استيقظ من الليل مسح النوم عن وجهه، ثم قرأ العشر آيات الأواخر من سورة آل عمرانix.
آية رقم ٤٩
ﰋﰌﰍﰎﰏ
ﰐ
تمهيد :
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
٤٩- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ .
أي : اذكره أثناء الليل، وخصّ الليل بالذات لأن القيام فيه أشق على النفس.
وقيل : المراد بقوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ... أي : صل لله صلاة الليل، وكان قيام الليل فريضة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى : يأيها المزمل*قم الليل إلاّ قليلا . ( المزمل : ١-٢ )
وقال سبحانه وتعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا . ( الإسراء : ٧٩ )
وقد مدح المؤمنين والمتقين بقيام الليل، فقال سبحانه وتعالى : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . ( السجدة : ١٦-١٧ )
وقال عز شأنه : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ . ( الذاريات : ١٥-١٩ )
وقيل : المراد بتسبيح الله ليلا صلاتا المغرب والعشاء.
والمراد بقوله تعالى : وَإِدْبَارَ النُّجُومِ. أي : سبح الله وصلِّ له عند غياب النجوم، وذهاب ضوئها، إذا طلع الفجر الثاني، وهو البياض المنشق من سواد الليل، والمراد به صلاة ركعتين قبل الفجر.
وهذا مروي عن كثير من الصحابة، كما أنه مأثور عن كثير من التابعين.
وعن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :" يا بن عباس، ركعتان قبل الفجر، إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب، أدبار السجود " x.
وفي صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل، أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح. xi
وعن عائشة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " xii.
***
تم بحمد الله تفسير سورة ( الطور ) ظهر يوم الخميس ٣٠من جمادى الآخرة ١٤٢١ه، الموافق ٢٨/٩/٢٠٠٠.
i ورد في الصحيحين في حديث الإسراء :" ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا يعودون إليه آخر ما عليهم "، يعني : يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم.
ii ثم رفع بي إلى البيت المعمور :
رواه البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٠٧ ) ومسلم في الإيمان ( ١٦٢ ) من حديث أنس.
iii لن يدخل أحدا عمله الجنة قالوا ولا أنت :
رواه البخاري في المرضى ( ٥٦٧٣ ) ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار ( ٢٨١٦ )، من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لن يدخل أحدا عمله الجنة "، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال :" لا ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب "
iv جعل الله الرحمة مائة جزء :
رواه البخاري في الأدب ( ٦٠٠٠ ) ومسلم في التوبة ( ٢٧٥٢ ) من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ".
v سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور :
رواه البخاري في تفسير القرآن ( ٤٨٥٤ ) وابن ماجة في إقامة الصلاة ( ٨٣٢ ) من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ : أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون*أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون*أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون . قال : كاد قلبي أن يطير.
vi الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية، تأليف سليمان بن عمر العجيلي الشافعي، الشهير بالجمل المتوفى سنة ١٢٠٤ ه، طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر.
vii سبحانك اللهم وبحمدك :
رواه أبو داود في الأدب ( ٤٨٥٩ ) والدارمي في الاستئذان ( ٢٦٥٨ ) وأحمد ( ١٩٢٧٠ ) من حديث أبي برزة الأسلمي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس :" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ". فقال رجل : يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى، فقال :" كفارة لما يكون في المجلس ".
viii اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض :
رواه البخاري في التهجد ( ١١٢٠ ) ومسلم في صلاة المسافرين ( ١٢٨٨ )، والترمذي في الدعوات ( ٣٣٤٠ )، والنسائي في قيام الليل ( ١٦٠١ )، وأبو داود في الصلاة ( ٥٦٦ )، وابن ماجة في إقامة الصلاة ( ١٣٤٥ )، وأحمد ( ٢٥٧٥ )، ومالك في النداء للصلاة ( ٥٤١ )، والدارمي في الصلاة ( ١٤٤٨ ).
ix فجلس فمسح النوم عن وجهه :
رواه البخاري في الجمعة ( ١١٩٨ ) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وهي خالته قال : فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس فمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر آيات خواتيم سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها بيده فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح.
x إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر :
رواه الترمذي في تفسير القرآن ( ٣٢٧٥ ) من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر، وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب ".
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، من حديث محمد بن فضيل عن رشدين بن كريب وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد ورشدين بن كريب أيهما أوثق قال : ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح، قال : وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا فقال : ما أقربهما، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي، قال : والقول عندي ما قال أبو محمد ورشدين أرجح من محمد وأقدم، وقد أدرك رشدين ابن عباس ورآه.
xi لم يكن على شيء من النوافل أشد :
رواه مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٢٤ ) وأبو داود في الصلاة ( ١٢٥٤ ) وأحمد ( ٢٣٦٤٧ ) من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح.
xii ركعتا الفجر خير من الدنيا :
رواه مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٢٥ ) من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ".
ناقشن آيات سابقة المشركين، وتكررت فيها لفظة :( أم ) للاستفهام الإنكاري، خمس عشرة مرة، حتى قال بعض المفسرين : إن غزوة بدر وقعت في السنة الخامسة عشرة بعد البعثة المحمدية. فقد مكث النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة عشر عاما في مكة بعد الرسالة، ثم مكث عامين في المدينة قبل غزوة بدر، ورأوا أن الآية ( ٤٤ ) من سورة الطور تشير إلى وقوع العذاب في غزوة بدر، وأن هذا من الإعجاز الغيبي للقرآن الكريم.
وعموما فإن السورة الكريمة – وقد ناقشت المشركين طويلا – فإنها في نهايتها تصف عنادهم، وتتوعدهم بعذاب يوم القيامة، وبعذاب قبل يوم القيامة، مثل عذاب يوم بدر، وما تبع ذلك من ارتفاع شأن المسلمين، وانحدار شأن المشركين.
ثم توصى الرسول صلى الله عليه وسلم بالصبر والاحتمال، والاطمئنان إلى أنه في محلِّ عناية الله ورعايته ولطفه، وتحثه على ذكر الله وتسبيحه وتحميده عند القيام من النوم، أو في المجلس، وعند غياب النجوم.
٤٩- وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ .
أي : اذكره أثناء الليل، وخصّ الليل بالذات لأن القيام فيه أشق على النفس.
وقيل : المراد بقوله تعالى : وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ... أي : صل لله صلاة الليل، وكان قيام الليل فريضة على النبي صلى الله عليه وسلم. قال تعالى : يأيها المزمل*قم الليل إلاّ قليلا . ( المزمل : ١-٢ )
وقال سبحانه وتعالى : ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا . ( الإسراء : ٧٩ )
وقد مدح المؤمنين والمتقين بقيام الليل، فقال سبحانه وتعالى : تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ . ( السجدة : ١٦-١٧ )
وقال عز شأنه : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * آَخِذِينَ مَا آَتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ * كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ * وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ . ( الذاريات : ١٥-١٩ )
وقيل : المراد بتسبيح الله ليلا صلاتا المغرب والعشاء.
والمراد بقوله تعالى : وَإِدْبَارَ النُّجُومِ. أي : سبح الله وصلِّ له عند غياب النجوم، وذهاب ضوئها، إذا طلع الفجر الثاني، وهو البياض المنشق من سواد الليل، والمراد به صلاة ركعتين قبل الفجر.
وهذا مروي عن كثير من الصحابة، كما أنه مأثور عن كثير من التابعين.
وعن ابن عباس، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له :" يا بن عباس، ركعتان قبل الفجر، إدبار النجوم، وركعتان بعد المغرب، أدبار السجود " x.
وفي صحيح مسلم، عن عائشة رضي الله عنها، قالت : لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل، أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح. xi
وعن عائشة أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها " xii.
***
تم بحمد الله تفسير سورة ( الطور ) ظهر يوم الخميس ٣٠من جمادى الآخرة ١٤٢١ه، الموافق ٢٨/٩/٢٠٠٠.
i ورد في الصحيحين في حديث الإسراء :" ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفا يعودون إليه آخر ما عليهم "، يعني : يتعبدون فيه ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم.
ii ثم رفع بي إلى البيت المعمور :
رواه البخاري في بدء الخلق ( ٣٢٠٧ ) ومسلم في الإيمان ( ١٦٢ ) من حديث أنس.
iii لن يدخل أحدا عمله الجنة قالوا ولا أنت :
رواه البخاري في المرضى ( ٥٦٧٣ ) ومسلم في صفة القيامة والجنة والنار ( ٢٨١٦ )، من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" لن يدخل أحدا عمله الجنة "، قالوا : ولا أنت يا رسول الله ؟ قال :" لا ولا أنا إلا أن يتغمدني الله بفضل ورحمة، فسددوا وقاربوا ولا يتمنين أحدكم الموت إما محسنا فلعله أن يزداد خيرا، وإما مسيئا فلعله أن يستعتب "
iv جعل الله الرحمة مائة جزء :
رواه البخاري في الأدب ( ٦٠٠٠ ) ومسلم في التوبة ( ٢٧٥٢ ) من حديث أبي هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :" جعل الله الرحمة مائة جزء فأمسك عنده تسعة وتسعين جزءا، وأنزل في الأرض جزءا واحدا، فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق حتى ترفع الفرس حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه ".
v سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور :
رواه البخاري في تفسير القرآن ( ٤٨٥٤ ) وابن ماجة في إقامة الصلاة ( ٨٣٢ ) من حديث جبير بن مطعم رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور فلما بلغ : أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون*أم خلقوا السماوات والأرض بل لا يوقنون*أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون . قال : كاد قلبي أن يطير.
vi الفتوحات الإلهية بتوضيح تفسير الجلالين للدقائق الخفية، تأليف سليمان بن عمر العجيلي الشافعي، الشهير بالجمل المتوفى سنة ١٢٠٤ ه، طبع بمطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر.
vii سبحانك اللهم وبحمدك :
رواه أبو داود في الأدب ( ٤٨٥٩ ) والدارمي في الاستئذان ( ٢٦٥٨ ) وأحمد ( ١٩٢٧٠ ) من حديث أبي برزة الأسلمي قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بآخرة إذا أراد أن يقوم من المجلس :" سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك ". فقال رجل : يا رسول الله، إنك لتقول قولا ما كنت تقوله فيما مضى، فقال :" كفارة لما يكون في المجلس ".
viii اللهم لك الحمد أنت نور السماوات والأرض :
رواه البخاري في التهجد ( ١١٢٠ ) ومسلم في صلاة المسافرين ( ١٢٨٨ )، والترمذي في الدعوات ( ٣٣٤٠ )، والنسائي في قيام الليل ( ١٦٠١ )، وأبو داود في الصلاة ( ٥٦٦ )، وابن ماجة في إقامة الصلاة ( ١٣٤٥ )، وأحمد ( ٢٥٧٥ )، ومالك في النداء للصلاة ( ٥٤١ )، والدارمي في الصلاة ( ١٤٤٨ ).
ix فجلس فمسح النوم عن وجهه :
رواه البخاري في الجمعة ( ١١٩٨ ) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه بات عند ميمونة أم المؤمنين رضي الله عنها وهي خالته قال : فاضطجعت على عرض الوسادة واضطجع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهله في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل ثم استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجلس فمسح النوم عن وجهه بيده ثم قرأ العشر آيات خواتيم سورة آل عمران، ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه، ثم قام يصلي قال عبد الله بن عباس رضي الله عنهما : فقمت فصنعت مثل ما صنع ثم ذهبت فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي وأخذ بأذني اليمنى يفتلها بيده فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح.
x إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر :
رواه الترمذي في تفسير القرآن ( ٣٢٧٥ ) من حديث ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" إدبار النجوم الركعتان قبل الفجر، وإدبار السجود الركعتان بعد المغرب ".
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، من حديث محمد بن فضيل عن رشدين بن كريب وسألت محمد بن إسماعيل عن محمد ورشدين بن كريب أيهما أوثق قال : ما أقربهما، ومحمد عندي أرجح، قال : وسألت عبد الله بن عبد الرحمن عن هذا فقال : ما أقربهما، ورشدين بن كريب أرجحهما عندي، قال : والقول عندي ما قال أبو محمد ورشدين أرجح من محمد وأقدم، وقد أدرك رشدين ابن عباس ورآه.
xi لم يكن على شيء من النوافل أشد :
رواه مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٢٤ ) وأبو داود في الصلاة ( ١٢٥٤ ) وأحمد ( ٢٣٦٤٧ ) من حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن على شيء من النوافل أشد معاهدة منه على ركعتين قبل الصبح.
xii ركعتا الفجر خير من الدنيا :
رواه مسلم في صلاة المسافرين ( ٧٢٥ ) من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :" ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها ".
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
48 مقطع من التفسير