تفسير سورة سورة عبس
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
شهاب الدين أحمد بن إسماعيل بن عثمان الكوراني الشافعيّ ثم الحنفي (ت 893 هـ)
الناشر
جامعة صاقريا كلية العلوم الاجتماعية - تركيا
المحقق
محمد مصطفي كوكصو (رسالة دكتوراه)
ﰡ
سُورَةُ عَبَسَ
مكية، وهي إحدى وأربعون آية
مكية، وهي إحدى وأربعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
(عَبَسَ وَتَوَلَّى (١) أَنْ جَاءَهُ الْأَعْمَى (٢) اتفقوا على أنها نزلت في ابن أم مكتوم مؤذن رسول اللَّه، واسمه عمرو بن قيس أو عبد اللَّه بن عمرو، واسم أمه عاتكة بنت عبد اللَّه المخزومية، جاء إلى رسول اللَّه - ﷺ - وعنده صناديد قريش يدعوهم إلى اللَّه باهتمام، وقطع عليه كلامه وكرر عليه يقول: يا رسول اللَّه علمني ما علمك اللَّه ولم يعلم
تشاغله، فعبس في وجهه وأعرض عنه. والمعنى: عبس لأن جاءه، وأعرض لذلك على تنازع الفعلين. وفي الوصف بالأعمى دون اسمه، أو وصف آخر توكيد للعتاب؛ فإنَّ ذلك يناسب الإقبال والتعطف دون العبوس والإعراض، وإيماء إلى أنَّ كل ضعيف في معناه. كقوله: " لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَينَ اثنَيْن وَهُوَ غَضْبَان" فكان بعد ذلك يكرمه ويقول: " مرحبا بمن عاتبني فيه ربِّي ".
(وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) بما يسمعه منك من أوضار الآثام. والمراد: نفي درايته بما هو مترقب. والرجاء إما راجع إلى الأعمى، أو إلى الرسول - ﷺ -. وإيثاره؛ للدلالة على أن رجاء التزكي كافٍ في منع العبوس والإعراض، كيف وهو في نفسه زكي حقيقة؟. وقيل: الضمير للكافر أي: وما يدريك أنَّ ما طمعت فيه من تزكية كائن حتى تهتمّ به، فالترجي لرسول اللَّه - ﷺ -.
(أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أو يتّعظ فتنفعه موعظتك. وقرأ عاصم بالنصب جواب (لعل) المحمول على التمني، وهذا يؤيد رجوع الضمير إلى الكافر، إلا أن يحمل في
(وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى (٣) بما يسمعه منك من أوضار الآثام. والمراد: نفي درايته بما هو مترقب. والرجاء إما راجع إلى الأعمى، أو إلى الرسول - ﷺ -. وإيثاره؛ للدلالة على أن رجاء التزكي كافٍ في منع العبوس والإعراض، كيف وهو في نفسه زكي حقيقة؟. وقيل: الضمير للكافر أي: وما يدريك أنَّ ما طمعت فيه من تزكية كائن حتى تهتمّ به، فالترجي لرسول اللَّه - ﷺ -.
(أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَى (٤) أو يتّعظ فتنفعه موعظتك. وقرأ عاصم بالنصب جواب (لعل) المحمول على التمني، وهذا يؤيد رجوع الضمير إلى الكافر، إلا أن يحمل في
الآيات من ٥ إلى ١٥
الوجه الأول على المبالغة. أي: كأن الأعمى جديراً بالإقبال لضعفه وإن كان يعيداً حصول تزكيته.
(أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) تتعرض بالإقبال إليه.
(وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) أي: وليس عليك عتب في أن لا يزكى بالإسلام، إن عليك إلا البلاغ. هذا وأمثاله وإن كان عتاباً في الظاهر، لكن فيه كمال مدح له - ﷺ - لاهتمامه بشأن ما أرسل به وبذل جهده.
(وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) يسرع إلى تعلم شرائع الإسلام. (وَهُوَ يَخْشَى (٩) يخاف اللَّه بقلبه.
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) وهو التشاغل، من لهي يلهى. وقدم الضمير في الموضعين؛ للتقوى. ويجوز التخصيص على معنى أن التصدي والتلهي إنما ينكر منه دون غيره؛ لعلو مقامه.
(كَلَّا... (١١) ردع عن المعاتب عليه والعود إلى مثله (إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) الضمير للقرآن، والتأنيث باعتبار الخبر؛ ولذا ذكره ثانياً. والمعنى: أن القرآن موعظة، فمن شاء حفظها، فلا حاجة في الموعظة إلى المبالغة. وفيه توكيد لما تقدم.
(فِي صُحُفٍ... (١٣) مكتوبه فيها. خير ثان، أو خبر محذوف، أو صفةلـ " تذكرة ".
(مُكَرَّمَةٍ) عند اللَّه؛ لأنَّها أَوعية كلامه.
(مَرْفُوعَةٍ... (١٤) في السماء، أو مرفوعة المقدار. (مُطَهَّرَةٍ) عن أيدي الشياطين.
(بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ، جمع سافر: وهو الكاتب، أو من السفر: وهو الكشف؛ لإظهاره المكتوب. منه السفر، لأنه يكشف عن الأخلاق.
(أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى (٥) فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى (٦) تتعرض بالإقبال إليه.
(وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى (٧) أي: وليس عليك عتب في أن لا يزكى بالإسلام، إن عليك إلا البلاغ. هذا وأمثاله وإن كان عتاباً في الظاهر، لكن فيه كمال مدح له - ﷺ - لاهتمامه بشأن ما أرسل به وبذل جهده.
(وَأَمَّا مَنْ جَاءَكَ يَسْعَى (٨) يسرع إلى تعلم شرائع الإسلام. (وَهُوَ يَخْشَى (٩) يخاف اللَّه بقلبه.
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى (١٠) وهو التشاغل، من لهي يلهى. وقدم الضمير في الموضعين؛ للتقوى. ويجوز التخصيص على معنى أن التصدي والتلهي إنما ينكر منه دون غيره؛ لعلو مقامه.
(كَلَّا... (١١) ردع عن المعاتب عليه والعود إلى مثله (إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ * فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ (١٢) الضمير للقرآن، والتأنيث باعتبار الخبر؛ ولذا ذكره ثانياً. والمعنى: أن القرآن موعظة، فمن شاء حفظها، فلا حاجة في الموعظة إلى المبالغة. وفيه توكيد لما تقدم.
(فِي صُحُفٍ... (١٣) مكتوبه فيها. خير ثان، أو خبر محذوف، أو صفةلـ " تذكرة ".
(مُكَرَّمَةٍ) عند اللَّه؛ لأنَّها أَوعية كلامه.
(مَرْفُوعَةٍ... (١٤) في السماء، أو مرفوعة المقدار. (مُطَهَّرَةٍ) عن أيدي الشياطين.
(بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) كتبة ينسخونها من اللوح المحفوظ، جمع سافر: وهو الكاتب، أو من السفر: وهو الكشف؛ لإظهاره المكتوب. منه السفر، لأنه يكشف عن الأخلاق.
(كِرَامٍ... (١٦) عند اللَّه. (بَرَرَةٍ) أتقياء، روى البخاري عن عائشة أن رسول اللَّه - ﷺ - قال: " الْمَاهِرُ بِالْقُرْآنِ مَعَ السَّفَرَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ ".
(قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) القتل أعظم ما يخافه الإنسان من الشدائد. وعابه على الإنسان المرتكب أعظم القبائح. والدعاء منه تعالى؛ إظهار لغاية السخط.
(مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) تحقيراً له؛ ولذلك فسّره بقوله: (مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ... (١٩) ولا أقدر منه. (فَقَدَّرَهُ) فسوّاه مهيئاً معداً بالقوى والآلات لمصالح التكليف.
(ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) أي: طريق خروجه من بطن أمّه بأن فتح له فم الرحم وألهمه بأن ينتكس، فإنه في البطن جالس وجهه إلى ظهر أمه فإذا حان وقت خروجه قدّم رأسه وأخرّ رجليه على صفة الغواص، أو ذلّل له سبيل الخير ولم يكلفه ما لا طاقة له به. وفي هذا إشارة إلى أن الدنيا طريق الآخرة كسبيل المارة. وانتصاب السبيل بما يفسِّره الظاهر.
ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) عدّ الموت من النعم؛ لأنه وسيلة إلى النعيم في الجملة. يقال: قَبرت الرجل: إذا دفنته، وأقبرته: إذا مكنته من أن يقبر. (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) للجزاء.
(كَلَّا... (٢٣) ردع للإنسان عما هو عليه. (لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) اللَّه به من الإيمان به بعد هذه النعم. وعن مجاهد: لم يقض أحد من لدن آدم إلى هذا الأوان ما أمره اللَّه
(قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ (١٧) القتل أعظم ما يخافه الإنسان من الشدائد. وعابه على الإنسان المرتكب أعظم القبائح. والدعاء منه تعالى؛ إظهار لغاية السخط.
(مِنْ أَيِّ شَيْءٍ خَلَقَهُ (١٨) تحقيراً له؛ ولذلك فسّره بقوله: (مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ... (١٩) ولا أقدر منه. (فَقَدَّرَهُ) فسوّاه مهيئاً معداً بالقوى والآلات لمصالح التكليف.
(ثُمَّ السَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) أي: طريق خروجه من بطن أمّه بأن فتح له فم الرحم وألهمه بأن ينتكس، فإنه في البطن جالس وجهه إلى ظهر أمه فإذا حان وقت خروجه قدّم رأسه وأخرّ رجليه على صفة الغواص، أو ذلّل له سبيل الخير ولم يكلفه ما لا طاقة له به. وفي هذا إشارة إلى أن الدنيا طريق الآخرة كسبيل المارة. وانتصاب السبيل بما يفسِّره الظاهر.
ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ (٢١) عدّ الموت من النعم؛ لأنه وسيلة إلى النعيم في الجملة. يقال: قَبرت الرجل: إذا دفنته، وأقبرته: إذا مكنته من أن يقبر. (ثُمَّ إِذَا شَاءَ أَنْشَرَهُ (٢٢) للجزاء.
(كَلَّا... (٢٣) ردع للإنسان عما هو عليه. (لَمَّا يَقْضِ مَا أَمَرَهُ) اللَّه به من الإيمان به بعد هذه النعم. وعن مجاهد: لم يقض أحد من لدن آدم إلى هذا الأوان ما أمره اللَّه
به إذ لم يخل أحد من نوع تفريط. ووجه ذلك أنَّ الضمير عائد إلى مطلق الإنسان المذكور في ضمن المقيّد؛ ولذلك أعاد ذكر الإنسان في قوله: (فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (٢٤)؛ لأن المذكور بعده يعمّ الكل.
(أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) استئناف؛ لبيان كيفية إيجاد الطعام، وقرأ الكوفيون: (أَنَّا) بفتح الألف بدل اشتمال.
(ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) بالنبات أو الحراث، وأسنده إلى ذاته؛ لأنه السبب. (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) جنس الحبوب.
(وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) مصدر قضبَ: قطع، سمي به الرطبة وهي المسمى بالقت؛ لأنها تقطع في عام مراراً. وعن الحسن: كل علف يقطع.
(وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) متكاثفة الأوراق والعروق. مستعار من وصف الرقاب بغلظ الأوداج وانتفاخ الأعصاب مع تداخل بعضها في بعض.
(وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) هو للدواب كالفاكهة للإنسان، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - كل مرعى الدواب أبٌّ. وروى أبو عبيد القاسم بن سلام أن الصدّيق - رضي الله عنه - سئل عن الأبِّ
(أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا (٢٥) استئناف؛ لبيان كيفية إيجاد الطعام، وقرأ الكوفيون: (أَنَّا) بفتح الألف بدل اشتمال.
(ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) بالنبات أو الحراث، وأسنده إلى ذاته؛ لأنه السبب. (فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) جنس الحبوب.
(وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) مصدر قضبَ: قطع، سمي به الرطبة وهي المسمى بالقت؛ لأنها تقطع في عام مراراً. وعن الحسن: كل علف يقطع.
(وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) متكاثفة الأوراق والعروق. مستعار من وصف الرقاب بغلظ الأوداج وانتفاخ الأعصاب مع تداخل بعضها في بعض.
(وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١) هو للدواب كالفاكهة للإنسان، وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - كل مرعى الدواب أبٌّ. وروى أبو عبيد القاسم بن سلام أن الصدّيق - رضي الله عنه - سئل عن الأبِّ
فقال. لا أقول في كتاب اللَّه ما لا أعلم. وعن أنس أنَّ عمر بن الخطاب تلا هذه الآية فلما وصل إلى قوله: (وَأَبًّا) قال: ما الأبُّ، ثم حاد وقال: لعمرك يا عمر إن هذا لهو التكلّف.
وهذا يدل على أنهم كانوا طالبين لمقاصد كلام اللَّه تعالى والعمل بمقتضى ما علموا ولهم عن طلب اللغات شغل شاغل وقد علموا أنَّ الآية مسوقة للامتنان على الإنسان، فهم كانوا ساعين في القيام بشكر تلك النعم (مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢) أي: المذكورات.
(فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) أي: النفخة الثانية يقال: صخَّ للحديث وأصاخ: إذا استمع له. وصفت النفخة به مجازاً؛ لأنَّ الناس يصخّون عندها.
(يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لاشتغاله بحاله، أو خوفاً من مطالبتهم إياه بما قصَّر فيه من حقوقهم. ويؤيد الأول قوله:
(لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧) وقول الرسل نفسى نفسي. وتأخير الأحب فالأحب؛ للترقي كأنه قيل: يفرّ من أخيه من أبويه من صاحبته من بنيّه.
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) مضيئة، من أسفر الصبح: أضاء؛ لسرور القلوب، وقيل: من الصلاة بالليل فإن من تَهَجَّدَ استناَرَ وجهُه. وقيل: من آثار الوضوء. وقيل: من طول ما اغبرّت في سبيل اللَّه.
(ضَاحِكَةٌ... (٣٩) بما نالت من الربح والفوز. (مُسْتَبْشِرَةٌ) برحمة الله ورضوانه. (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) غبار وكدورة.
وهذا يدل على أنهم كانوا طالبين لمقاصد كلام اللَّه تعالى والعمل بمقتضى ما علموا ولهم عن طلب اللغات شغل شاغل وقد علموا أنَّ الآية مسوقة للامتنان على الإنسان، فهم كانوا ساعين في القيام بشكر تلك النعم (مَتَاعًا لَكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (٣٢) أي: المذكورات.
(فَإِذَا جَاءَتِ الصَّاخَّةُ (٣٣) أي: النفخة الثانية يقال: صخَّ للحديث وأصاخ: إذا استمع له. وصفت النفخة به مجازاً؛ لأنَّ الناس يصخّون عندها.
(يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (٣٤) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ (٣٥) وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ (٣٦) لاشتغاله بحاله، أو خوفاً من مطالبتهم إياه بما قصَّر فيه من حقوقهم. ويؤيد الأول قوله:
(لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ (٣٧) وقول الرسل نفسى نفسي. وتأخير الأحب فالأحب؛ للترقي كأنه قيل: يفرّ من أخيه من أبويه من صاحبته من بنيّه.
(وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ (٣٨) مضيئة، من أسفر الصبح: أضاء؛ لسرور القلوب، وقيل: من الصلاة بالليل فإن من تَهَجَّدَ استناَرَ وجهُه. وقيل: من آثار الوضوء. وقيل: من طول ما اغبرّت في سبيل اللَّه.
(ضَاحِكَةٌ... (٣٩) بما نالت من الربح والفوز. (مُسْتَبْشِرَةٌ) برحمة الله ورضوانه. (وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ (٤٠) غبار وكدورة.
(تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ (٤١) يعلوها سواد كالدخان، ولا ترى أقبح من سواد الوجه إذا علاه الغبار.
(أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢) أي: الموصوفون باغبرار الوجوه واسودادها هم الذين ضموا إلى الكفر الفجور، فالجزاء على وفق العمل.
* * *
تمّت سورة عبس، والحمد لمن عن كل مكروب نفَّس، والصلاة على رسوله بالليل [إذا] عسعس، وآله وصحبه ما الصبح تنفس.
* * *
(أُولَئِكَ هُمُ الْكَفَرَةُ الْفَجَرَةُ (٤٢) أي: الموصوفون باغبرار الوجوه واسودادها هم الذين ضموا إلى الكفر الفجور، فالجزاء على وفق العمل.
* * *
تمّت سورة عبس، والحمد لمن عن كل مكروب نفَّس، والصلاة على رسوله بالليل [إذا] عسعس، وآله وصحبه ما الصبح تنفس.
* * *
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
7 مقطع من التفسير