تفسير سورة سورة الطارق
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء محبّ الدين عبد الله بن الحسين بن عبد الله العكبريّ البغدادي (ت 616 هـ)
الناشر
عيسى البابي الحلبي وشركاه
المحقق
علي محمد البجاوي
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ.
قَالَ تَعَالَى ﴿إِن كل نفس لما عَلَيْهَا حَافظ﴾
جَوَابُ الْقَسَمِ «إِنْ كُلُّ نَفْسٍ». وَ «إِنْ» بِمَعْنَى «مَا».
وَ (لَمَّا) : بِالتَّشْدِيدِ بِمَعْنَى إِلَّا، وَبِالتَّخْفِيفِ «مَا» فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنْ هِيَ الْمُخَفِّفَةُ مِنَ الثَّقِيلَةِ؛ أَيْ إِنَّ كُلَّ نَفْسٍ لَعَلَيْهَا حَافِظٌ. وَ (حَافِظٌ). مُبْتَدَأٌ، وَ (عَلَيْهَا) : الْخَبَرُ. وَيَجُوزُ أَنْ يَرْتَفِعَ حَافِظٌ بِالظَّرْفِ.
قَالَ تَعَالَى: (خُلِقَ مِنْ مَاءٍ دَافِقٍ (٦)).
وَ (دَافِقٍ) : عَلَى النَّسَبِ؛ أَيْ ذُو انْدِفَاقٍ. وَقِيلَ: هُوَ بِمَعْنَى مَدْفُوقٍ.
وَقِيلَ: هُوَ عَلَى الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ انْدَفَقَ الْمَاءُ بِمَعْنَى نَزَلَ.
قَالَ تَعَالَى: (إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ (٨) يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ (٩)).
وَالْهَاءُ فِي «رَجْعِهِ» تَعُودُ عَلَى الْإِنْسَانِ؛ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ؛ أَيِ اللَّهُ قَادِرٌ عَلَى بَعْثِهِ. فَعَلَى هَذَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: «يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ» أَوْجُهٌ: أَحَدُهَا: هُوَ مَعْمُولُ «قَادِرٌ». وَالثَّانِي: عَلَى التَّبْيِينِ؛ أَيْ يَرْجِعُ يَوْمَ تُبْلَى. وَالثَّالِثُ: تَقْدِيرُهُ: اذْكُرْ. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ «رَجْعِهِ» لِلْفَصْلِ بَيْنَهُمَا بِالْخَبَرِ.
قَالَ تَعَالَى: (فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا (١٧)).
وَ (رُوَيْدًا) : نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ؛ أَيْ إِمْهَالًا رُوَيْدًا، وَرُوَيْدًا تَصْغِيرُ رُودٍ.
وَقِيلَ: هُوَ مَصْدَرٌ مَحْذُوفٌ، الزِّيَادَةُ وَالْأَصْلُ إِرْوَادًا. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
تم عرض جميع الآيات
5 مقطع من التفسير